طور علماء من معهد العلوم بطوكيو (Science Tokyo) أول نظام نقل طاقة بصري لاسلكي (OWPT) يعتمد على الأضواء LED ويتميز بكونه تلقائيًا وتكيفيًا بالكامل، قادر على العمل بكفاءة في كل من البيئات المضيئة والمظلمة داخل المباني.
يعتمد النظام على التعرف على الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي لتوجيه الطاقة إلى أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) متعددة دون انقطاع، مقدمًا حلاً منخفض التكلفة وآمنًا ومستدامًا لإنشاء بنية تحتية للطاقة داخل البيئات الذكية.
تحديات الطاقة للأجهزة الذكية
مع الانتشار السريع لأجهزة IoT في المنازل الذكية والمصانع والمكاتب، تزداد الحاجة إلى حلول طاقة مرنة وفعالة.
الطرق التقليدية لتزويد الأجهزة بالطاقة، مثل البطاريات والكابلات الكهربائية، تواجه مشكلات كبيرة: البطاريات تحتاج لشحن واستبدال متكرر، بينما الكابلات تحد من حرية حركة الأجهزة وتزيد من تعقيد البنية التحتية.
تقنية نقل الطاقة البصري اللاسلكي (OWPT) تقدم حلاً مبتكرًا عبر نقل الطاقة بدون أسلاك عن طريق تحويل الكهرباء إلى ضوء، ثم إعادة تحويل الضوء إلى طاقة كهربائية باستخدام مستقبلات ضوئية (PV) .
معظم الدراسات الحالية تركز على الأنظمة المعتمدة على الليزر، لكنها تواجه قيودًا صارمة تتعلق بالسلامة، خاصة قيود التعرض المسموح به للعين والجلد، ما يجعل أنظمة الليزر أقل ملاءمة للاستخدام الداخلي دون تطوير تقنيات أمان متقدمة.
مميزات أنظمة LED مقارنة بالليزر
أنظمة LED تقدم مزايا عديدة للأجهزة الداخلية:
– أكثر أمانًا للاستخدام البشري.
– توفر نقل طاقة موثوق بدون مخاطر التعرض للليزر.
– أسهل في التحكم والتشغيل وأقل تكلفة.
– تمتاز بـعمر طويل مقارنة بالليزر.
لكن أنظمة LED التقليدية تواجه صعوبات في فقدان الطاقة على مسافات طويلة وتذبذب الأداء تحت ظروف الإضاءة المتغيرة.
الابتكار الياباني: OWPT LED التكيفي
لتجاوز هذه التحديات، طور البروفيسور تومويكي مياamoto والباحث الدكتور مينجتشي زهاو من مختبر الأبحاث المستقبلية متعددة التخصصات نظام OWPT مزدوج الوضع (Dual-mode Adaptive OWPT)، يتميز النظام بالقدرة على التكيف التلقائي مع الإضاءة المظلمة والمضيئة داخل المباني.
قادر على توصيل الطاقة بأمان وكفاءة إلى عدة أجهزة IoT في وقت واحد.
يعتمد على عدسة مزدوجة الطبقة:
– عدسة سائلة قابلة لتعديل البؤرة لضبط حجم شعاع الضوء تلقائيًا حسب مسافة الجهاز وحجمه.
– عدسة تصوير لتوجيه الشعاع بشكل دقيق نحو المستقبلات.
التحكم الدقيق في الشعاع
لتوجيه الضوء بدقة، يستخدم النظام عاكسًا قابلًا للتدوير أفقيًا وعموديًا عبر محركين متسلسلين.
ويعتمد على كاميرا عمق مزودة بمستشعر RGB ومستشعر IR
مستشعر RGB يحدد موقع مستقبلات PV
مستشعر IR يحدد موقع الشعاع على المستقبل.
كما تم تزويد مستقبلات PV بأوراق عاكسة حول الحواف لتسهيل الرصد في كل ظروف الإضاءة، مما يساعد النظام على تمييز المستقبل المستهدف بدقة وتقليل التداخل مع الأجهزة المحيطة.
ويتم تحسين دقة التوجيه عبر شبكة عصبية تلافيفية تعتمد على خوارزمية SSD لتحديد شكل وموقع المستقبلات بشكل تلقائي.
الأداء والقدرات
يستطيع النظام توجيه الطاقة بشكل متتابع إلى مستقبلات متعددة مختلفة الحجم والمسافة دون انقطاع.
في التجارب العملية، حقق النظام:
– نقل طاقة مستقر وفعال حتى مسافة تصل إلى 5 أمتار.
– أداء سلس في البيئات المضيئة والمظلمة على حد سواء.
التطبيقات المستقبلية
يعد هذا الابتكار خطوة مهمة نحو بناء بنية تحتية مستدامة للأجهزة الذكية داخل المباني، مثل:
– المنازل الذكية، حيث يمكن تزويد أجهزة الاستشعار والكاميرات والطابعات بالطاقة دون كابلات.
– المصانع الذكية، لتوفير طاقة مستمرة للروبوتات وأجهزة التحكم الصناعي.
– المكاتب والمختبرات، لتشغيل أجهزة IoT متعددة بأمان ومرونة.
يشير مياamoto إلى أن نظام Auto-OWPT يوفر حلًا آمنًا وفعالًا وقابلًا للتوسع لتقنيات إنترنت الأشياء، مع إمكانية دمجها في البنية التحتية المستقبلية المستدامة، ما يعزز من كفاءة الطاقة ويقلل من الاعتماد على الكابلات والبطاريات التقليدية.
