مشروعات إنتاج الكهرباء في مصر.. تأمين احتياجات أم أزمات وأعباء مالية؟

كتب محمد حسن 

تتزايد الأعباء المالية على قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة وتمثل أزمة، حيث يصل إجمالي القروض التي حصل عليها القطاع حتى الآن 18 مليار دولار، بخلاف قروض أخرى لمشروعات يجرى الاتفاق بشأنها تزيد من الأعباء، وأيضاً القرض المخصص لمحطة الضبعة النووية البالغ 25 مليار دولار، بحسب ما كشفته مصادر بوزارة الكهرباء.

أضافت المصادر، أن رفع الدعم عن أسعار الكهرباء سيقضي على الفجوة بين التكلفة والبيع، ويقلل من الخسائر التي يعاني منها القطاع ويسهم في سداد الالتزامات المالية.

أوضحت المصادر، أنه تم ارجاء العديد من المشروعات التي كان من المخطط تنفيذها، خاصة مع وجود احتياطي وفائض قدرات كهربائية بالشبكة يتجاوز 24 ألف ميجاوات.

رغم المطالب العديدة بتأجيل المشروعات واستغلال الطاقة الجديدة والمتجددة في إنتاج الكهرباء، إلا أن الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، يري عكس ذلك، وأكد أن وزارة الكهرباء لن تنتظر زيادة معدل نمو الطلب على الطاقة حتى تبدأ في تنفيذ المشروعات، ولكنها تعمل على تأمين الاحتياجات عبر التعاقد على مشروعات في الإنتاج والنقل والتوزيع.

وزير الكهرباء د.محمد شاكر

تعمل وزارة الكهرباء وفقاً لاستراتيجية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، وتسعى لتنويع مصادر إنتاج الطاقة سواء من محطات الشمس والرياح أو محطات تعمل بالفحم أو ضخ وتخزين مياه أو طاقة نووية.

كما أن مشروعات الإنتاج تحتاج إلى شبكة نقل وتوزيع قوية حتى تتمكن من استيعاب القدرات المضافة، حيث يجرى تدشين شبكة كهربائية موازية للشبكة الحالية،و إحلال وتجديد المهمات بشركات التوزيع لتحسبن جودة التغذية الكهربائية.

استغلال فائض الإنتاج

قال حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة بجامعة الزقازيق، أن وجود القدرات الاحتياطية اليومية على الشبكة الكهربائية نتج عنه ارتياح، وتسعى الوزارة خلال الفترة المقبلة لتقوية شبكات النقل والتوزيع لاستيعاب جميع القدرات الكهربائية.

أوضح أن وزارة الكهرباء دائماً تضع خطط متوسطة وطويلة المدي، وعدم زيادة الطلب على الكهرباء، قد ينتج عنه تعديل بعض السيناريوهات أو استبدال خطط أو تأجيل تنفيذ بعض المشروعات المستهدفة.

د.حافظ سلماوي

تسعى الحكومة للتوسع فى إنشاء محطات تحلية المياه بالمحافظات الساحلية، لمواجهة الاستهلاك المتزايد للمياه العذبة والبحث عن توفير موارد جديدة منها، وتستهدف إنتاج مليون متر مكعب من مياه البحر المحلاه خلال 3 سنوات.

ووضعت الشركة القابضة للكهرباء استراتيجية للتعامل مع فائض إنتاج الكهرباء” احتياطي الدائر،” وهو ما يعنى أن تعمل عدد كبير من المحطات ووحدات الإنتاج تعمل بنصف قدراتها، لعدم إهدار الكهرباء المنتجة، وإدخال وحدات للصيانة الدورية، على أن تفي القدرات المنتجة بعد هذه الإجراءات بالاحتياجات.

كما تسعى لوقف المحطات القديمة نهائياً بجميع وحداتها والتى وصلت فترة تشغيلها أكثر من 30 عاماً.

يذكر أن الحكومة تتجه لاستغلال فائض إنتاج الكهرباء فى إنشاء محطات تحلية المياه،لسد الفجوة المائية التي تعانى منها مصر فى المستقبل وعدم إهدار الطاقة المنتجة والاستفادة منها.

Exit mobile version