هل يحمي القانون الدولي لاجئي المناخ؟.. أول دراسة مصرية تتناول أثر التغيرات المناخية على الهجرة
كتبت أسماء بدر
من يحمي المهاجرين نتيجة الكوارث الطبيعية، والتغيرات المناخية على وجه التحديد، وهل كفل القانون الدولي اللاجئين والمُهجّرين جراء تغير المناخ حقوقهم، باحثان مصريان هما هاجر السيد، وعبد الرحمن فهمي، قاما بإجراء أول دراسة مصرية حول أثر التغيرات المناخية على حركة الهجرة الدولية، لصالح وحدة بحوث ودراسات الهجرة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وبالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية في مصر.
وكشفت هاجر السيد الباحثة وخريجة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، تفاصيل الدراسة والحصول على المركز الثاني بين 19 بحثًا آخر تقدموا للمسابقة، حيث أكدت أن الإشكالية التي قام عليها البحث هي من يحمي المهاجرين نتيجة الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية على وجه التحديد، وهل كفل القانون الدولي اللاجئين والمُهجّرين جراء تغير المناخ حقوقهم.
وأضافت السيد في تصريحات خاصة لـ المستقبل الأخضر، أنهم أجروا تحليلًا إحصائيًا لمعرفة جهود الدول في مواجهة التغيرات المناخية والحوادث الناجمة عنها، وقد وجد البحث أن الكوارث أو الحوادث الواقعة أكبر من الجهد الذي تبذله الدول للحد من الآثار السلبية، كما تناولت الدراسة تاريخ اللاجئ المناخي والبيئي في القانون الدولي الذي لم يمنحه الأخير حقوقًا واضحة بل اكتفى بإقرار أن الكوارث الطبيعية قد ينتج عنها هجرة دون تفصيلها.
القانون الدولي واللاجئين
ويُعرف القانون الدولي اللاجئين الصادر عام 1951 بأنه كل شخص يوجد خارج دولة جنسيته بسبب تخوف مبرر من التعرض للاضطهاد لأسباب ترجع إلى عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه لعضوية فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، وأصبح بسبب ذلك التخوف يفتقر إلى القدرة على أن يستظل بحماية دولته أو لم تعد لديه الرغبة في ذلك، لكن نجح الفقه الدولي في إقرار مصطلح اللاجئ البيئي وهو الأشخاص الفارين من ديارهم لأسباب بيئية، وفقًا للباحثة هاجر السيد التي أشارت إلى ما تنبه إليها الدكتور مصطفى كمال طلبة المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وتحذيره بخصوص وجود 50 مليون شخص كلاجئين بيئيين لو لم يتم اتخاذ إجراءات استباقية.
وأكدت هاجر السيد خلال حديثها، أن عدم وجود تعريف واضح للاجئ البيئي يمثل تحديًا كبيرًا نظرًا لعدم تحديد موقف القانون الدولي في التعامل معه، وهو ما يركز عليه البحث الفائز بالمركز الثاني بين 19 بحثًا مقدم لوحدة بحوث ودراسات الهجرة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وبالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية في مصر.
ويعد البحث الأول من نوعه في مصر الذي يتناول أثر التغيرات المناخية على الهجرة الدولية، وأيضًا توفره باللغة العربية، وهو ما عانى منه الباحثون خلال إجراء الدراسة نتيجة عدم توفر الكثير من الدراسات والأبحاث في المنطقة وإفريقيا باللغة العربية أو موجهة للعرب والناطقين بلغة الضاد.





