مدير معهد بحوث القطن يوضح أهمية زراعة القطن المصري وأهم استخداماته وأفضل نظم التسويق
مراحل تسويق القطن المصري ومنظومة تسويق الأقطان الجديدة هي مزيج من النظام التعاوني القديم ونظام السوق الحر
كتب : محمد كامل
شراء القطن من المزارعين شراءً قطعياً دون النظر الى الرتبة أو التصاقي يؤدي لزيادة الملوثات في القطن وخفض رتبته
أهمية زراعة القطن مصري
شرح الدكتور عبدالناصر رضوان، مدير معهد بحوث القطن استخدامات القطن المصري وأهمية زراعته ونظم التسويف المتبعة يقول د. عبد الناصر تأتي أهمية زراعة القطن في أنه من أقل المحاصيل الصيفية استهلاكاً للمياه كما أنه ملائم للزراعة في الاراضي الملحية والضعيفة ونهايات الترع بجانب أنه يعمل على تحسين خواص التربة الطينية والمحافظة على استدامتها وبالتالي زيادة انتاجية وحدة المساحة وخاص المحاصيل المنزرعة عقب القطن.
واستكمل رضوان، كما تأتي أهمية زراعة القطن في توفير فرص عمل في الزراعة والتصنيع بالإضافة الى توفير القطن الشعر للصناعة المحلية وتوفير المنتجات الثانوية من الزيوت النباتية والأعلاف كما يعتبر القطن أفضل بديل للمزارع في الدورة الصيفية حالة توفير مقومات النجاح مما يقلل من مساحة الأرز ويوفر المياه لزراعة مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية.
أهم استخدامات للقطن المصري
وتابع رضوان، أن القطن المصري يتصف بجودته الفائقة مما أعطى له قدره تنافسية بين غيره من أقطان العالم ويتم تصنيع أفخم الملابس والمفروشات من القطن المصري وتتسم هذه المنتجات بالمتانة العالية وقدره التحمل والاستدامة لفتره طويلة مقارنه بأي منتجات تصنع من الاقطان الأخرى موضحاً أن غزله على نمر رفيعة و بمتانه عالية لا يمكن الوصول له الا من شعيرات ناعمه لاحتواء الخيط على عدد شعيرات أكبر مقارنه بالشعيرات السميكة أو الخشنة مثل :الاقطان الأمريكية واليونانية والسودانية وغيرها من الاقطان المستوردة قصيرة التيلة الموجودة بالسوق المصري فلا يستطيع الغزال انتاج خيوط ناعمة، منها بل تستخدم فقط للغزول السميكة و التي تستخدم لإنتاج الملابس الرياضية والجينز والملابس الكاجوال والفوط
نظم تسويق القطن المصري
كشف رضوان، عن مراحل تسويق القطن بداية من نظام التسويق التعاوني للقطن حينها كانت الدولة هي المسئولة عن تجميع وتسويق جميع الاقطان المنزرعة من المزارعين ولم توجد أي من شركات تجارة القطن قبل 1994 واعتمد هذا النظام على تجميع القطن من المزارعين بمراكز التجميع، والتي انتشرت بجميع مراكز زراعة القطن وتجمعات الزراعة، بحيث يتم فتح مراكز تجميع بكل قرية أو مجموعة من القرى المتجاورة، ويتم شراء القطن من المزارعين بواسطة الدولة حيث يتم دفع مقدم السعر عند الوزن، وبعد الفرز والتحكيم ثم يتم دفع باقي السعر حسب الرتبة، وتم العمل بهذا النظام مدة طويلة، وكانت هذه الفترة تعتبر العصر الذهبي للقطن المصري حيث اشتهر القطن بجودته ونظافته وخلوه من الشوائب، مشيراً إلى أن الفلاح كان حريصاً على نظافة أقطانه للحصول على أعلى رتبة وأعلى سعر.
واستكمل د. رضوان، أنه تم إلغاء نظام التسويق التعاوني للقطن والعمل بقانون التجارة الحرة اعتبارا من 1/7/1994 وحتى تاريخه حيث تم إنشاء لجنة تنظيم تجارة القطن بالداخل بعد صدور القانون رقم 10 لسنة 1994 (قانون التجارة الحرة) من أجل تحرير وتنظيم تجارة القطن وبمقتضاه تم إلغاء نظام التسويق التعاوني واسناد تنظيم تجارة القطن للجنة.
موضحاً أنه تم تأسيس شركات تجارة القطن وتسجيلها بلجنة تجارة القطن بالداخل وأصبحت تجارة القطن عن طريق الشركات وتم عمل مراكز تجميع لكل شركة خاصة ” حلقات خاصة ” وذلك لكل القطن سواء إكثار أو تجارى.
وتابع د. رضوان، من هنا أصبح شراء القطن من المزارعين شراءً قطعياً بدون النظر الى الرتبة أو التصاقي، مما أدى إلى زيادة الملوثات في القطن وخفض رتبته، وقد واجهت عملية تجارة وتسويق القطن العديد من المشاكل والعراقيل، والتي أدت في مجملها الى الأضرار بسمعة القطن المصري في الأسواق العالمية نتيجة لمشاكل الخلط وتدنى رتبة القطن وزيادة التلوث نتيجة لعدم اهتمام المزارع بالجنى المحسن وانتشار تلوث الأقطان بالخيوط المصنعة بولى بروبولين والسيزال .
كما واجه مزارعي القطن أيضا مشاكل في التسويق متمثلة في عدم تصريف وتسويق محصولهم وتعرضهم لجشع بعض التجار والجلابين، وبيع أقطانهم بابخس الأسعار مما أدى في النهاية لتدنى المساحة المنزرعة من القطن نظراً لكثرة مشاكل الخلط وهروب أقطان الإكثار للتجاري والعكس .
وأردف رضوان، أما بالنسبة لمنظومة تسويق الأقطان الجديدة والتي صدر بها القرار الوزاري رقم 793 لسنة 2019 بشأن نظام تداول القطن الزهر وتم تنفيذها بالعديد من المحافظات .
ويقول رضوان يعتبر هذا النظام مزيج من النظام التعاوني القديم ونظام السوق الحر، وفى هذا النظام يتم توزيع أكياس جديدة على المزارعين مصنعة من الجوت ومُعلمة بلون لكل صنف في اقطان الاكثار حسب المواصفات المطلوبة مزودة بدوبارة قطنية في مراكز التجميع كما يتم فتح مراكز التجميع للأقطان في مناطق زراعة القطن ويتم تحديد هذه المراكز،وتم إدارة هذه المراكز عن طريق الشركة القابضة للغزل والنسيج والقطن ثم يتم دخول القطن الزهر لمراكز التجميع بموجب بطاقة الحيازة الزراعية والبطاقة الشخصية ويتم استلام القطن يومياً من المزارعين عدا أيام الفرز.
واختتم رضوان، يتم فرز القطن الذى تم توريده سابقاً بمعرفة الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن ومعهد بحوث القطن ويتم فتح مزاد علني على القطن داخل مراكز التجميع بعد انتهاء المزاد ومعرفة السعر يتم دفع 70% من قيمة القطن ممن رسي عليه المزاد وباقي السعر بعد أن يتم فرز وتحديد الرتبة والتصاقي في خلال اسبوع من تاريخه.
وفي النهاية، يتم البيع بموجب مزادات علنيه مما يوفر للمزارع فرصة لبيع محصوله بأعلى سعر ويتم تحديد السعر على اساس الرتبة والتصاقي .





