تستعد الحكومة لتطبيق زيادات جديدة في أسعار الغاز الطبيعي للمنازل، تبدأ من فاتورة شهر يونيو الجاري، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع فاتورة استيراد الغاز والمواد البترولية من الخارج، والتي أشار رئيس الوزراء المصري إلى أنها تبلغ نحو ملياري دولار شهريًا، وقد ترتفع إلى 9 مليارات دولار خلال أشهر الصيف.
وكشفت مصادر بوزارة البترول المصرية عن بدء تطبيق الزيادات في نهاية الشهر الحالي، بنسب تتراوح بين 20% و33.3%، حيث ستطال الزيادة الأعلى الشريحة الأقل استهلاكًا. وتُعد هذه الزيادة الثانية خلال أقل من عام، بعد رفع أسعار الغاز في سبتمبر الماضي، تزامنًا مع رفع أسعار الوقود وأسطوانات البوتاجاز في أبريل.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي لتحميل المستهلك جزءًا من التكلفة المرتفعة لاستيراد الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وضغوط الموازنة العامة.
أما على صعيد القطاع الصناعي، فمن المتوقع أن تعلن الحكومة قريبًا عن زيادات في أسعار الغاز للمصانع، خصوصًا تلك كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل مصانع الأسمدة، بنسبة تصل إلى 30%.
وتأتي هذه الزيادة بعد تراجع إمدادات الغاز لتلك المصانع نتيجة عمليات صيانة نفذتها إسرائيل في حقولها وخطوط التصدير، ما أدى إلى خفض الإنتاج بنحو 30% خلال الأسبوعين الماضيين.
ومن المنتظر أن تعود إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة إلى مستوياتها الطبيعية مع انتهاء أعمال الصيانة، مما قد يُساهم في استقرار الإنتاج نسبيًا خلال الفترة المقبلة.
