أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنقاذ الطيار الذي أسقطت طائرته من طراز “إف-15” في إيران، واصفًا عملية الإنقاذ بأنها “واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ أمريكا”.
وكان الطيار عضوًا ثانيًا في طاقم الطائرة المكون من شخصين، وأعلنت إيران يوم الجمعة أن دفاعاتها الجوية أسقطتها.
وأوضح ترمب أن الجيش الأمريكي نفذ واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، مضيفًا: “يسعدني أن أبلغكم أن الضابط الذي تم إنقاذه الآن في أمان وسلام”.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الجيش أرسل عشرات الطائرات المسلحة بأكثر الأسلحة فتكًا في العالم لاستعادة الطيار، موضحًا أن أحد أفراد الطاقم أصيب لكنه سيكون بخير.
وأضاف أن الضابط الذي تم إنقاذه برتبة عقيد أصبح الآن سالمًا ومعافى بعد مطاردة في جبال إيران، مؤكدًا أن “المحارب الشجاع كان خلف خطوط العدو في جبال إيران الوعرة حيث كان مطاردًا من قبل أعدائنا”.
All Crew Members of U.S. KC-135 Loss in Iraq Confirmed Deceased
TAMPA, Fla. – All six crew members aboard a U.S. KC-135 refueling aircraft that went down in western Iraq are now confirmed deceased. The aircraft was lost while flying over friendly airspace March 12 during…
— U.S. Central Command (@CENTCOM) March 13, 2026
الجيش الإيراني: إسقاط 146 طائرة مسيرة أمريكية وإسرائيلية
في ظل تصاعد المواجهة العسكرية، تتضارب الروايات بشأن حجم الخسائر الجوية بين واشنطن وطهران.
فقد نقلت وكالة “الأناضول” عن الجيش الإيراني إعلانه إسقاط 146 طائرة مسيرة أمريكية وإسرائيلية من طرازات مختلفة، بينها “MQ-9″ و”هيرمس” و”هيرون” و”أوربيتر”، إلى جانب طائرات مأهولة.
“إف-35”
كما أعلنت طهران إسقاط مقاتلتين من طراز “إف-35″، في حين تشير تصريحات القيادة المركزية الأمريكية إلى أن طائرة واحدة فقط أصيبت وهبطت اضطراريا، مع نفي واشنطن تكبد خسائر كبيرة.
وقد كذّبت القيادة المركزية الأمريكية التصريحات الإيرانية مؤكدة أن طائراتها تعمل بكفاءة ضمن عملية “الغضب الملحمي”.
ويعكس هذا التباين فجوة واضحة بين روايات الطرفين، حيث يسعى كل جانب إلى تقليل خسائره وتضخيم خسائر خصمه، في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية إلى مؤشرات أكثر تعقيدًا.
أبرز الخسائر الجوية الأمريكية والإسرائيلية
وفي هذا السياق، نعرض أبرز الخسائر الجوية الأمريكية والإسرائيلية المعلنة خلال الحرب الجارية، بما يشمل طائرات أُسقطت باستهداف إيراني وأخرى تضررت بسبب أحداث جانبية.
توثيق الخسائر من تصريحات رسمية للطرفين، خاصة القيادة المركزية الأمريكية ووسائل إعلام أمريكية موثوقة.
وكشفت عملية الرصد خسارة التحالف الأمريكي الإسرائيلي عدد 15 طائرة عسكرية بين مقاتلة ومروحيات، و146 مسيرة متنوعة، بينما لم يتم الجزم بإصابة مروحيتين على الأرض في العراق والكويت حتى لحظة كتابة التقرير.
مسيّرات “هيرميس” الإسرائيلية
تعد طائرة “هيرميس 900” من أبرز الطائرات المسيرة التكتيكية التي تطورها مجموعة “إلبيت سيستمز”، وتنتمي إلى فئة الطائرات المتوسطة الارتفاع الطويلة البقاء في الجو، ويطلق عليها سلاح الجو الإسرائيلي اسم “كوخاف” أي “النجم”.
دخلت الخدمة عام 2012، وشاركت في أول استخدام قتالي خلال عملية “الجرف الصامد” عام 2014، وتتميز بقدرتها على التحليق 36 ساعة على ارتفاع يصل إلى 30 ألف قدم، مع حمولة تصل إلى 350 كيلوغراما، مما يجعلها منصة متعددة المهام تشمل الاستطلاع والمراقبة وترحيل الاتصالات والحرب الإلكترونية.
مسيّرات “إم كيو 9” الأمريكية
تؤدي طائرة (MQ-9 Reaper) دورا أساسيا في جمع المعلومات الاستخبارية وتنفيذ ضربات دقيقة لأهداف عالية القيمة، مستفيدة من قدرتها على التحليق الطويل وأنظمة الاستشعار المتقدمة.
كما تدعم مهام الاستطلاع والدعم الجوي القريب والإنقاذ القتالي، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تشمل التحكم الأرضي والاتصال عبر الأقمار الصناعية.
وتعد الطائرة من أبرز المسيّرات القتالية التي تطورها جنرال أتوميكس الأمريكية بشكل أساسي لصالح القوات الجوية الأمريكية، وهي مصممة لتكون منصة “صيادة قاتلة”.
دخلت الخدمة عام 2007، وتتميز بقدرتها على التحليق 27 ساعة، وحمل ترسانة متنوعة من الصواريخ والقنابل الدقيقة بوزن يصل إلى 1700 كيلوغرام.
مسيّرات “هيرون” الإسرائيلية
تعد طائرة “هيرون” من أبرز أنظمة الطائرات المسيرة، وتستخدم في مهام إستراتيجية وتكتيكية وأمنية حول العالم، مع قدرة على التحليق 45 ساعة على ارتفاع يصل إلى 35 ألف قدم.
وتتميز بقدرتها على تنفيذ مهام متعددة في آن واحد، عبر تشغيل عدة حمولات استشعارية تشمل الاستطلاع والمراقبة وتحديد الأهداف، مع أنظمة اتصال متقدمة عبر الأقمار الصناعية تتيح نقل البيانات لحظيا، مما يمنحها نطاق عمليات واسعا يتجاوز ألف كيلومتر من قاعدة التشغيل.
مسيّرات “أوربيتر” الإسرائيلية
طائرات مسيرة من إنتاج شركة “أيروناوتيكس” الإسرائيلية وهي من نوع الطائرات الانتحارية المخصصة للهجمات التكتيكية الدقيقة.
ويتم استخدامها في استهداف التجمعات والأفراد والمركبات وتستطيع التحليق مدة 3 ساعات وتحمل رأسا حربيا مدمجا وزنه من 1 إلى 2 كيلوجرام.
وتعكس طبيعة العمليات الجارية اعتماد الولايات المتحدة وإسرائيل على الطائرات المقاتلة والمسيّرات لاستهداف البنية العسكرية الإيرانية، بما يشمل مواقع الدفاع الجوي ومنشآت الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة والبنية اللوجستية.
وفي المقابل، تسعى إيران إلى اعتراض هذه الطائرات وإسقاطها عبر منظوماتها الدفاعية، في محاولة لإضعاف فاعلية الضربات وتقليص التفوق الجوي.
