كتب : محمد كامل
تحتاج النباتات الى الهواء والماء والضوء لاكتمال عمليات النمو والحصول على الانتاج ولكن لكل نبات نسب معينة من العوامل البيئية ما إذا زادت أو انخفضت تأثرت النباتات وقل الانتاج من خلال هذا التقرير يمكن التعرف على العوامل البيئية وتأثيرها على نباتات الخضر المختلفة المنزرعة بالمناطق الصحراوية.
العوامل البيئية وتأثيرها على نباتات الخضر :
درجات الحرارة :
وهذه من أكثر العوامل البيئية تأثيرا في نمو وتطور محاصيل الخضر تؤثر في جميع مراحل نمو النبات بداية من الإنبات وحتى الوصول لمرحلة الإثمار وتكوين البذور مرة أخرى.
كما أن لكل محصول خضر درجة حرارة صغرى وهى أقل درجة حرارة يمكن أن يحدث عندها النمو , ودرجة حرارة مثلي وهى التي يحدث عندها أقصى معدل للنمو , ودرجة حرارة عظمى وهى أعلى درجة حرارة يمكن أن يحدث عندها النمو وعند زيادة درجات الحرارة عن ذلك تتأثر جميع العمليات الحيوية بالنبات حيث يلاحظ الاتي:
أن معدل البناء الضوئي يكون أعلى ما يمكن بينما يكون معدل التنفس عاديا في درجة الحرارة المثلي مما يؤدى إلى توفر أعلى نسبة من الغذاء المجهز للنمو .
انخفاض درجة الحرارة عن المثلي يقل معدل البناء الضوئي بدرجة أكبر من انخفاض معدل التنفس ولذلك يقل الفائض في الغذاء المجهز اللازم للنمو إلى أن يتوقف النمو عند الدرجة الصغرى أما ارتفاع الحرارة عن الدرجة المثلي فينتج عنه زيادة معدل التنفس بدرجة أكبر من زيادة البناء الضوئي وبالتالي ينقص أيضا الغذاء المجهز اللازم للنمو إلى أن يتوقف النمو عند الدرجة العظمى
وأكد المهندس الزراعي نبيل صقر بالإرشاد الزراعي بالبنوان , مركز البحوث الزراعية أن اختلاف درجات الحرارة ليلا ونهارا يؤثر في نمو النباتات الصحراوية فعند انخفاض الحرارة ليلا يقل معدل النتح والتنفس ويحدث امتلاء للخلايا وهذا الامتلاء أساس الانقسام واستطالة الخلايا كما يؤدى انخفاض حرارة الليل إلى تقليل فقد الغذاء المجهز بالتنفس .
وأضاف ومن التأثيرات الضارة للحرارة المرتفعة :
اختلال التوازن المائي في النبات .
سقوط الأزهار والعقد الحديث .
احتراق وجفاف الأوراق و النموات الخضراء الحديثة .
حدوث احتراق في أنسجة النبات أثناء النمو مثل لفحة الشمس.
حدوث تغيرات لا عودة فيها في التركيب الجزيئى للإنزيمات والبروتينات.
وأما التأثيرات الضارة للحرارة المنخفضة :
حدوث الصقيع : في المناطق الصحراوية نتيجة انخفاض درجات الحرارة في الشتاء والربيع إلى 5م في الصباح الباكر ويؤدى ذلك إلى توقف العمليات الحيوية للنبات .
ينتج عن حدوث الصقيع تجمد للماء في المسافات البينية مما يعمل على تجمد البروتوبلازم وفقده لخواصه ويحدث أيضا تمزق لجدر الخلايا.
حدوث تزهير مبكر في بعض محاصيل الخضر مما يقلل من كمية وجودة المحصول .
وعلى العكس من ذلك فهناك بعض التأثيرات المفيدة لانخفاض درجات الحرارة في الأراضي الصحراوية مثل:
– تقليل فقد الغذاء بالتنفس.
– تنشيط إنبات بذور بعض المحاصيل مثل الخس والكرفس .
واستكمل صقر ومن العوامل الأخرى :
الضوء :
مهم جدا الضوء لعملية البناء الضوئي في جميع النباتات الخضراء وتحصل النباتات على احتياجاتها الضوئية من الشمس ويتمثل تأثير الضوء على نمو النباتات في كل من شدة الإضاءة وطول الفترة الضوئية.
في شدة الإضاءة يزداد معدل البناء الضوئي مع زيادة شدة الإضاءة حتى حد معين ويزداد تبعا لذلك المحصول ، والحد الأدنى من شدة الإضاءة اللازمة لنمو النباتات يتراوح بين 800 – 1000 قدم /شمعة وتسمى الكثافة الضوئية التي يتساوى عندها معدل البناء الضوئي مع معدل التنفس بنقطة الاتزان الضوئي وعندها تكون شدة الإضاءة تترواح بين 100 – 150 قدم / شمعة .
التأثيرات الضارة للإضاءة الشديدة :
تتميزالأراضي الصحراوية بالجو الصحو وزيادة شدة الإضاءة فى تلك المناطق وهذا قد يحدث بعض التأثيرات الضارة للنبات كما يلي :-
يؤدى التعرض لأشعة الشمس القوية إلى هدم الكلوروفيل وبالتالي يحدث تقزم وضعف في النمو .
اصفرار بعض النموات الرهيفة عند تعرضها لأشعة الشمس القوية بعد فترة من الجو الملبد بالغيوم .
إصابة ثمار بعض المحاصيل مثل الفلفل والطماطم والبطيخ والشمام بلفحة الشمس نتيجة لارتفاع حرارة أنسجة الثمرة وفقدها للرطوبة .
قد تؤدى إلى موت نسبة كبيرة من الشتلات لزيادة معدل النتح .
يؤدى تعرض أعضاء التخزين المدفونة تحت الأرض كالجزر والبطاطس إلى الضوء إذا كشفت التربة من فوقها أثناء العزيق إلى تكون مادة الكلوروفيل الخضراء في تلك الأعضاء ويصاحب ذلك تكون بعض المركبات السامة مثل مادة السولانين السامة في درنات البطاطس مما يقلل من جودة المحصول.
الفترة الضوئية : تسمى استجابة النباتات للتغير في طول فترتي الإضاءة والإظلام بالتأقت الضوئي وللفترة الضوئية تأثيرات مباشرة على نمو وتطور النباتات .
الرياح :
أما بالنسبة للرياح تتعرض المناطق الصحراوية لنوعين من الرياح هي الرياح التجارية ,والخماسينية وتختلف سرعة الرياح باختلاف المنطقة وباختلاف فصول السنة وتؤدى زيادة سرعة الرياح في المناطق الصحراوية الي :
– إثارة حبيبات الرمل والتي تصطدم بالنباتات وتحدث أضرار ميكانيكية بها.
– تغطية النباتات الصغيرة بالرمال واقتلاعها.
– أحيانا وزيادة الإصابة بالعنكبوت الأحمر.
– ذبول النباتات عندما تكون الرياح ساخنة جافة .
– تؤدى رياح الخماسين الجافة إلى ضمور حبوب اللقاح وسقوط الأزهار والعقد الحديث .
وهنا يمكن تقليل أضرار الرياح عن طريق :
- زراعة مصدات الرياح .
- زراعة الأسيجة .
- استخدام شباك بلاستيكية جهة هبوب الرياح .
- تثبيت الكثبان الرملية بمركبات بترولية.
الأمطار :
وأردف صقر يتركز سقوط الأمطار في المناطق الصحراوية بمصر في المناطق الساحلية من الصحراء الغربية وشمال سيناء وتتناقص كمية الأمطار كلما اتجهنا جنوبا وقد تصل كمية الأمطار أحيانا إلى حد السيول كما في جنوب الصعيد وبعض مناطق البحر الأحمر ولا يمكن الاعتماد على ماء المطر منفردا في ري محاصيل الخضر وتساعد الأمطار الغزيرة على انتشار كثير من الأمراض الفطرية والبكتيرية وإلى حدوث تساقط للأزهار وقلة حدوث التلقيح وتؤدى إلى انتشار البذور قبل حصادها ولذلك لا تعتبر هذه الظروف مناسبة لإنتاج البذور .
الرطوبة النسبية :
ترتفع الرطوبة النسبية فى المناطق الساحلية عن المناطق الجنوبية كما تنخفض صيفا وترتفع شتاءا وتؤثر الرطوبة النسبية على الخضر كالاتي : – تجود بعض محاصيل الخضر تحت ظروف الرطوبة النسبية المرتفعة مثل : القنبيط والخس والسبانخ .
تجود بعض محاصيل الخضر في الجو الجاف مثل : الشمام والقاوون والبطيخ .
تؤدى الرطوبة النسبية المرتفعة إلى انتشار الأمراض الفطرية مثل: الندوة المتأخرة والبياض الزغبي والدقيقي.
تقلل الرطوبة النسبية المرتفعة من التأثير الضار لانخفاض أو ارتفاع درجات الحرارة .
وأضاف المهندس نبيل أما بالنسبة للعوامل الأرضية ومنها :
طبيعة أو نوعية التربة :
أهم أنواع الأراضي المنتشرة في الصحراء المصرية هي الأراضي الرملية التي تتميز بالتهوية وقدرتها على احتفاظ الماء هذه الاراضي تعطي محصولا مبكرا ولا تحتاج لإجراء عملية الحرث حيث تكون مفككة بطبيعتها ونظرا لأتساع مسامها فإن طريقة الري بالغمر تعتبر غير اقتصادية مع هذه الأراضي وأنسب طرق الري في مثل هذه الأراضي هي طريقتي الري بالرش وإذا زادت نسبة كربونات الكالسيوم عن 8% تعتبر الأراضي جيرية مما يسبب بعض المشاكل في الإنتاج الزراعي .
كيمياء التربة :
رقم حموضة التربة الـ pH يتراوح رقم الحموضة في الأراضي الصحراوية بين 8 – 9 قلوية ومن المعروف أن صلاحية كل من الحديد والمنجنيز والزنك والبورون والنحاس تقل مع ارتفاع الـ pH عن 7 وتقل صلاحية الفسفور بزيادة الـ pH عن 8 وكذلك تظهر أعراض نقص العناصر الصغرى على النباتات في مثل هذه الأراضي وتزيد المشكلة خطورة عند احتواء الأراضي على نسبة مرتفعة من كربونات الكالسيوم حيث يتحول الفوسفات الأحادي والثنائي الكالسيوم إلى فوسفات ثلاثي الكالسيوم وهى صور غير صالحة لامتصاص النباتات.
المادة العضوية:
ينخفض محتوى الأراضي الرملية من المادة العضوية ولذلك فإن التسميد العضوي يحسن كثيرا من خواص الأرض الرملية إذ يؤدى إلى:
- زيادة السعة التبادلية الكاتيونية.
- وزيادة قدرة التربة الرملية على الاحتفاظ بالماء والعناصر الغذائية.
