ملايين المنازل في إنجلترا واسكتلندا وويلز تواجه خطر فيضانات مدمرة، وقد تضطر بعض المدن للتهجير مع جعل العديد من المناطق غير قابلة للتأمين، وفق تحقيق أجرته “الحارديان”.
تحليل جديد من قطاع التأمين، اطلعت عليه “الجارديان”، يوضح حجم القلق في هذا القطاع، حيث حذر المسؤولون من أن مساحات واسعة من العقارات السكنية والتجارية في المناطق المكتظة بالسكان ستكون أكثر عرضة للخطر.
أشار خبراء إلى أن بعض المدن قد تضطر للتهجير، إذ يصعب على المنازل والشركات الحصول على التأمين في المناطق التي تتعرض للفيضانات المتكررة وارتفاع مستويات البحار.
تشمل المناطق الأكثر كثافة سكانية لندن ومانشستر وأجزاء من شمال شرق إنجلترا، مع ضرورة تحديث وسائل الحماية من الفيضانات في العاصمة بشكل عاجل.
قال جيسون ستوراه، الرئيس التنفيذي لشركة أفيفا للتأمين في المملكة المتحدة وأيرلندا: “النتائج صادمة، ملايين العقارات ستكون معرضة للخطر بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة التوسع العمراني، وضعف شبكات الصرف.”
وأصبحت تينبوري ويلز في وركشير أول مدينة في البلاد تجد أن مبانيها العامة لا يمكن التأمين عليها. وقالت ليسلي ديفيز، نائبة عمدة المجلس: “نشعر أننا تُركنا وحدنا… نحن نموذج لما قد يحدث مستقبلاً.”
أوضح التقرير أن عدد المنازل المعرضة لخطر الفيضانات في إنجلترا سيرتفع بنسبة 27٪، من 6.3 ملايين إلى 8 ملايين، فيما من المتوقع أن تزيد المنازل المعرضة لخطر الفيضانات المفاجئة بنسبة تصل إلى 66٪ بحلول منتصف القرن.
كل دائرة انتخابية في بريطانيا متوقعة أن تواجه زيادة في مخاطر الفيضانات، مع توقع وصول نسبة المنازل المعرضة للفيضانات في بعض مناطق لندن وشرق إنجلترا إلى نحو 90٪ بحلول عام 2050.
وحذرت إيما بويد، الرئيسة السابقة لوكالة البيئة، من أن حماية بعض المناطق قد تكون مكلفة للغاية، وقد تضطر الحكومة لترك بعض المدن للتهجير. وأضافت أن تحديث وسائل الحماية في لندن أمر عاجل.
تتضمن الجهود الحكومية الحالية برنامج “Flood Re” للتأمين على المنازل المعرضة للفيضانات، لكنه ينتهي في 2039، ما يرفع احتمالية صعوبة الحصول على التأمين بعد ذلك، خاصة للفئات منخفضة الدخل.
خبراء التكيف مع المناخ يؤكدون على ضرورة معالجة التأمين على الفيضانات على مستوى وطني، واعتماد حلول مستدامة، بما في ذلك “البناء للوقاية المستقبلية”، واستعمال استراتيجيات طبيعية مثل استعادة الأراضي الرطبة وزراعة الأشجار للحد من مخاطر الفيضانات.
أعلنت الحكومة مؤخرًا عن تعزيز تمويل بقيمة 10.5 مليار جنيه إسترليني لحماية 900 ألف عقار في إنجلترا، مع تبسيط إجراءات بناء وسائل الحماية من الفيضانات وتسريع تنفيذها، بما يساهم في خلق فرص عمل وبناء مساكن جديدة.
