اعتراضات مشروع البتلو .. استيراد الأبقار والعجلات العشار ودعمها عبء كبير على الدولة

كتب : محمد كامل

خلال مناقشة دور مشروعات الإنتاج الحيواني في دعم صغار المربين وتحقيق التنمية الريفية في مصر بالندوة العلمية للجمعية العربية للثروة الحيوانية, بالتعاون مع معهد بحوث الإنتاج الحيواني نقل الدكتور خالد توفيق, أستاذ قسم بحوث تربية الجاموس , مدير معهد بحوث الإنتاج الحيواني الأسبق بعض الآراء المعارضة لمشروع البتلو, في البداية صحح توفيق مفهوم البتلو وهو لحوم الجاموس الرضيع , موضحاً أن المربي الصغير يلجأ إلي توفير نفقات التغذية والرعاية للجاموس من أجل الحصول علي اللبن عالي الجودة وهذا ما يطلبه المستهلك , لذلك يقوم المربي ببيع العجل الصغير في سن مبكر للاستفادة من لبن الأم وإعفاء نفسه من تكاليف التغذية وهذا هو البتلو بعكس الأبقار التي لا يوجد بها مشكلة حيث إنتاجها من اللبن يكفي صغيرها.

ويري توفيق أن بعض الاعتراضات علي مشروع البتلو تتمثل في عملية استيراد أبقار من الخارج تحت مسمي البتلو ويتم دعمها قائلاً : أنا بدعم المستورد الذي لا يحتاج إلي دعم, بالإضافة إلي استيراد العجلات العشار من أوروبا وحصولها علي دعم البتلو مشيرا إلي أن استيراد عجلات عشار من أوروبا بمثابة كارثة تهدد القطعان المصرية التي يتم استيرادها والنا حجه مثل : الفيريزين, كما أنها تسيء إلي المورد الوراثي المحلي للأبقار المحلية موضحاً أن أوروبا تخرج العجلات العشار باعتبارها كفرزه.

ويقول توفيق أن الأفضل استيراد العجول الذكور يكون بغرض الذبح وليس التسمين, مشيرا إلي أن التغيرات المناخية لا تسمح بذلك ولا الفجوة العلفية التي يعاني منها قطاع الإنتاج الحيواني يسمح بذلك ولا الاحتباس الحراري ولا كمية المياه المستهلكة لإنتاج كيلو جرام لحم والتي تصل إلي 16 متر مكعب لذلك فإن عملية استيراد العجول وتسمينها خطأ وعبء كبير علي الدولة .

وأشار توفيق إلي أنه اجري إحصائية في العام 2020 وفي الوقت الحالي لعدد من الأمهات والعجلات في عمر التلقيح حيث وجد في 2020 أن حوالي 500 ألف رأس بتلو كانت تذبح سنوياً وفي إحصائية الوقت الحالي تقول أن ما تم تسمينه في السنوات الماضية هو 500 ألف رأس, موضحاً أن الـ 500 ألف رأس التي تذبح سنوياً كانت تعطي 14 ألف طن لحوم .

وتابع ولو افترضنا أنه يتم تسمين هذا الرقم سوف يعطي 96 ألف طن سنوياً مؤكداً أن الفارق هنا 82 ألف طن بما يشكل نسبة لحوم 13% مما نستورده و8 % مما نستهلك وبالتالي يكون مشروع البتلو لا يساهم بسوي 8% مما نستهلك وهذا لا يعني أن مشروع البتلو غير جيد ولكن نحتاج إلي أن نضع الأموال حيث توجد المشكلة فالبتلو جاموس وليس أبقار أو عجلات عشار.

واختتم توفيق أن مشروع البتلو ليس العصا السحرية التي تحل مشكلة اللحوم في مصر, يجب الاهتمام بالألبان أكثر.

Exit mobile version