كتب مصطفى شعبان
وصف د.محمد فهيم مستشار وزير الزراعة للتغيرات المناخية،أن مصر من أكثر الدول تأثرا بتغيرات المناخ رغم عدم حدوث أحداث عنيفة أو فيضانات أو أعاصير كما هو الحال في بعض الدول الأوروبية أو الآسيوية، إلا أن ما يوجد في مصر هو “التغيرات الصامتة” ، ضاربا أمثلة بذلك بما يحدث في محاصيل المانجو والزيتون حيث واجهت هذه المحاصيل تراجع قي الإنتاجية نتيجة مايسمى الذبذبات الحرارية المتتالية نتيجة فوارق درجات الحرارة التي لا تتحملها هذه المحاصيل في مصر ولا تعتادها أجواء النباتات في مصر.
وأوضح مؤتمر “نحو (COP27) وما بعده”،الذى نظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، والذى حضره كل من السفير عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية السابق ، ود.محمود محيي الدين رائد المناخ لمؤتمر الأمم المتحدة للأطراف المقرر له في شرم الشيخ نوفمبر المقبل، ووزيرة البيئة د.ياسمين فؤاد، أن محصول المانجو يمثل 20 مليار جنيه سنويا والزيتون 7 مليارات جنيه ، وأي تغير في المناخ وارتفاع درجات الحرارة يهدد ميزانية الدولة وإنتاجية القطاع الزراعي.
وأضاف فهيم أن أهمية استنباط أنواع مختلفة من المحاصيل وذلك لمواجهة أثار التغيرات المناخية ، ضاربا مثالا بما حدث في محصول القمح الذي تم فيه استنباط حوالي 20 نوعا حتى الان وجميعها أنواع قصيرة العمر تعطي إنتاجية على 150 يوما فقط من الزراعة بدلا من الأنواع القديمة التي كانت تتطلب 180 يوما للحصاد .
وأوضح أيضا أن من نتائج التغيرات المناخية السنوات الماضية موجات الجراد الذي غزا مصر وليبيا وعدد من الدول الأفريقية نتيجة تغير اتجاهات الرياح وتغير الأجواء المحيطة.
وأشار مستشار وزير الزراعة إلى أن العالم يصدر 40 مليار طن ثاني أكسيد الكربون سنويا تساهم فيهم أفريقيا بنسبة3% فقط ومصر بنسبة 0.6% ،في مقابل 30% للصين و1% للولايات المتحدة الامريكية ، و8% للاتحاد الاوروبي وروسيا ، بما يؤكد أن الدول الأفريقية ومصر ضحية الدول الصناعية والدول الكبرى فيما يتعلق بالانبعاثات والتغيرات المناخية ، وهو ما يؤثر ويهدد جميع مناحي الحياة وعلى رأسها القطاع الزراعي أكثر القطاعات تأثرا بالتغيرات المناخية.
