الحكومة تطمئن المواطنين: مخزون السلع الاستراتيجية يكفي 6 أشهر

إجراءات جديدة لتحفيز المزارعين وزيادة مواقع استلام القمح وتشدد الرقابة على توزيع الأسمدة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا آمنًا من السلع الأساسية يكفي لمدة تصل إلى 6 أشهر، فيما يقترب مخزون بعض السلع من عام كامل، بما يعكس قدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق، رغم التحديات الإقليمية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد العالمية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء لمتابعة موقف توافر السلع الاستراتيجية، واستعدادات الموسم الحالي لتوريد القمح المحلي، بحضور وزيري التموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي.

وشدد رئيس الوزراء على أن المتابعة الدورية لمخزون السلع تأتي لضمان استقرار الأسواق وتوازن الأسعار، خاصة في ظل الأوضاع الراهنة بالمنطقة، مؤكدًا أن الدولة تتحرك بخطط استباقية لتأمين الإمدادات وتفادي أي أزمات محتملة.

استهداف 5 ملايين طن قمح

من جانبه، أعلن وزير التموين والتجارة الداخلية أن الاحتياطي الحالي من السلع الأساسية في مستويات مطمئنة للغاية، تشمل القمح والأرز والسكر والزيت والمكرونة واللحوم، مؤكدًا أن الدولة تستهدف توريد نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم الحصاد الجاري، في إطار استراتيجية تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأوضح أن استقرار المخزون يرجع إلى السياسات الاستباقية التي انتهجتها الدولة لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية، بما يضمن استمرار توافر السلع الأساسية دون انقطاع.

وفي السياق ذاته، استعرض وزير الزراعة خطة متكاملة لتعظيم الاستفادة من موسم توريد القمح المحلي 2026، تستهدف زيادة الكميات الموردة من الإنتاج المحلي، بما يسهم في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة.

حوافز للمزارعين

وأشار إلى أن الخطة تعتمد على تقديم حوافز واضحة للمزارعين، في مقدمتها سعر التوريد المحلي باعتباره أداة تشجيعية رئيسية، إلى جانب حزمة من الإجراءات التنظيمية والرقابية لرفع كفاءة منظومة التوريد.

كما تتضمن الإجراءات التوسع في إنشاء مواقع استلام القمح بمناطق الإنتاج، وتفعيل منظومة التجميع التعاوني من خلال الجمعيات الزراعية، فضلًا عن تمكين الجمعيات من الاستلام المباشر من المزارعين لتقليل أعباء النقل وتسريع عمليات التوريد.

وفيما يتعلق بالأسمدة، أكد وزير الزراعة تكثيف جهود متابعة منظومة الصرف على مستوى المحافظات، مع مد فترة صرف الأسمدة لضمان استكمال احتياجات الموسم الشتوي، والتأكد من وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز حوكمة منظومة توزيع الأسمدة الزراعية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة لضبط عمليات الإنتاج والتوزيع، إلى جانب استمرار المتابعة الميدانية لمنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب، وضمان تحقيق أعلى كفاءة في إدارة الموارد الزراعية.

Exit mobile version