20 ولاية أمريكية تقاضي ترامب بسبب إلغاء برنامج تمويل الكوارث

بعد فيضانات تكساس القاتلة.. مطالبات بإعادة برنامج تمويل الكوارث الفيدرالي

رفعت مجموعة من 20 ولاية أمريكية، يهيمن عليها الديمقراطيون، دعوى قضائية يوم الأربعاء، سعياً لمنع إدارة ترامب من إنهاء برنامج منح بمليارات الدولارات يمول تحديثات البنية التحتية للحماية من الكوارث الطبيعية.

تزعم الدعوى، المرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية في بوسطن، أن وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية تفتقر إلى السلطة القانونية لإلغاء برنامج “بناء البنية التحتية والمجتمعات المرنة” في أبريل، بعد أن وافق عليه الكونغرس وتم تمويله.

وتخضع الوكالة، التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، لتدقيق شديد بسبب استجابتها المتواضعة للفيضانات المميتة في تكساس في وقت سابق من هذا الشهر، وهو ما سلط الضوء مجددًا على تحركات الإدارة لتقليص حجم الوكالة أو إلغائها.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب

وقالت الولايات، وعلى رأسها واشنطن وماساتشوستس: “من خلال إغلاق برنامج التخفيف من آثار الكوارث الرئيسي التابع لوكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية من جانب واحد، تصرف المدعى عليهم بشكل غير قانوني وانتهكوا مبدأ الفصل بين السلطات”.

يُغطي برنامج “بريك”، الذي أُنشئ عام 2018 كتطوير لبرامج المنح السابقة، ما يصل إلى 75% من تكاليف مشاريع البنية التحتية، و90% منها في المناطق الريفية، بهدف حماية المجتمعات من الكوارث الطبيعية. وقد استُخدم التمويل في بناء ملاجئ إخلاء، وجدران للحماية من الفيضانات، وتحسين الطرق والجسور، وغير ذلك من المشاريع.

وخلال السنوات الأربع الماضية، وافقت الوكالة على منح بقيمة 4.5 مليار دولار لقرابة 2000 مشروع، ذهب معظمها إلى الولايات الساحلية، وفقًا للدعوى.

وعندما أعلنت الوكالة عن إنهاء البرنامج في أبريل، وصفت البرنامج بأنه “مسرف، غير فعال، ومسيس”.

وفي مايو، حث مشرعون من الحزبين الوكالة على إعادة العمل بالبرنامج، مؤكدين أنه ضروري، لا سيما للمجتمعات الريفية والقبلية، ودعوا إلى العمل مع الكونغرس لجعل البرنامج أكثر كفاءة.

الأمطار الغزيرة واضطرابات واسعة النطاق في حركة السفر عبر مطارات المنطقة والطرق في نيويورك الأمريكية

وتؤكد الولايات، في دعواها، أن الكونجرس منح الوكالة الفيدرالية وظيفة أساسية تتعلق بالتخفيف من الكوارث المستقبلية، وأن الدستور الأمريكي والقانون الفيدرالي يمنعان الإدارة من تغيير مهمة الوكالة دون الرجوع إلى الكونغرس.

كما تزعم الولايات أن القائم بأعمال مدير الوكالة آنذاك، كاميرون هاميلتون، وخليفته ديفيد ريتشاردسون، لم يتم تعيينهما بشكل قانوني وافتقرا إلى السلطة اللازمة لاتخاذ قرار الإلغاء.

وقالت الولايات إنها ستسعى لاستصدار أمر قضائي أولي لإعادة البرنامج إلى العمل أثناء نظر القضية.

وتُعد هذه الدعوى الأحدث في سلسلة من التحركات القضائية الرافضة لنهج إدارة ترامب في تمويل الكوارث، حيث رفعت عدة ولايات دعاوى في مايو الماضي ضد سياسة تربط تمويل الاستعداد للطوارئ بتعاون الولايات مع سلطات الهجرة الفيدرالية.

حرائق لوس أنجلوس الأمريكية

وقالت المدعية العامة لولاية ماساتشوستس، أندريا كامبل، في بيان إن الفيضانات الأخيرة في تكساس، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 130 شخصًا، أوضحت أهمية التمويل الفيدرالي لمساعدة الولايات على الاستعداد للكوارث.

وأضافت كامبل، وهي ديمقراطية: “من خلال إغلاق برنامج بريك بشكل مفاجئ وغير قانوني، تتخلى هذه الإدارة عن الولايات والمجتمعات المحلية التي تعتمد على التمويل الفيدرالي لحماية سكانها، وإنقاذ الأرواح في حال وقوع الكوارث”.

Exit mobile version