يزداد خطر المناخ في السيناريوهات التي تتجاوز فيها درجات الحرارة الهدف المؤقت مقارنة بالمسارات التي تبقى ضمن الحدود، وكلما طال وارتفع تجاوز الهدف، زادت التأثيرات المتوقعة على الأنظمة الاجتماعية والإنسانية. (
في منظور نشرته PNAS Nexus، يشير أندرو كروتشكفيتش وزملاؤه إلى أن التداعيات الاجتماعية والإنسانية لتجاوز هدف اتفاق باريس البالغ 1.5°م لا تزال غير مفهومة بالكامل، على الرغم من المعرفة المتينة بالتأثيرات الفيزيائية للمناخ.
يحدد الباحثون خمس عوامل رئيسية ينبغي على صانعي السياسات والمخططين مراعاتها عند تقييم الأثر البشري لتجاوز الهدف:
– أقصى ارتفاع للحرارة ومدة التجاوز – كلما كان التجاوز أعلى وأطول، زادت المخاطر على المجتمعات.
– التضخيم المحلي للتأثيرات – بعض المناطق قد تواجه آثارًا أشد من المتوسط العالمي.
– توقيت الوصول للتجاوز – توقيت حدوث التجاوز يؤثر على قدرة الأنظمة الاجتماعية على الاستجابة.
– حدود التكيف – هناك سقف لقدرة الأنظمة الطبيعية والبشرية على التكيف.
– ديناميكيات عودة الحرارة للانخفاض – قد يشهد الانخفاض بعد الذروة فترات صعود وهبوط واستقرار، مما يؤثر على خطط التعافي والتخفيف.
عقود من التجاوز الحراري
قد تدفع الاتفاقيات الدولية الحالية للانبعاثات درجات حرارة الأرض لتجاوز 1.5°م قبل خمسينيات القرن الحالي، ما سيؤدي على الأرجح إلى عقود من التجاوز الحراري.
ويؤكد الباحثون أن الحد من شدة ومدة التجاوز ضرورة لضمان مستقبل قابل للعيش، وأن الحفاظ على هدف 1.5°م أمر حاسم.
قد لا يكون الانخفاض بعد الذروة سلسًا، مع فترات ارتفاع وانخفاض واستقرار، وفهم هذه الديناميكيات أساسي لتخطيط الاستجابة الإنسانية، إدارة مخاطر الكوارث، نظم الإنذار المبكر، التمويل المناخي، والبنية التحتية.
ويطالب الباحثون بزيادة الأبحاث حول التأثيرات الاجتماعية والبشرية المحتملة، وتحسين التخطيط للتغيرات التي لا رجعة فيها، وتعزيز الالتزامات الوطنية المناخية.
وفي COP30 في البرازيل، حيث تصبح دراسة المخاطر المرتبطة بالتجاوز والتعامل معها أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
