قد تساعد ألواح شمسية داخلية أكثر أمانًا وصديقة للبيئة في تشغيل الأجهزة الإلكترونية داخل المنازل والمكاتب، بفضل باحثين من جامعة كوينزلاند.
وقد طوّر فريق من المهندسين الكيميائيين بقيادة الدكتور مياوتشيانغ لو والبروفيسور ليانزو وانغ طريقة تصنيع جديدة تلغي الحاجة إلى الرصاص السام والمذيبات الخطرة في تصنيع خلايا البيروفسكايت الشمسية الداخلية، وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة ACS Energy Letters.
وقال الدكتور لو: «الخلايا الشمسية الداخلية ليست جديدة، لكن كفاءة تحويل الطاقة في تقنيات السيليكون التجارية لا تتجاوز 10%. أما البيروفسكايت الهاليدية فهي تقنية ناشئة قد تحل محل السيليكون، إذ تقدم كفاءة أعلى وفرصًا تجارية واعدة».
وأضاف: «لكن معظم هذه التقنيات لا تزال تعتمد على مواد تحتوي على الرصاص. ما طورناه يزيل هذه المواد تمامًا مع الحفاظ على كفاءة عالية».
وقام الطالب زيتونغ وانغ، تحت إشراف لو ووانغ، بتطوير عملية تصنيع آمنة وقابلة للتوسع تعتمد على التبخير لإنتاج مادة بيروفسكايت عالية الجودة وخالية من الرصاص وبعيوب أقل تؤثر على الأداء.
وتعمل الخلايا الشمسية الداخلية تحت إضاءة منخفضة مثل مصابيح LED أو الفلورسنت، وهو ما يجعلها مناسبة للاستخدام داخل البيئات المغلقة.
وبحسب الفريق، وصلت كفاءة الخلايا الجديدة إلى 16.36%، وهي الأعلى المُسجلة لهذا النوع من الخلايا الخالية من الرصاص والمصنّعة بطريقة تبخير صناعية قابلة للتطبيق التجاري.
وقال الدكتور لو: «هذه المادة تتميز بقدرتها العالية على امتصاص الضوء الداخلي وتحويله بكفاءة إلى كهرباء».
وأضاف: «إزالة المذيبات تمامًا يجعل عملية التصنيع أكثر ملاءمة للتوسع الصناعي».
وتُعد هذه الخلايا خيارًا واعدًا لاستبدال بطاريات الأزرار الصغيرة في الأجهزة منخفضة الاستهلاك، مثل الحساسات والأجهزة القابلة للارتداء وأجهزة المراقبة الصحية.
كما يمكن استخدامها في بطاقات الأسعار الإلكترونية داخل المتاجر، ما يقلل الاعتماد على البطاريات التقليدية والنفايات الناتجة عنها.
وتتميز هذه الألواح بكونها رقيقة ومرنة ويمكن تصنيعها بأشكال مختلفة، ما يسهل دمجها في المنتجات الإلكترونية.
وتتمثل الخطوة التالية في تحسين عمليات الإغلاق والحماية من الرطوبة والأكسجين قبل التوسع في الاختبارات.
