منظمة الصحة العالمية: أزمة المناخ تقتلنا بالفعل!
الاحتباس الحراري يحصد الأرواح.. الصحة العالمية تحذر من خطر داهم
ترتفع درجات الحرارة في أوروبا بوتيرة أسرع من أي منطقة أخرى ضمن نطاق منظمة الصحة العالمية، ويزداد تأثيرها على صحة الناس حدة.
فمن ارتفاع معدلات الوفيات إلى تزايد القلق المرتبط بالمناخ، تدهورت جميع مؤشرات الصحة المرتبطة بالمناخ تقريبًا خلال السنوات الأخيرة.
وردًا على ذلك، أطلقت منظمة الصحة العالمية/أوروبا يوم الأربعاء مبادرة جديدة: “اللجنة الأوروبية للمناخ والصحة (PECCH)”، لمعالجة التهديد المتزايد الذي يشكله تغير المناخ على الصحة العامة.
برئاسة رئيسة وزراء آيسلندا السابقة كاترين جاكوبسدوتير، تضم اللجنة 11 خبيرًا بارزًا من مختلف أنحاء المنطقة، مكلفين بتقديم توصيات لحلول قابلة للتنفيذ.
حرارة قاتلة
مع كون ما يقرب من نصف البشرية يعيشون بالفعل في مناطق معرضة بشدة لتغير المناخ، تحدث ثلث الوفيات المرتبطة بالحرارة عالميًا في المنطقة الأوروبية.
في عامي 2022 و2023 مجتمعين، توفي أكثر من 100 ألف شخص في 35 دولة ضمن المنطقة الأوروبية بسبب الحرارة المرتفعة.
قالت كاترين جاكوبسدوتير: “إن أزمة المناخ ليست مجرد حالة طوارئ بيئية، بل هي أيضًا تحدٍ متزايد للصحة العامة”.
وأضافت: “علينا أن ندرك أن التفاعل بين ارتفاع درجات الحرارة وتلوث الهواء وتغير النظم البيئية، الناتج عن تغير المناخ بفعل الإنسان، يؤثر بالفعل على صحة ورفاه المجتمعات في جميع أنحاء المنطقة الأوروبية والعالم”.
وستتولى اللجنة مهمة تقديم توصيات لخفض الانبعاثات، والاستثمار في استراتيجيات التكيف التي تحمي الصحة، والحد من عدم المساواة، وتعزيز القدرة على الصمود.
التهديد المتصاعد
تؤثر أزمة المناخ بشكل غير متناسب على صحة الفئات الأكثر ضعفًا.
وقال أندرو هاينز، كبير المستشارين في مبادرة الصحة المناخية التابعة لمنظمة الصحة العالمية/أوروبا، إن “تغير المناخ يشكل تهديدًا خطيرًا ومتزايدًا لصحة الإنسان، بدءًا من انتشار الأمراض المعدية، وصولًا إلى الأمراض المرتبطة بالحرارة وانعدام الأمن الغذائي”.





