يجتمع آلاف الدبلوماسيين والنشطاء والصحفيين واللوبيين في حرارة الأمازون الاستوائية في بيلم، لمتابعة مفاوضات COP30 حول المناخ. منذ إعلان البرازيل عن استضافتها قبل ثلاث سنوات، ارتفعت الآمال بأن تكون هذه القمة نقطة تحول في مواجهة أزمة المناخ.
لكن هناك مخاوف من أن تكرّر الدورة الثلاثين من مفاوضات الأمم المتحدة خيبات السنوات السابقة، وأن تتحول إلى مهرجان لللوبيات والمسؤولين على حساب القضايا المناخية الحقيقية.
الدول الأقل تطورًا وصفت نتائج القمة السابقة بأنها “خيانة مروعة”، فيما حذر النقاد من أن العملية غارقة في التضليل والأطراف ذات النوايا السيئة، وأن حجم القمة الكبير جعلها أقل فعالية في تحقيق مستقبل قابل للعيش.
يقول باتريك جالي، رئيس تحقيقات الوقود الأحفوري في منظمة Global Witness: “المشكلة الرئيسية هي نقص الاستعجال”.
ويشير خبراء إلى أن عملية COP حققت إنجازات مثل اتفاقية باريس، والتعهدات المتعلقة بالميثان، وآليات التمويل، لكنها تتخلف الآن عن التحول إلى تنفيذ فعلي، مع استمرار ارتفاع الانبعاثات وتراجع القدرة على امتصاص الكربون.
تعكس هذه القمة أيضًا التفاوت بين الدول؛ فالدول الغنية تملك فرقًا كاملة تعمل على المفاوضات طوال العام، بينما ترسل الدول الفقيرة مفاوضين محدودين يغطي كل منهم ملفات متعددة. وتضيف اللوبيات الضاغطة للوقود الأحفوري إلى تعقيد القمة، مما يقلل من الطموح ويبطئ التقدم ويقوض الثقة.
ويختتم النقاد بالقول إن المشكلات العميقة لـ COP30 ليست فقط هيكلية، بل مرتبطة بتوزيع السلطة العالمي، حيث غالبًا ما تُحسم القرارات ضد الدول النامية، حتى لو كانت الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي غير راضية.
