قفزت البورصات الآسيوية والأوروبية والأمريكية، اليوم الأربعاء، بعد موافقة الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، في تحول سريع دفع المستثمرين إلى العودة للأصول عالية المخاطر، مع تراجع المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
في أسواق الخليج، ارتفع مؤشر البورصة القطرية بنسبة 3.4%، مع صعود جميع مكوناته بقيادة أسهم الطاقة، إذ قفز سهم شركة “صناعات قطر” بنسبة 6.2%، وصعد سهم “ناقلات” بنسبة 8% ليتصدر الرابحين، بينما ارتفع سهم “بنك قطر الوطني” بنسبة 3.7%.
الأسهم والعملات الرقمية تقفز بعد الهدنة
وفي السعودية، افتتح المؤشر القياسي للبورصة على ارتفاع بنسبة 1.4%، بدعم من أسهم البنوك والطاقة.
كما قفز سوق دبي الرئيسي بنسبة وصلت إلى 8.5% أثناء الجلسة، وهو أكبر ارتفاع يومي له منذ أكثر من 11 عامًا، مع تفوق أسهم العقارات والقطاع المالي، قبل أن يتداول المؤشر مرتفعًا بنسبة 6.4% خلال التداولات.
وقادت المكاسب في دبي شركة “إعمار العقارية”، التي صعد سهمها بنسبة 9.8%، بينما ارتفع سهم “بنك الإمارات دبي الوطني” بنسبة 11.3%.
كما ارتفع المؤشر القياسي في بورصة أبوظبي بنحو 4.9% في أوائل التعاملات، في أكبر قفزة له خلال 6 سنوات، مدعومًا بمكاسب في قطاعات المال والعقارات والخدمات اللوجستية والطاقة، قبل أن يقلص بعض مكاسبه ليتداول مرتفعًا بنسبة 3.2%.
وصعد سهم “بنك أبوظبي الأول” بنسبة 8.3%، وقفز سهم شركة “الدار العقارية” بنسبة 8.8%، كما ارتفع سهم “أدنوك للغاز” بنسبة 3.8%، وزادت أسهم شركة “موانئ أبوظبي” بنسبة 9.8%.
في آسيا، ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنحو 5.4%، بينما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 6.8%، ما أدى إلى توقف وجيز للتداول، في حين ارتفع المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان، الذي تعده “إم.إس.سي.آي”، بنسبة 1%.
وأغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع قوي، مع قيادة قطاعات العقارات والبنوك والمنسوجات للمكاسب، إذ صعد مؤشر نيكاي 225 بنسبة 5.42%، مسجلًا أعلى مستوى له في شهر.
وفي الصين، ارتفع مؤشر شنغهاي بنسبة 3.1% عند الإغلاق.
أوروبيًا، ارتفع مؤشر “ستوكس 600” بنسبة 3.67%، متجهًا لتسجيل أفضل جلسة له خلال عام، كما صعد مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنحو 4%، وزاد مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 5%، بينما ارتفع مؤشر “فايننشال تايمز 100” البريطاني بنسبة 2.33%.
وفي سوق العملات الرقمية، ارتفعت الأسعار بشكل جماعي، إذ صعدت عملة “بيتكوين” بنسبة 4.27% لتتداول قرب 72 ألف دولار، كما ارتفعت “إيثر” بنسبة 6.82%، و”إكس بي آر” بنسبة 5.2%، و”بي إن بي” بنسبة 1.96%.
وجاء هذا الأداء مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة بعد إعلان الهدنة، إلى جانب تراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مع توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز.
تراجع النفط وصعود الذهب
في المقابل، ارتفع الذهب بنسبة 2.7% ليصل إلى 4832.49 دولارًا للأوقية، مدعومًا بإعادة تقييم مخاطر التضخم، بينما تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، إذ انخفض خام برنت بنسبة 14.9% إلى 93 دولارًا للبرميل، وهبط خام غرب تكساس بنسبة 16.2% إلى 94.73 دولارًا.
كما تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في شهر، مع هبوط مؤشره بأكثر من 1%، في حين ارتفعت العملات الرئيسية، بما في ذلك اليورو والين والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي.
وتعكس هذه التحركات حالة من الارتياح في الأسواق العالمية، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدى التزام الأطراف بالهدنة وإمكانية عودة التوترات.
