يبدو أن جمع الميثان من روث الأبقار يمثل فائدة مناخية مباشرة: تغطية بركة الروث، احتجاز الغاز، وتحويله إلى وقود بدلاً من تسريبه إلى الغلاف الجوي.
تشير دراسة جديدة إلى أن هذا يحدث بشكل عام. في العديد من مزارع الألبان في كاليفورنيا، انخفضت سحب الميثان بعد تركيب الهاضمات.
لكن البحث يسلط الضوء أيضًا على مشكلة مهمة. يمكن للهاضمات أن تتعطل، وعندما يحدث ذلك، قد تكون التسريبات ضخمة بحيث تلغي المكاسب المناخية المتوقعة من هذه الأنظمة.
قالت الباحثة أليسا فالديز، عالمة مناخ في جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد: “أعتقد أن انبعاثات الروث في مزارع الألبان تُقدَّر بأقل من الواقع، تبدو الهاضمات حلاً يجمع الكثير من الميثان، لكنني أردت التأكد من عملها بشكل صحيح”.
الدراسة منشورة في مجلة Environmental Research Letters.
الهاضمات كحل للميثان
الميثان لا يبقى في الغلاف الجوي طويلاً مثل ثاني أكسيد الكربون، لكنه أكثر فاعلية بحوالي 80 مرة في حبس الحرارة على المدى القصير، وهذا يعني أن التسريبات الكبيرة والمركزة حتى لو قصيرة الأجل يمكن أن تضر بالمناخ بشكل كبير.
تشتهر الهاضمات بأنها حلاً لانبعاثات الميثان لأن برك الروث تعد مصدرًا رئيسيًا للغاز، تهدف الأنظمة المغلقة إلى منع تسرب الغاز وتحويله إلى وقود قابل للاستخدام أو حرقه بأمان.
الأداء عبر المزارع
اعتمدت الدراسة على ثمانية أعوام من بيانات الأقمار الصناعية والطائرات لمسح 98 مزرعة في كاليفورنيا، وتتبع الانبعاثات قبل وأثناء وبعد تركيب الهاضمات.
أظهرت النتائج، أن سحب الميثان القوية أصبحت أقل شيوعًا بعد تركيب الهاضمات، ما يؤكد أن الأنظمة تعمل في الغالب كما هو مخطط لها.
لكن التسريبات النادرة قد تكون هائلة، تصل أحيانًا إلى حوالي 1,000 كيلوجرام في الساعة، مقارنة بانبعاثات البرك المفتوحة التي تتراوح عادة بين 20 إلى 100 كيلوجرام في الساعة.
التسريبات أثناء التركيب
سلطت الدراسة الضوء أيضًا على تسريبات الميثان خلال مرحلة بناء وتركيب الهاضمات، وهي فترة غالبًا ما تغيب عن المراقبة، لكنها قد تسبب زيادات حادة قصيرة المدى.
رصد التسريبات الكبيرة
استخدم الفريق بيانات الأقمار الصناعية لرصد الانبعاثات على نطاق واسع، مع قياسات جوية لتحديد مصادر التسرب بدقة، وقالت فالديز: “قد لا يعرف المزارع أن الهاضم يتسرب، وهذا يوفر وسيلة لاكتشاف المشكلات مبكرًا ومنعها من أن تصبح طويلة الأمد”.
التعقيد في الواقع
ليست كل الانبعاثات عرضية، إذ قد يقوم المشغلون بتفريغ الغاز أثناء الصيانة أو عندما تمنع اللوائح حرق الغاز، مما يزيد من التعقيد عند تقييم أداء الهاضم.
الدفع نحو الهاضمات في كاليفورنيا
تستثمر كاليفورنيا بكثافة في الهاضمات ضمن استراتيجية خفض الانبعاثات، وتؤكد الدراسة على أن المراقبة والإشراف يجب أن تكون متماشية مع حجم المخاطر.
قالت فالديز: “نحتاج إلى البدء بالاهتمام بروث الأبقار والتأكد من أن الحلول تعمل فعليًا. إذا رصدناها بعناية، يمكننا ضمان تحقيق الفوائد المناخية”.
