افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع «الدلتا الجديدة» بمحور الشيخ زايد في محافظة الجيزة، في خطوة تستهدف توسيع الرقعة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، عبر إضافة نحو 2.2 مليون فدان جديدة، بما يعادل قرابة 15% من إجمالي الأراضي الزراعية في مصر.
ويُعد مشروع الدلتا الجديدة أحد أكبر مشروعات التوسع الزراعي التي تنفذها مصر خلال السنوات الأخيرة، إذ يعتمد على استصلاح الأراضي الصحراوية وإعادة استخدام المياه المعالجة، إلى جانب إنشاء بنية تحتية متكاملة تشمل الطرق ومحطات الكهرباء ومحطات رفع المياه.
ما هو مشروع الدلتا الجديدة؟
يقع المشروع غرب دلتا النيل، ويمتد على مساحات واسعة تربط بين عدة مناطق تنموية وزراعية جديدة، ويهدف إلى زيادة الإنتاج الزراعي، وتوفير فرص عمل، وتقليل الضغط على الأراضي القديمة في الوادي والدلتا.
وخلال افتتاح المشروع، قال السيسي إن تنفيذ المشروع جاء بعد «تحديات كبيرة»، مشيرًا إلى أن نحو 150 شركة تعمل في قطاع الإنتاج الزراعي داخل المشروع، إضافة إلى مئات الشركات في الأنشطة المرتبطة به.
ما مساحة مشروع الدلتا الجديدة؟
بحسب تصريحات الرئيس، يستهدف المشروع زراعة نحو 2.2 مليون فدان، وهي مساحة تعادل نحو 15% من إجمالي الرقعة الزراعية الحالية في مصر.
وأشار إلى أن تكلفة المشروع بلغت نحو 800 مليار جنيه، بمتوسط تكلفة يتراوح بين 350 و400 ألف جنيه للفدان الواحد، إلى جانب إنشاء شبكة طرق بطول يصل إلى 12 ألف كيلومتر.
ويأتي المشروع ضمن خطة أوسع للتوسع الزراعي تشمل مناطق مثل توشكى وشرق العوينات وسيناء والمنيا وكوم أمبو.
كيف يوفر المشروع المياه؟
يمثل توفير المياه أحد أبرز التحديات، خاصة مع اعتماد مصر بشكل رئيسي على مياه نهر النيل ومواجهة ضغوط مائية متزايدة.
وأوضح الرئيس أن المشروع يعتمد على تجميع مياه الصرف الزراعي من محافظات الدلتا، ثم معالجتها معالجة ثلاثية قبل إعادة استخدامها في الزراعة.
كما جرى إنشاء مسارين رئيسيين لنقل المياه، بطول 150 كيلومترًا لكل منهما، إضافة إلى 19 محطة رفع رئيسية لنقل المياه إلى الأراضي الجديدة، في عملية تمت عكس الميل الطبيعي للأرض، ما تطلب بنية هندسية معقدة.
ما المحاصيل المستهدفة؟
تعتمد استراتيجية المشروع على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بحيث تركز الأراضي الطينية في الوادي والدلتا على المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة، بينما تُخصص الأراضي الجديدة للمحاصيل الملائمة للتربة الصحراوية مثل البنجر.
ويهدف هذا التوزيع إلى رفع كفاءة استخدام الأراضي والمياه وتحسين الإنتاجية الزراعية.
وبحسب تقديرات الحكومة، يوفر المشروع نحو مليوني فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع اعتماد كبير على شركات القطاع الخاص في عمليات الزراعة والإنتاج.
وأشار السيسي إلى أن الدولة تتفق مع الشركات على نوعية المحاصيل المطلوبة وفقًا للدورات الزراعية وخطط الإنتاج.
وأكد الرئيس أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع المحاصيل يظل أمرًا صعبًا، ليس فقط في مصر، بل في معظم دول العالم، نظرًا لعوامل مرتبطة بالمناخ والمياه والموارد الطبيعية.
وأضاف أن مصر لا تزال تستورد ما بين 14 و17 مليون طن من الأعلاف سنويًا، إلى جانب واردات القمح، معتبرًا أن التنمية الزراعية «عملية مستمرة» تتطلب التوسع وتحسين الإنتاجية في الوقت نفسه.
وفي السياق ذاته، دشن الرئيس مشروع الدلتا الجديدة بقيمة 800 مليار جنيه (نحو 16.5 مليار دولار)، بهدف تحويل مساحات شاسعة من الصحراء غرب نهر النيل إلى أراضٍ زراعية على امتداد 2.2 مليون فدان.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن المشروع يشهد تضافر جهود جميع جهات الدولة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، حيث تعمل به 150 شركة في الإنتاج الزراعي، بخلاف مئات الشركات في الأنشطة الأخرى.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أشار الرئيس إلى إنشاء طرق جديدة بطول 12 ألف كيلومتر، إلى جانب محطات كهرباء بطاقة إجمالية تقدر بنحو 200 ميغاوات.
تحدي المياه
أكد السيسي أن المشروع يعتمد على تجميع مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها، وإنشاء مسارين رئيسيين (الشمالي والشرقي)، بطول 150 كيلومترًا لكل منهما.
وأضاف أن نقل المياه تم عكس الميل الجغرافي الطبيعي، ما استلزم إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه اللازمة لزراعة 2.2 مليون فدان.
