حذرت مسؤولة كبيرة في اليونيسف من أن خطر استغلال الأطفال يزداد عندما يتم تهجير الأطفال، بسبب الكوارث المناخية، حيث من المتوقع أن تشهد العديد من الدول الآسيوية أعدادًا كبيرة من النازحين في العقود المقبلة.
وفي مقابلة حديثة مع نيكي آسيا، قالت راشيل هارفي، مستشارة وكالة الأمم المتحدة لحماية الطفل لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، إن الكوارث المرتبطة بالطقس يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأطفال أو تعريضهم لمخاطر جسيمة، مثل الاستغلال والاتجار والعنف، ودعت إلى اتخاذ تدابير عامة لحمايتهم مع اشتداد تغير المناخ.
وقالت هارفي: “هذا مجال يثير قلقنا حقًا، خاصة وأن حماية الأطفال لا تحتل في كثير من الأحيان مكانة عالية في جدول أعمال الخطاب المتعلق بتأثير المناخ”.
وتظهر هذه المخاطر عندما ينفصل الأطفال في كثير من الأحيان عن أسرهم وعن مقدمي الرعاية لهم عند نزوحهم، وأشارت إلى أن “دوافع العنف والاستغلال تتزايد خلال حالات الطوارئ”، وأضافت أن مخاطر تعرض الأطفال للاستغلال والاتجار والإيذاء والعنف، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي والممارسات الضارة مثل زواج الأطفال، تزداد في أعقاب الكوارث.
الفلبين أعلى رقم في العالم
ووفقا لتقرير صدر عن اليونيسف في أكتوبر تحت عنوان “الأطفال النازحون في مناخ متغير”، فقد نزح ما يصل إلى 43.1 مليون طفل على مستوى العالم خلال الفترة 2016-2021 بسبب الفيضانات والعواصف والجفاف وحرائق الغابات.
وسجلت الفلبين أعلى رقم في العالم، حيث بلغ 9.7 مليون، تليها الهند (6.7 مليون) والصين (6.4 مليون)، كما كانت بنجلاديش (3.3 مليون)، وإندونيسيا (960.000) وفيتنام (930.000) من بين أسوأ عشر دول في العالم من حيث نزوح الأطفال.
وبالإضافة إلى كون الملامح الجغرافية معرضة للفيضانات والعواصف، فإن حجم وتعداد أسوأ ثلاث دول آسيوية يساعد أيضًا في تفسير الأعداد الكبيرة من عمليات النزوح، وفقًا للتقرير.
96 مليون حالة نزوح على مستوى العالم مستقبلا
أما بالنسبة للتوقعات المستقبلية، فتتوقع اليونيسف أن 96 مليون حالة نزوح على مستوى العالم بسبب فيضانات الأنهار فقط يمكن رؤيتها خلال الثلاثين عامًا القادمة. وفي الوقت نفسه، من المحتمل أن تتسبب الأعاصير في نزوح أكثر من 10.3 مليون طفل على مدار 30 عامًا.
الدول الخمس الأكثر توقعًا لنزوح الأطفال
وتعد الهند وبنجلاديش وفيتنام والفلبين والصين هي الدول الخمس الأكثر توقعًا لنزوح الأطفال في المستقبل، بسبب جميع المخاطر مجتمعة، بما في ذلك الفيضانات النهرية والأعاصير وعرام العواصف.
وفي حين اتخذت بعض الدول بالفعل خطوات لإدارة مخاطر الكوارث، فإن تغير المناخ يضغط على الحكومات لزيادة الجهود لمنع وتخفيف مخاطر النزوح وآثاره السلبية.
وتدعو اليونيسف إلى ضمان استمرار الوصول إلى الخدمات وجودتها في قطاعات مثل التعليم والصحة والتغذية حتى في ظل النزوح.
وبشكل أكثر تحديدًا، يقترح أن تستثمر السلطات والمجتمعات بشكل أكبر في أنظمة وخدمات حماية الطفل من خلال توظيف عدد كافٍ من الأخصائيين الاجتماعيين المدربين.
وجود نظام لإدارة البيانات والمعلومات
وأشارت هارفي إلى ضرورة وجود نظام لإدارة البيانات والمعلومات يتتبع حالات حماية الطفل ويسلط الضوء على الحالات المرتبطة بتأثير النزوح المرتبط بالطقس أو تغير المناخ.
وقالت: “يجب أن تكون الخدمات في النقاط الساخنة مرنة. ويجب أن تكون مستعدة للوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً وحمايتها قبل وأثناء وبعد وقوع الكوارث”.
