أخبارالاقتصاد الأخضر

ملفات ساخنة في قمة ترامب وولي العهد السعودي في الرياض.. الطاقة والدفاع والملف النووي وغزة على رأس الأولويات

أعمال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي 2025 لاستكشاف فرص استثمارية جديدة وتعزيز الشراكة الاقتصادية

استقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الرئيس ترمب في قصر اليمامة بالرياض لعقد قمة ثنائية في مستهل الزيارة الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخارجية في ولايته الثانية للرئاسة.

وتأتي على رأس الملفات في القمة الثنائية ملف التووي الإيراني وأخر المباحثات الأمريكية الإيرانية وكذلك مناقشة السماح للسعودية في امتلاك الطاقة النووية السلمية لإنتاج الطاقة، وكذلك ملف غزة ومحاولة التوصل لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات، بجانب الملف السوري ومحاولة رفع العقوبات الأمريكية والدولية عن سوريا والتمهيد للقاء ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع، مع اتفاقيات اقتصادية وعسكرية متنوعة بين البلدين.

ملفات ساخنة على طاولة ترامب والرياض

الزيارة لا تحمل طابعا بروتوكوليا فحسب، بل تأتي محملة بملفات ثقيلة:

• الملف النووي الإيراني: السعودية تلعب اليوم دورا مزدوجا، فهي تمارس ضغطا سياسيا على طهران، وفي الوقت نفسه تفتح قنوات تواصل دبلوماسي، كما أشار الذيابي في تطرقه إلى زيارة وزير الدفاع السعودي لطهران مؤخرا.

• حرب غزة والتطبيع: ترامب، بحسب الذيابي، يسعى إلى إعادة فرض أجندته التي لطالما تبناها في فترته الأولى، والتي ترتكز على “السلام الاقتصادي”. لكن الرياض تضع شروطا صارمة لأي تقدم في ملف التطبيع، وفي مقدمتها وقف التصعيد الإسرائيلي والاعتراف بحدود 1967.

• التحول الاقتصادي والتكنولوجي: فرنانديز أشار بوضوح إلى أن السعودية لم تعد فقط لاعبا سياسيا، بل باتت “محورا اقتصاديا واستثماريا مهما في المعادلة العالمية”.

ومن المتوقع توقيع اتفاقيات ضخمة على هامش المنتدى الاستثماري في الرياض، ما يعكس محورا جديدا للعلاقة: التكنولوجيا والاقتصاد كركيزتين للتحالف.

وفد أمريكي كبير

ويضم وفد ترامب عدد كبير من وزراء الحكومة وكبار المسؤولين.إذ رافقه وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، للمشاركة في الاجتماعات.

كما من المتوقع أيضًا أن ينضم وزير التجارة هوارد لوتنيك إلى الوفد.

وقال مسؤولون كبار في البيت الأبيض، إن غالبية كبار موظفي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة الموظفين سوزي وايلز ومجموعة نواب الرئيس، سيرافقون الرئيس أيضًا، حسب ما نقلت شبكة “سي أن أن”.

منتدى الأعمال السعودي الأميركي

ومن بين المدعوين أيضاً لحضور منتدى الأعمال السعودي الأميركي الذي يعقد اليوم الثلاثاء ويجذب كبار التنفيذيين، رئيس شركة تسلا إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة أمازون آندي جاسي، فضلا عن الرؤساء التنفيذيين لشركات بلاك روك، وسيتي غروب، وآي بي إم، وبوينغ، ودلتا إيرلاينز، وأميركان إيرلاينز، ويونايتد إيرلاينز، وغيرها.

وقبل ثماني سنوات، اختار ترامب أيضاً السعودية كوجهة لرحلته الخارجية الأولى كرئيس، لتؤكد زيارته هذه مرة أخرى أهمية دور السعودية وقطر والإمارات الجيوسياسي المتزايد في المنطقة، بالإضافة إلى العلاقات التجارية والتاريخية المتميزة بين الجانبين.

السعودية.. من الدفاع إلى المبادرة

أبرز ما يتفق عليه كلا المحللين هو أن السعودية اليوم تمارس دورا قياديا مبادرا، لا انتظاريا. إنها لم تعد فقط منخرطة في الملفات الساخنة، بل تسعى إلى قيادتها.

الأمير محمد بن سلمان كان قد صرح قبل سنوات بأن “الشرق الأوسط سيصبح أوروبا جديدة”، ويبدو أن هذا التوجه بدأ يجد صدى لدى النخبة الأميركية، كما يؤكد فرنانديز: “هناك جاذبية لهذا النموذج السعودي في واشنطن”.

والأهم أن الرياض باتت تتحدث “بلغة شروط وليس طلبات”، كما يقول الذيابي. لم تعد تخضع للضغوطات، بل هي من تملي شروطها، لا سيما في ملف التطبيع والقضية الفلسطينية، ما يمنحها وزنا تفاوضيا غير مسبوق.

انطلقت اليوم في العاصمة السعودية الرياض أعمال منتدى الاستثمار السعودي – الأميركي 2025، بمشاركة رفيعة من قادة الأعمال وصنّاع القرار من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، وذلك في إطار زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسمية إلى المملكة العربية السعودية.

ويهدف المنتدى إلى استكشاف فرص استثمارية جديدة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مستندًا إلى علاقات ثنائية تمتد لما يقارب القرن، ومبنية على أسس من الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.

وفي الكلمة الافتتاحية للمنتدى، أشاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح بعدد ومستوى الوفد الاستثماري الأميركي والسعودي المشارك في أعمال المنتدى، الذي يجسد حرص البلدين عمومًا والشركات السعودية والأميركية الخاصة على المضي قدمًا نحو آفاق جديدة من التعاون استمرارًا لما يزيد على (90) عامًا من العلاقات بين البلدين التي اتسمت بالثقة وروح الشراكة المبنية على الاحترام المتبادل، والحرص على تحقيق المصالح، والمنافع المشتركة لاقتصاديات البلدين.

وتناول الفالح التقرير السنوي لرؤية المملكة 2030 عن عام 2024، مبينًا أن الرؤية وبرامجها المختلفة قطعت شوطًا متقدمًا في تحقيق مستهدفاتها الرامية إلى تنويع واستدامة موارد اقتصاد المملكة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في قطاعات واعدة تشمل الطاقة التقليدية والمتجددة، والتقنيات والصناعات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والصحة، والتقنيات الحيوية، والخدمات اللوجستية، وسلاسل الإمداد، وغيرها من القطاعات الحيوية.

ومن المتوقع أن يُسفر المنتدى عن توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات الطاقة، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، التصنيع، والبنية التحتية، في ظل اهتمام أميركي متزايد بالفرص الاستثمارية التي تقدمها المملكة في إطار رؤية السعودية 2030.

كما يتزامن المنتدى مع زيارة ترامب التي تُعد إحدى المحطات الأبرز في جولته الخليجية، وسط توقعات بإعلانات اقتصادية كبرى تعكس متانة العلاقات السعودية – الأميركية، واتساع آفاقها نحو المستقبل.

كما أكد المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية سامويل ويربيرغ، أن بلاده تثمن مبادرات السعودية في مجال دعم الحلول السياسية للنزاعات وجهودها المستمرة في تأمين أسواق الطاقة العالمية، والمساهمة في استقرار المنطقة عبر أدوات دبلوماسية، إقليمية وعالمية.

فيما شدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، خلال كلمة ألقاها بوقت سابق اليوم أمام منتدى الأعمال السعودي الأميركي، أن العلاقة بين البلدين تزداد قوة.

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الأميركي ترامب

“اعترافا أميركيا صريحا بالدور القيادي الجديد للسعودية

يرى الدبلوماسي الأميركي السابق ألبرتو فرنانديز ، أن هذه الزيارة تحمل في طياتها “اعترافا أميركيا صريحا بالدور القيادي الجديد للمملكة العربية السعودية في المنطقة والعالم”.

وفي حديثه، وصف فرنانديز السعودية بأنها “لم تعد مجرد شريك إقليمي، بل باتت دولة ذات ثقل عالمي في ملفات كبرى تتراوح بين الطاقة والأمن، إلى التكنولوجيا والتسويات الدولية”.

ويعزز فرنانديز تحليله بالإشارة إلى المفارقة بين سياسة إدارة الرئيس جو بايدن التي بدأت بحملة “تشكيكية” تجاه المملكة، وانتهت بإعادة تطبيع العلاقات، وبين ما يقوم به ترامب الآن من “توطيد مباشر للعلاقة بناءً على الثقة والشراكة العميقة”.

ويضيف فرنانديز “بالنسبة له (ترامب) السعودية (شريك ثابت) في منطقة تشهد اضطرابات غير مسبوقة، بينما تبقى إسرائيل وإيران، رغم أهميتهما الاستراتيجية، في موقع التذبذب وعدم اليقين”.

وهنا يعكس تصريح فرنانديز نقطة تحول في التفكير الأميركي تجاه المنطقة: لقد ولى زمن الإملاءات والتدخلات المباشرة، وجاء زمن الاعتماد على “شركاء يتمتعون بالقدرة والحكمة في إدارة ملفات إقليمية شائكة”.

ووفقا له فإن “أميركا اليوم تعترف بأنها ليست وحدها، وأن أصدقاءها الأقوياء كالسعودية يجب أن يأخذوا زمام المبادرة”.

وكان عدد من الرؤساء الأميركيين زاروا السعودية على مدار العقود الماضية، في محطات تاريخية تعكس قوة العلاقة الاستراتيجية بين البلدين، فضلا عن دور المملكة الفاعل في تحقيق الأمن والاستقرار.

إذ بدأت الزيارات عام 1974 بزيارة الرئيس ريتشارد نيكسون، فيما توالت زيارات عدد من الرؤساء السابقين، مثل جيمي كارتر، وجورج بوش الأب والابن كذلك، وبيل كلينتون، وصولاً إلى باراك أوباما وجو بايدن. وفي خطوة تؤكد استمرار هذه الشراكة، عاد الرئيس الأميركي الحالي إلى السعودية بعد 8 سنوات من زيارته الأولى.

 

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading