كتبت أسماء بدر
أعلنت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، الانتهاء من إعداد أول حزمة لتمويل مشروعات الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، والتي تهدف إلى التركيز على قطاعات الطاقة والغذاء والمياه بالتعاون مع وزارت كلاً من الكهرباء والطاقة والزراعة والموارد المائية والرى والإسكان والمجتمعات العمرانية.
وأكدت وزيرة البيئة، أنه تم إعداد تلك الحزمة من المشروعات استنادًا إلى فكرة أن الطاقة هى أساس الحياة مع زيادة استخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة فى قطاع الزراعة لتوفير الغذاء خاصة فى ظل ارتفاع أسعار الغذاء فى العالم أجمع، وكذلك فى توفير الاحتياجات من المياه من خلال إنشاء محطات تحلية لها بإستخدام محطات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأضافت فؤاد أن هذه الحزمة من المشروعات تحقق التوازن بين التخفيف والتكيف، وهى الأذرع الرئيسية لاتفاق باريس والتى تعتبر نموذج للدول لكي تساعدها على صياغة مشروعات تربط التخفيف مع التكيف، والتى تسعى مصر لتقديمه فى مؤتمر المناخ القادم cop27.
وأشارت إلى تنوع تلك الحزمة لتتيح التمويل المتنوع مثل المنح والقروض الميسرة والدعم الفنى واستثمارات القطاع الخاص، كما تمكن هذه الحزمة من الانتقال من النظريات إلى التنفيذ على أرض الواقع، حيث يوجد الكثير من الدراسات التى ربطت فكرة الطاقة والغذاء والمياه، والذى يسمى Energy,food and water nexus.
وتُظهر حزمة المشروعات كيفية التطبيق العملى لهذه النظريات، حيث تم طرح هذه الفكرة قبل إعدادها مع مجموعة من شركاء التنمية مثل الجانب الأوروبى والأمريكي والبنوك التنموية لمعرفة مدى القابلية للتمويل، وقد ساهمت مجموعة بوسطن للإستشارات بالدعم الفنى لإعداد شكل هذه الحزمة ،حيث أنهم الشريك الاستراتيجى للرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ القادم cop27.
تحويل 42% من المشروعات للطاقة الجديدة
وأوضحت فؤاد أن القطاعات الثلاثة هى قطاع الطاقة في مصر حيث يشهد تغيير تدريجي في اتجاه الحد من الانبعاثات الاحتباس الحراري، حيث تهدف الدولة للاعتماد على الطاقات الجديدة والمتجددة بنسبة 42% بحلول 2035، كما أن الدولة تسعى في تصدر قائمة بلاد العالم من خلال بذل الجهود لتنمية وتفعيل تكنولوجيا الهيدروجين الاخضر كمصدر للطاقة، مضيفة أن مجال الزراعة فى مصر يشهد نهضة كبيرة ، فمصر من أوائل الحضارات الرائدة في هذا المجال ولا تزال النهضة في مجال تكنولوجيا الزراعة في تقدم.
وتشمل مشروعات الزراعة القومية فى مصر على إنتاج تراكيب وراثية وأصناف متوائمة مناخيا لعدد 200 نوع نباتي من الحبوب والزيوت والأعلاف وخلافه، وكذلك تحسين أنظمة كفاءة استخدام المياه في الانتاج الزراعي، و التوسع المستدام للمناطق المستصلحة لتعويض الفقد في الدلتا وغيرها من المشروعات التى تهدف للتكيف مع آثار تغيير المناخ.
كما يعمل قطاع الموارد المائية والري في مصر على أكثر من صعيد، وبدأت أجهزة الدولة في تنفيذ برنامج تحلية مياه البحر الذي يهدف لتوفير مياه صالحة الشرب والاستخدام لجميع سواحل الجمهورية وعلى الجانب الآخر هناك مشروعات تهدف إلى المحافظة على موارد المياه من خلال تبطين وتأهيل الترع وتكنولوجيات تقليل الفقد المائي ومعالجة الصرف الصحي للاستفادة من المياه المعالجة والحمأة. وأهم تلك المشروعات هى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” والتى تهدف إلى توصيل المياه والصرف الصحي لجميع القرى المصرية، بالإضافة إلى مجهودات مصر فى حماية السواحل من ظاهرة ارتفاع منسوب البحر والتكييف مع اثار السلبية لتغير المناخ.
الجدير بالذكر أن الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام و منخفض الانبعاثات في مختلف القطاعات، وكذلك بناء المرونة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ وتخفيف الآثار السلبية المرتبطة بتغير المناخ، وتعزيز حوكمة وإدارة العمل في مجال تغير المناخ، وتحسين البنية التحتية للتمويل، وتحسين البحث العلمي وإدارة المعرفة ونقل التكنولوجيا ورفع الوعي في مجال مكافحة تغير المناخ.
