نموذج عالمي جديد يكشف مخاطر الأشعة فوق البنفسجية على الألواح الشمسية المستقبلية

خبراء الطاقة الشمسية يطورون خريطة عالمية لتقييم التعرض للأشعة فوق البنفسجية

طور مهندسون من جامعة نيو ساوث ويلز (UNSW) نموذجًا عالميًا للأشعة فوق البنفسجية (UV) الموجهة للألواح الشمسية، موضحين اختلافات كبيرة في التعرض بحسب المناخ ونظام التثبيت.

كشفت الدراسة، أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية قد يقلص عمر الألواح الشمسية الحديثة بنسبة تصل إلى 10 سنوات، بينما قد لا تعكس المعايير الصناعية الحالية الظروف الواقعية بدقة.

أداة جديدة لتوقع الأداء وطول العمر

ابتكر الباحثون نموذجًا عالي الدقة لحساب كمية الأشعة فوق البنفسجية التي تتعرض لها الألواح الشمسية في مختلف أنحاء العالم، بناءً على المناخ والظروف الجوية وأنظمة التثبيت.

يوفر العمل أول مقارنة شاملة عالميًا لتعرض الألواح الثابتة والمتحركة للأشعة UV، مما يمنح صناعة الطاقة الشمسية أداة جديدة لتوقع الأداء وطول العمر الافتراضي.

تعتمد الألواح الشمسية التقليدية على الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء لتوليد الكهرباء، بينما صُممت التقنيات عالية الكفاءة الحديثة للاستفادة من نطاق أوسع من الطيف الشمسي بما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية. لكن هذا التحسين قد يصاحبه آثار غير مقصودة.

أوضحت النتائج، أن وحدات الألواح الشمسية التي تستخدم نفس التقنية والتوجيه يمكن أن تظهر تدهورًا محددًا لكل منطقة، نتيجة تأثير المناخ المحلي والظروف الجوية.

وحددت الدراسة، أن التدهور الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية وحدها يمكن أن يمثل نحو ربع التدهور السنوي في الألواح الأحادية البلورية في المناطق ذات التعرض العالي، مما قد يقلل عمر النظام بنحو 7–10 سنوات.

خريطة عالمية للأشعة فوق البنفسجية

الأشعة فوق البنفسجية

 

أشارت الباحثة المشاركة، د. شُكلا بودار، إلى أن معظم بيانات الأشعة فوق البنفسجية العالمية تُقاس على أسطح أفقية، بينما يتم تركيب الألواح فعليًا بزاوية معينة أو على أنظمة تتبع الشمس.

وقد وفّر النموذج الجديد خريطة عالمية دقيقة لتقدير التعرض UV حسب الموقع ونظام التثبيت، مع إمكانية إدخال متغيرات محلية مثل الغيوم والرطوبة والجسيمات العالقة.

كشفت الدراسة أن الألواح الشمسية المتحركة بمحاور أحادية أو مزدوجة تتعرض لقدر أكبر من الأشعة UV مقارنة باللوحات الثابتة، مما يزيد من حساسيتها للتدهور.

في المناطق عالية الإشعاع، يمكن أن يصل معدل التدهور السنوي المرتبط بالأشعة UV إلى 0.35% فقط من UV، لكنه يتراكم على مدى 20 عامًا ليصبح تأثيره كبيرًا.

تحسين معايير الاختبار

تتطلب المعايير الدولية الحالية أن تخضع الألواح الشمسية لاختبار UV يعادل 15 كيلواط ساعة لكل متر مربع، لكن الدراسة أظهرت أن الألواح في بيئات عالية الإشعاع مثل Alice Springs، أستراليا، قد تصل إلى هذا الحد في أكثر من شهر بقليل.

هذا يشير إلى أن الاختبارات الحالية تقلل من تقدير التعرض الفعلي للأشعة UV، ما يستدعي تعديل المعايير خاصة مع انتشار تقنيات عالية الكفاءة مثل TOPCon والخلايا الهجينة.

يهدف النموذج الجديد إلى مساعدة المصنعين والمطورين وأصحاب الأصول في اتخاذ قرارات أكثر استنارة، بما في ذلك إجراء اختبارات تسريع الإجهاد UV قبل التركيب الفعلي.

Exit mobile version