100 غارة خلال 10 دقائق.. أعنف قصف إسرائيلي يضرب لبنان ويسقط مئات الضحايا
بيروت تحت النار.. مئات القتلى والجرحى في هجوم إسرائيلي غير مسبوق
شنّ الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، هجومًا وُصف بأنه الأعنف على لبنان منذ بدء الحرب، مستهدفًا أكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق فقط.
وأوضح الجيش أن الضربات طالت بيروت والبقاع وجنوب لبنان، وشملت مراكز قيادة وبنى عسكرية تابعة لحزب الله، إضافة إلى وحدات النخبة ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وخطة أُعدّت لأسابيع.
في المقابل، أعلن وزير الصحة اللبناني سقوط المئات بين قتلى ومصابين في مختلف أنحاء البلاد، فيما أشارت تقارير أولية إلى اكتظاظ المستشفيات بالضحايا.
وكانت غارة إسرائيلية قد استهدفت، صباح اليوم، مبنى في منطقة الشبريحا – العباسية بقضاء صور جنوبي لبنان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان مناطق في مدينة صور، دعاهم فيها إلى الإخلاء الفوري والتوجه شمال نهر الزهراني، تمهيدًا لشن غارات جديدة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن هذه العمليات تأتي ردًا على أنشطة حزب الله، التي قال إنها تجبر الجيش على التحرك بقوة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير ميدانية بشن غارات على بلدات في الجنوب اللبناني، بينها صريفا ومحيط الشرقية، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة على الحدود.

دعوات للتريث في العودة
دعا الجيش اللبناني المواطنين النازحين إلى التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية، محذرًا من خطورة الاقتراب من المناطق التي شهدت توغلات عسكرية، حفاظًا على سلامتهم.
وجاء في بيان الجيش أن العودة قد تعرّض المدنيين لخطر الاعتداءات المستمرة، خاصة في ظل استمرار القصف.
في المقابل، دعا حزب الله السكان إلى عدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى حين صدور إعلان رسمي ونهائي بشأن وقف إطلاق النار.
غموض حول شمول لبنان بالهدنة
يأتي هذا التصعيد وسط حالة من الغموض السياسي بشأن شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
فقد أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم تل أبيب لتعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، لكنه شدد على أن الاتفاق لا يشمل لبنان.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تلعب بلاده دور الوساطة، أن وقف إطلاق النار يشمل “كل المناطق بما فيها لبنان”، وهو ما تؤيده طهران.
ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر مطلعة أن حزب الله أوقف هجماته مؤقتًا، بانتظار تقييم الموقف الإسرائيلي، في حين لم يصدر حتى الآن موقف رسمي نهائي من الحزب.

تصاعد الخسائر والذعر
أسفرت الغارات عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، بحسب تقديرات أولية، فيما أكد الصليب الأحمر اللبناني مقتل أكثر من 80 شخصًا وإصابة نحو 200 آخرين.
وشهدت شوارع بيروت حالة من الذعر، حيث ترك بعض السكان سياراتهم وسط الازدحام وتوجهوا سيرًا إلى المستشفيات وهم مصابون، في مشاهد تعكس حجم الكارثة الإنسانية.
كما تصاعدت أعمدة الدخان من عدة أحياء في العاصمة وضاحيتها الجنوبية، وسط دمار واسع في المناطق المستهدفة.





