سجلت شركات الأسمدة المصرية حصولها على موافقات لتصدير نحو 1.4 مليون طن من الأسمدة منذ بداية العام الجاري، في إطار منظومة تنظيمية حكومية تربط السماح بالتصدير بمدى التزام المصانع بتوريد حصص الأسمدة المدعمة المخصصة لوزارة الزراعة.
وبحسب مصادر، تصدر الموافقات النهائية للتصدير من وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بعد تلقي إفادات من وزارة الزراعة تؤكد التزام الشركات بكميات التوريد المتفق عليها، بما يتيح السماح بتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية.
وأشارت المصادر إلى أن شركات الأسمدة وردت نحو 800 ألف طن من الأسمدة المدعمة منذ بداية العام وحتى نهاية أبريل الماضي، وفقًا للمقررات المنظمة للعلاقة بين وزارة الزراعة والمصانع الحكومية والخاصة المنتجة للأسمدة.
وأكد مصدر بوزارة الزراعة المصرية أن حركة توريد الأسمدة تسير بصورة منتظمة ودون أي معوقات، موضحًا أن حجم التوريدات بلغ نحو 8 ملايين شيكارة أسمدة، وهو ما يغطي قرابة 50% من احتياجات الموسم الزراعي الصيفي.
وأضاف أن المصانع تحصل على “خطابات السماح بالتصدير” بناءً على التزامها بنسب التوريد المقررة، مشيرًا إلى أن الموافقات التصديرية تُمنح بشكل شهري بعد مراجعة موقف التوريدات في بداية كل شهر، لضمان استقرار المعروض المحلي قبل السماح بتصدير الفائض.
وكانت الحكومة المصرية قد أعادت في سبتمبر من العام الماضي توزيع حصص إنتاج الأسمدة بين التصدير والسوق المحلية، حيث سُمح للمصانع بتصدير 53% من الإنتاج مقابل 45% سابقًا، مع خفض الكميات الموردة لوزارة الزراعة ضمن منظومة الدعم إلى 37% من الإنتاج بدلًا من 55%، مع الإبقاء على 10% للسوق الحرة المحلية.
وأوضح مصدر في إحدى شركات الأسمدة أن نسب التصدير تختلف من شركة إلى أخرى، لافتًا إلى أن بعض المصانع تورد كميات أقل من 37% لصالح وزارة الزراعة وفق تعاقدات خاصة مع الحكومة.
وشهدت أسعار تصدير الأسمدة المصرية ارتفاعًا حادًا تجاوز 100% خلال أبريل الماضي، لتصل إلى متوسط 850 دولارًا للطن، مقارنة بنحو 450 دولارًا قبل اندلاع موجة الاضطرابات في أسواق الطاقة والأسمدة العالمية.
وفي ظل هذه الزيادة، طبقت الحكومة المصرية معادلة جديدة لتسعير الغاز الطبيعي المورد لمصانع الأسمدة، تربط سعر الغاز بأسعار التصدير العالمية، بحيث يرتفع مع صعود الأسعار العالمية وينخفض تلقائيًا مع تراجعها.
وسجل شهر أبريل أعلى تكلفة لتوريد الغاز للمصانع، حيث تجاوز سعر المليون وحدة حرارية بريطانية 10 دولارات، مقارنة بالحد الأدنى السابق البالغ 5.5 دولار.
كما فرضت الحكومة، اعتبارًا من مطلع مايو الجاري، رسومًا على صادرات الأسمدة الأزوتية بمختلف أنواعها بقيمة 90 دولارًا للطن أو ما يعادلها بالجنيه المصري، لمدة 3 أشهر، وذلك ضمن إجراءات تهدف إلى الاستفادة من طفرة الأسعار العالمية وتنظيم حركة التصدير.
