كتب : محمد كامل
يتزايد الطلب على الفاصوليا لأنها من الأطعمة المحببة على موائد المصريين لذا تجد الكثير من المزارعين يهتمون بزراعة المحصول بغرض التصدير أو البيع بالسوق المحلي كما أن الفاصوليا تمثل قيمة غذائية عالية حيث أنها تحتوي على بروتين وألياف وتتمتع بخصائص مضادة للأكسدة بالإضافة إلي فيتامينات ومعادن فهي تقلل الكولسترول وتكافح السكري وتساعد في الوقاية من أمراض القلب تبدأ زراعة النبات من منتصف شهر 8 وحتى شهر 10 كما هناك مناطق تستمر فيها الزراعة حتى شهري نوفمبر وديسمبر ولكن لزراعة الفاصوليا عوامل يجب مراعاتها للحصول على نبات قوي بجودة وإنتاجية عالية من خلال التقرير يمكنك التعرف على هذه العوامل وطرق الزراعة.
اختيار الأرض المناسبة وعوامل نجاح زراعة الفاصوليا:
نبات الفاصوليا من النباتات الحساسة لذا يتطلب عند الزراعة اختيار الأرض المناسبة التي تخلو من الملوحة حيث أن نسبة بسيطة من الملوحة في مياه الري أو حتى التربة تكون سبباً في انخفاض المحصول والجودة كما أن الارتفاع البسيط في نسبة الملوحة بدأ من 600 جزء في المليون يتسبب عن وجود قرون خضراء ملتوية غير صالحة للتصدير ويتسبب أيضاً في الفاصوليا الجافة عن تشقق القصرة.
كما يجب مراعاة مستوي الماء الأرضي حيث أن ارتفاع مستوى الماء الأرضي يتسبب في عدم نجاح الزراعة لذا فوجود مصارف سواء مكشوفة أو مغطاة عامل هام من عوامل نجاح الزراعة .
كذلك نسبة بعض العناصر حيث أن ارتفاع نسبة الكالسيوم تتسبب في عدم نجاح لأن وجود نسبة منه في التربة يعمل على انخفاض المحصول وجودته.
ومن ضمن العوامل المتطلبة مع الفاصوليا الصفات الطبيعية للتربة لا تنجح زراعة الفاصوليا في الأراضي المستصلحة حديثاً ذات حبيبات تربة خشنة حيث أن تذبذب الماء الأرضي يؤثر تأثيراً سيئاً على نجاح المحصول
وفى حالة الأراضي المستصلحة حديثاً يفضل حبيبات التربة الناعمة المتوسطة التماسك كما لا يفضل زراعتها في تربة طفليه متماسكة تعيق حركة نمو الجذور.
مواعيد الزراعة المناسبة:
تزرع الفاصوليا على مدى واسع من مواعيد الزراعة تبعاً للغرض فزراعة المحصول الأخضر للاستخدام المحلي يتم في عروتين العروة الصيفية وتكونً من نصف فبراير في الوجه القبلي حتى أول مارس في الوجه البحري أو العروة الخريفية من آخر أغسطس إلى أوائل سبتمبر وهذه المواعيد تعطى أكبر كفاءة إنتاجية للسوق المحلى.
وفي حالة التصدير للمحصول فإنه يتم تحديد ميعاد الزراعة في كل منطقة فمثلاً الزراعة بمنطقة العياط من 15 / 8 حتى 15 / 9 وكذلك خلال شهر نوفمبر والإسماعيلية من 15 / 9 حتى 10 / 10 وسوهاج من 5 / 10 حتى 20 / 10 وقنا من 10 / 10 حتى 30 / 10 وأسوان خلال شهر نوفمبر حتى أواخر ديسمبر والمنوفية من يناير وحتى مارس.
وأما بالنسبة لزراعة المحصول الجاف فتتم الزراعة في العروتين الأساسيتين وهي العروة الصيفية في نصف فبراير ويجب عدم التأخير حتى أول مارس حتى لا تكون درجات الحرارة المرتفعة خلال شهر أبريل ومايو تقلل من العقد أو تتسبب في صغر وزن وحجم البذور الجافة أو تؤدى إلى تشقق البذور كذلك تتم الزراعة خلال الأسبوع الأخير من أغسطس والأول من سبتمبر كعروة خريفية.
تجهيز الأرض للزراعة :
تحدث المهندس الزراعي نبيل صقر مدير مركز الإرشاد الزراعي بالبنوان , مركز البحوث الزراعية عن تجهيز الأرض لزراعة نبات الفاصوليا مشيراً إلي أن تجهيز مرقد البذور عامل هام في نجاح الزراعة بعد اختيار الأرض وتختلف تجهيز الأرض للزراعة في أرض وادي النيل عن الأرض المستصلحة أو المستزرعة حديثاً حيث أن كلا النوعية لها سمات معينة .
أراضى وادي النيل :
يتم الحرث مرتين متعامدتين على بعضهما ويجب أثناء تجهيز الأرض إضافة الأسمدة العضوية والكيماوية اللازمة وذلك لضمان التوزيع الجيد فمن الأسمدة العضوية يضاف للفدان 20 م3 في المتوسط سماد مواشي وتخفض الكمية إلى النصف في حالة الزراعة بعد بطاطس وتسميدها بالسماد العضوي أو بعد ذرة شامية وفى بعض الأراضي الخصبة يمكن تقليل الكميات السابقة إلى النصف .
وبالنسبة للأسمدة الكيماوية يضاف 50 كجم كبريت زراعي ( تبعاً لحالة التربة ) كمغذى وخافض طفيف مؤقت لدرجة الحموضة +250 كجم سوبر فوسفات الكالسيوم الأحادي حيث أنه يحتاج إلى فترة حتى يتم الاستفادة منه+ 100 كم سلفات نشادر وهذه الكمية هي نصف ما تحتاجه الفاصوليا تقريباً على أن يوضع النصف الآخر بعد الزراعة وفى بعض الأراضي الجيدة يمكن وضع كل الكمية الخاصة بسلفات النشادر بعد الزراعة +50 كجم سلفات بوتاسيوم وقد يفضل وضعها قبل ريه المحاياة.
وبعد وضع السماد والحرث والتسوية والتزحيف تخطط الأرض بمعدل 11 – 12 خط في القصبتين للفاصوليا الخضراء أما الفاصوليا الجافة ففي الأرض الخالية من الحشائش الجيدة تخطط بمعدل 10 خطوط في القصبتين للزراعة على ريشتين أو 12 خط في القصبتين للزراعة على ريشة واحدة في الأراضي التي بها حشائش .
الأراضي المستصلحة حديثاً أو الرملية :
كل هذه الأراضي تتبع أسلوب مختلف في الري إما الري بالرش أو بالتنقيط ويفضل زراعة الفاصوليا تحت نظام الري بالتنقيط حيث أن هذا النظام يتطلب كميات مياه أقل ويمكن التحكم في كميات المياه بصورة أفضل بالإضافة إلى انخفاض انتشار الأمراض الفطرية في حالة الري بالتنقيط عن الرش .
في حالة الري بالتنقيط المسافة بين خطوط التنقيط تكون حوالي 75 سم لذا تحرث المساحة كلها للتفكيك ثم تفج على أبعاد 75 سم ويوضع بها السماد العضوي مع بعض الأسمدة الكيماوية كما يلى :
سماد عضوي قديم متحلل ( سماد مواشي ) 30 م3 أو 15 م3 سماد كتكوت لكل فدان يضاف إليه 50 كجم كبريت زراعي ويجب وضع 250 كجم سوبر فوسفات الكالسيوم مع 50 كجم سلفات بوتاسيوم ويكتفي بهذه الكميات قبل الزراعة ثم تغطى هذه الكميات وتزحف وتفرد عليها الخراطيم وتروى لمدة 2 -3 أيام للتحليل وتكون بذلك جاهزة للزراعة .
في حالة الري بالرش يلزم حرث الأرض كلها مرتين متعامدتين ووضع السماد العضوي بمعدل 30 م3 سماد حيواني أو 15 م3 سماد كتكوت + 50 كجم كبريت زراعي + 250 كجم سوبر فوسفات كالسيوم+50 كجم سلفات بوتاسيوم ونثر الأرض كلها .
ومع الزراعة اليدوية تخطط الأرض بمعدل 12 خط في القصبتين للزراعة للمحصول الأخضر أو المحصول الجاف على ريشة واحدة ويمكن تخطيطها بمعدل 10 خطوط في القصبتين لزراعة المحصول الجاف على ريشتين فى حالة عدم وجود حشائش .
وأما الزراعة باستخدام بلانتر فإن الأرض بعد التسميد والحرث والزحيف لا تخطط حتى تتمكن الآلات من الزراعة وتضبط الماكينات للزراعة بمساحات 6 سم * 75 سم .
طرق الزراعة :
أوضح أنه في القديم كانت تتم الزراعة في جور ولكن أثبتت الدراسات الحديثة أن الزراعة سرسبة أو سبحية من أفضل طرق الزراعة للفاصوليا تتم الزراعة بعد الري والجفاف المناسب ( حيراتى ) حيث يفتح الخط بالفؤوس الضيقة في الثلث العلوي ثم تسرب البذور أو تلقط بين كل بذرة وأخرى 5 سم وتكون مثل السبحة ولذلك سميت سبحية ثم تغطى بالتراب الرطب ثم الجاف أما في حالة الأراضي المستصلحة حديثاً فإن الزراعة تتم أيضاً بطريقة السرسبة أو السبحية.
سمك الغطاء : سمك غطاء الفاصوليا من العوامل الهامة جداً ويجب أن يكون هذا السمك متساوي في كل الأرض حتى يمكن أن تنبت الفاصوليا كلها في وقت واحد وأن يكون السمك حوالي 2 – 3 سم في أراضى وادي النيل و 4 – 5 سم في الأراضي المستصلحة حديثاً.
وزيادة الغطاء عن هذا الحد يعمل على تأخير الإنبات لدرجة قد تعرض البذور إلى الإصابة بالفطريات.
