بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، يمكن لإكليل الجبل (الروزماري) أن يساعد في علاج بعض أمراض الجلد وتحسين الصحة العامة.
إكليل الجبل، المعروف أيضًا باسم الروزماري، يتمتع بالعديد من الفوائد الصحية، خصوصًا في ما يتعلق بصحة الدماغ، والالتهابات، ودعم وظائف المناعة.
تاريخيًا، ارتبط إكليل الجبل بالذاكرة وصفاء الذهن. ففي اليونان القديمة وروما، كان الطلاب والعلماء يستخدمونه على أمل تحسين التركيز والتذكر.
وتشير الأبحاث إلى أن إكليل الجبل قد يكون واعدًا في مكافحة مرض الزهايمر، السبب الرئيسي للخرف في جميع أنحاء العالم، كما أنه يملك تأثيرًا إيجابيًا في تقليل تساقط الشعر.
الشعر
مع كثرة المكملات والطرق المنتشرة لتحفيز نمو الشعر، يظل زيت إكليل الجبل المستخرج من النبات أداة مجربة وفعالة لتعزيز النمو، ومدعومًا بأدلة علمية.
وأظهرت دراسة قارنت فاعلية زيت إكليل الجبل مع عقار المينوكسيديل الشائع لتحفيز نمو الشعر لدى الرجال والنساء، نموًا ملحوظًا للشعر بعد ستة أشهر من استخدام كلا المنتجين، دون فرق في الفاعلية، وفقًا لصحيفة “فورتين ويل”.
كما أكدت مراجعة شاملة للدراسات حول تساقط الشعر (الثعلبة) أن زيت إكليل الجبل علاج فعال، لقدرته على تحسين تدفق الدم إلى فروة الرأس وتعزيز تجديد بصيلات الشعر.
الزهايمر
توصل باحثون من معهد “سكريبس” للأبحاث في الولايات المتحدة إلى مركب مستخلص من عشبة إكليل الجبل يساعد في تحفيز الذاكرة، وقد يسهم في تطوير علاج جديد لمرض الزهايمر.
وبيّن الباحثون أن المركب أظهر قدرة واعدة على تقليل الالتهاب وتعزيز الذاكرة، عبر آلية ذكية تستهدف الخلايا المتضررة فقط. ونُشرت النتائج في دورية Antioxidants.
أُجريت التجارب على نماذج فئران مصابة بالزهايمر، وخضعت للعلاج بالمركب على مدار ثلاثة أشهر. وتم تقييم تأثيره على الوظائف الإدراكية والدماغية عبر اختبارات سلوكية وتحليلات نسيجية للدماغ.
وأظهرت النتائج أن المركب نجح في الوصول إلى الدماغ بجرعات علاجية، مما أدى إلى تحسين الذاكرة وزيادة كثافة الوصلات العصبية المسؤولة عن التعلم والتذكر. كما كشفت التحليلات عن انخفاض ملحوظ في الالتهابات، حيث يتم تنشيطه في المناطق المصابة فقط، ما يجعله أكثر أمانًا ويحد من الآثار الجانبية مقارنة بالعلاجات الأخرى.
البشرة
وفقًا لمراجعة علمية نُشرت عام 2023، يمتلك إكليل الجبل قدرة على تحسين صحة البشرة.
ويشير الباحثون إلى أن الإجهاد التأكسدي للجلد، الناتج عن عوامل مثل الأشعة فوق البنفسجية والتلوث البيئي والتوتر النفسي، يضر بالجلد ويسرّع شيخوخته وقد يسهم في الإصابة بسرطان الجلد.
لكن بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، يمكن لإكليل الجبل المساهمة في علاج بعض أمراض الجلد سواء عبر تناوله أو استخدامه موضعيًا.
كما يمتلك الروزماري إمكانات مضادة للسرطان؛ إذ وُجد أن تناوله يساعد في وقف نشاط المواد المسرطنة، وزيادة نشاط إنزيمات مضادات الأكسدة، وتقليل الالتهاب المحفز للأورام، وتقليل نمو الخلايا التي قد تتحول إلى خلايا سرطانية، وتحفيز موت الخلايا المبرمج، وقمع نمو الورم وانتشاره، وفق دراسة أُجريت عام 2020.
