قال وزير الزراعة، علاء فاروق، اليوم السبت، إن واردات مصر من القمح انخفضت إلى نحو 12.5 مليون طن خلال العام المالي 2025-2026، مقارنة بـ13.2 مليون طن في العام المالي السابق.
وأوضح فاروق أن الإنتاج المحلي من القمح ارتفع بأكثر من 6.5% على أساس سنوي، ليتجاوز 10 ملايين طن خلال العام المالي 2025-2026.
وأضاف أن منظومة التوريد الحكومية سجلت أعلى معدلاتها، وتقترب من تحقيق المستهدف البالغ 5 ملايين طن بنهاية الموسم، الذي يستمر حتى منتصف أغسطس/آب المقبل.
وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت، قبل أكثر من أسبوع، عن مزارعين وتجار ومسؤولين، أن مصر اشترت كمية قياسية من محصول القمح المحلي، وتسير بخطوات واثقة نحو تحقيق هدف شراء 5 ملايين طن هذا الموسم، في إطار إصلاحات تهدف إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد.
وتشير بيانات رسمية إلى أن إجمالي الكميات التي اشترتها الحكومة بلغ نحو 4.6 مليون طن منذ بداية الموسم في منتصف أبريل/نيسان الماضي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق.
وأوضح الوزير أن منظومة التوريد الحكومية سجلت أعلى معدلاتها التاريخية، واقتربت من تحقيق المستهدف، وذلك من مساحة منزرعة بلغت 3.76 مليون فدان، بزيادة قدرها 600 ألف فدان مقارنة بالموسم السابق.
وأشار إلى أن القطاع الزراعي شهد تحولًا جذريًا مدفوعًا برؤية الدولة نحو التوسع الأفقي من خلال استصلاح الأراضي والإدارة الرشيدة للموارد المائية.
وأوضح أن الدولة نفذت عددًا من أكبر مشروعات استصلاح الأراضي، من بينها مشروع “الدلتا الجديدة” بمساحة 2.2 مليون فدان، ومشروع “توشكى الخير” بمساحة 1.1 مليون فدان، ومشروع تنمية شمال ووسط سيناء بنحو 456 ألف فدان، بالإضافة إلى مشروع تنمية الريف المصري الجديد بمساحة 1.5 مليون فدان، ومشروعات جنوب الصعيد والوادي الجديد بمساحة 650 ألف فدان.
وأضاف أنه تم تنفيذ مشروعات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الزراعي لتوفير الموارد المائية اللازمة لهذه التوسعات، ومنها محطة “الحمام” بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة “بحر البقر” بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة “المحسمة” بطاقة 1.3 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب التوسع في تحلية مياه البحر وتطبيق نظم الري الحديث لترشيد الاستهلاك وتعظيم كفاءة الاستخدام.
كما أشار إلى تنفيذ 18 تجمعًا تنمويًا زراعيًا في سيناء، منها 11 تجمعًا في الشمال و7 في الجنوب، استفادت منها أكثر من 2100 أسرة، بواقع 5 أفدنة ومنزل لكل مستفيد، فضلًا عن إنشاء 3 مراكز للخدمات الزراعية المتكاملة.
ولفت إلى اهتمام الدولة بالمناطق الحدودية والبدوية من خلال حفر الآبار، وإنشاء محطات طاقة شمسية، وتنفيذ مشروعات لمكافحة التصحر، إلى جانب دعم المزارعين بتوفير التقاوي المدعمة للمحاصيل الاستراتيجية، مثل القمح والشعير والفول البلدي، وتوزيع شتلات الزيتون والتين والنخيل، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.





