كويكب ضخم ضرب بحر الشمال وأطلق تسونامي ارتفاعه 330 قدمًا

اكتشاف فوهة سليفر بيت يثبت أثر اصطدام كويكب منذ 43 مليون سنة

لأكثر من عشرين عامًا، كان العلماء منقسمين حول تشكيل غريب يُعرف باسم هيكل سليفر بيت، على قاع الرف القاري للمملكة المتحدة.

يظهر على الرادار كمجموعة من الحلقات المتحدة المركز محفورة في القاع البحري، ولم يكن هناك تفسير موحد له.

الدراسة نُشرت في مجلة Nature، واعتقد بعض الباحثين أن صخرة فضائية اصطدمت بالأرض وأنشأته، بينما أشار آخرون إلى تحركات الملح تحت الأرض التي تشكّل التضاريس أعلاه.

فوهة سليفر بيت

سليفر بيت

 

مؤخرًا، اكتشف فريق من العلماء أن سليفر بيت نتج فعليًا عن اصطدام كويكب قبل أكثر من 43 مليون سنة، ما يحل نزاعًا جيولوجيًا دام عقودًا ويعيد تصور القاع البحري كنتيجة لصدام عنيف قديم.

يقع سليفر بيت على عمق تحت الرواسب الطينية، على بعد نحو 80 ميلاً شرق إنجلترا، ويبدو كوعاء مع مركز مرتفع وحلقات صدعية.

باستخدام مسح ثلاثي الأبعاد أكثر دقة، تمكن الدكتور نيكول يوسديانسون من مطابقة هذا النمط مع الأضرار الناتجة فقط عن اصطدام سريع، وعثر على حبيبات صخرية نادرة مشوهة بفعل الصدمة، مما وفر الدليل الحاسم الذي كان ينقص الدراسات السابقة.

بيانات الزلازل البحرية

بيانات الزلازل البحرية

 

أظهرت البيانات الزلزالية أن الفوهة يبلغ قطرها نحو 1.9 ميل، ويحتوي الوسط على كتلة صخرية مرتفعة، بينما تحوي المنطقة الخارجية حفرًا صغيرة وصدوعًا مكسورة.

أشارت أنماط الصدوع المنحنية إلى أن الكويكب وصل بزاوية منخفضة من الغرب، ما يعني أنه لم يصطدم بشكل عمودي.

آثار الصدمة في المعادن

أظهرت الشرائح الصخرية القديمة، عند فحصها بالمجهر، وجود كوارتز وفيلدسبار مشوه بفعل صدمة عالية، وهو دليل لا يترك مجالًا لعمليات الأرض العادية لتفسيره.

توقيت الاصطدام

تعود الرواسب الحفرية إلى منتصف العصر الإيوسين، أي منذ 43 إلى 46 مليون سنة، نماذج الحاسوب أوضحت أن جسمًا صخريًا عرضه حوالي 535 قدمًا ضرب المياه الضحلة بسرعة نحو 33,500 ميل في الساعة، وفتح الحفرة خلال 12 ثانية فقط.

المياه في الحركة

بعد الاصطدام مباشرة، ارتفعت المياه والصخور ثم اندفعت مجددًا إلى الفوهة بعنف، محدثة تسونامي تجاوز ارتفاعه 328 قدمًا، فيما تشير الحفر الصغيرة والكتل المتساقطة إلى إعادة تشكيل القاع على مدى دقائق إلى ساعات.

ندرة الفوهات البحرية

تعتبر فوهات الاصطدام البحرية نادرة لأنها غالبًا ما تُغطى أو تُدمَّر بفعل حركة القاع، ويعد سليفر بيت واحدًا من نحو 33 فوهة بحرية مؤكدة عالميًا، إلى جانب حوالي 200 فوهة على اليابسة.

الجدل السابق

تم رصد سليفر بيت لأول مرة عام 2002، وكانت البدائل تشير إلى حركة الملح العميق، لكن البيانات الحديثة أزالت الغموض وأكدت أصل الاصطدام.

دروس سليفر بيت

تساعد الفوهة العلماء على فهم سرعة انهيار الفوهات، حركة موجات التسونامي، وفشل الرواسب، كما توفر نموذجًا عمليًا لدراسة تأثيرات الكويكبات على كوكب الأرض عبر التاريخ.

Exit mobile version