كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن البدء في اتخاذ إجراءات استباقية في التعامل مع الحرب التجارية العالمية، من خلال التحوط في شراء بعض السلع الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح التي تم رفع سعرها محليًا لضمان أكبر نسبة توريد، متوقعًا خلال مؤتمر صحفي أمس، أن يشهد العالم موجة تضخم كبيرة، يصحبها ركود اقتصادي، بضغط الحرب التجارية التي تسببت فيها تعريفة الرسوم الجمركية الأمريكية.
وأكد أن الحكومة ستعمل على تأمين احتياجات مصر الأساسية من الغذاء والطاقة، إلى جانب توسيع دائرة الشركاء التجاريين والدخول في تحالفات تفيد الاقتصاد. وكشف “مدبولي” عن تكليف وزراء المجموعة الاقتصادية بوضع سيناريوهات محددة للتحرك إزاءها خلال الفترة المقبلة، لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية، وتحفيز مناخ الاستثمار، وتوطين الصناعات المختلفة، بناءً على تحليل تداعيات القرارات الأمريكية الأخيرة بشأن فرض رسوم جمركية، وكذلك الإجراءات التي ستتخذها الوزارات المختلفة للاستفادة من هذه الإجراءات، بما يسهم في توطين مختلف الصناعات.
وأوضح إن سوق الدين المحلية شهدت يومي الأحد والإثنين تخارجات للأجانب بسبب الحرب التجارية العالمية، لكن وتيرة التخارج تباطأت بعد ذلك وهناك تنسيق يومي مع البنك المركزي في هذا الصدد، معتبرًا أن تأثير الاضطرابات الحاصلة في سعر صرف الجنيه تعد لا شيء مقارنة بقدرة الدولة على تدبير الدولار واستمرار الإنتاج.
من جانب آخر، حدد “مدبولي” موعد طرح الأصول المملوكة للدولة بمنطقة وسط القاهرة يونيو المقبل. أضاف مدبولي، أن الهدف من عملية الطرح هو كيفية الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة ومباني الوزارات التي تم إخلاؤها بحيث يعاد استغلالها بصورة سليمة مع الحفاظ على الطابع العمراني والمعماري للمنطقة، نافيًا أي نية لتغيير شكل المباني. كما علق على التشغيل التجريبي لمنظومة زيارة هضبة الأهرامات بأن الأمور بدأت تنتظم ونحن نضع الإجراءات التي نتخذها حيال الموضوع في إطاره ونصابه السليم بطريقة حضارية، وسيأخذ بعض الوقت.
جاء ذلك في الوقت الذي اشتكت فيه شركة أوراسكوم بيراميدز للمشروعات الترفيهية التي تنفذ المنظومة الجديدة لزيارة هضبة الأهرامات، من تسبب أصحاب الدواب من الخيول والجمال في تعطل الطريق أثناء التشغيل التجريبي لاستخدام الحافلات في نقل الزوار أول أمس الثلاثاء. وطالب الملياردير نجيب ساويرس، عبر حسابه على منصة “إكس” بإيقاف استخدام الخيول والجمال داخل منطقة الأهرامات، قائلًا: “الصالح العام أهم من 2000 شخص ظلوا لسنين يسيئون لبلدهم ويشوّهون صورة واحدة من أعظم حضارات العالم”.
فيما وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوعي على توقيع اتفاق تعاون بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة “K&K” الإماراتية، لاستكمال الدراسات النهائية لمشروع تصدير الكهرباء من الطاقة المتجددة من مصر إلى إيطاليا من خلال كابل بحري، ويشمل الاتفاق مع الشركة الإماراتية الدراسات الفنية ومكونات المشروع، ومسئوليات الطرفين، بحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء
