مرّ 22 يومًا على اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وما زالت مياه الخليج تغلي وسط تصاعد الخطر على الملاحة البحرية، حيث يقبع نحو 20 ألف بحار على متن قرابة 3200 سفينة غرب مضيق هرمز، وفق بيانات المنظمة البحرية الدولية.
شهدت المنطقة سلسلة من الهجمات على السفن التجارية، حيث تعرضت 21 سفينة على الأقل لإطلاق نار أو صواريخ أو أبلغت عن هجمات مباشرة منذ بداية الحرب. وأفاد تقرير رسمي من الإمارات بأن ثمانية بحارة قتلوا وأربعة آخرون ما زالوا في عداد المفقودين.
شهادات من قلب الخطر
أحد البحارة العالقين على متن السفينة “أوشين بريتي” التابعة لباربادوس وصف محاولتهم عبور المضيق بأنه كان محفوفًا بالمخاطر، رغم رفع أعلام صينية في محاولة للاستفادة من العلاقات الإيرانية الصينية لضمان مرور آمن.
وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض سفن أخرى لهجمات مشابهة قرب رأس لفان وخورفكان، لكن جميع الطواقم نجت.
نقص الإمدادات يفاقم الأزمة
إلى جانب الخطر العسكري، تواجه السفن العالقة نقصًا حادًا في الوقود والمياه الصالحة للشرب، وفق ما أكده المدير البحري في غرفة الشحن الدولية، جون ستوبرت، مشيرًا إلى قلق بالغ على قدرة بعض السفن على تلبية احتياجات طواقمها الأساسية.
خطط دولية لإجلاء البحارة
أعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن المنظمة تعمل على إعداد خطط لإجلاء البحارة والسفن العالقة من مضيق هرمز، مع التركيز على سلامة الملاحة وعدم زيادة المخاطر، بالتنسيق مع إيران كعضو في المنظمة.
مضيق هرمز.. شريان الطاقة العالمي
أغلقت إيران المضيق منذ 2 مارس/آذار، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول العبور دون تنسيق، ما يعرض نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا وخمس إمدادات الغاز المسال العالمي للخطر. وقد تسبب الإغلاق في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وقلق عالمي بشأن تأثيرات اقتصادية محتملة.
خلاصة
أزمة الملاحة في مضيق هرمز تعكس هشاشة الأمن البحري أمام النزاعات العسكرية، حيث تجمع بين تهديد مباشر للحياة ونقص حاد بالإمدادات، مع انعكاسات محتملة على أسعار النفط والطاقة عالميًا.
