قفزة تاريخية للسياحة المصرية في 2025.. 19 مليون سائح ونمو 21%

معارض الآثار المصرية في دول العالم تشهد نجاحًا لافتًا وإقبالًا جماهيريًا واسعًا

سجلت السياحة المصرية خلال عام 2025 أداءً استثنائيًا وغير مسبوق، بعدما استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح، محققة رقمًا قياسيًا جديدًا، وبمعدل نمو بلغ 21% مقارنة بعام 2024، في إنجاز يعكس تعافي القطاع بقوة، ويؤكد تنامي جاذبية المقصد السياحي المصري على الساحة الدولية.

وأكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن ما حققته السياحة المصرية خلال عام 2025 يمثل إنجازًا كبيرًا يعكس قدرة مصر التنافسية، في ظل ما تتمتع به من أمن واستقرار، إلى جانب وجود رؤية واضحة واستراتيجية متكاملة ترتكز على إبراز تنوع الأنماط والمنتجات السياحية التي يتميز بها المقصد المصري، والتي لا مثيل لها عالميًا، مع العمل المستمر على تحسين جودة الخدمات السياحية المقدمة.

وأوضح الوزير أن معدل النمو الذي حققته السياحة المصرية يفوق متوسط معدل النمو العالمي، الذي قدرته منظمة الأمم المتحدة للسياحة بنحو 5% فقط، مشيرًا إلى أن هذا الفارق الكبير يعكس تنامي ثقة السائحين من مختلف دول العالم في مصر، باعتبارها وجهة سياحية متنوعة وآمنة، وقادرة على تقديم تجارب سياحية متكاملة تجمع بين التاريخ والثقافة والترفيه والطبيعة.

وخلال عام 2025، تصدرت مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم قائمة المطارات الأكثر استقبالًا للسائحين، وهو ما يعكس التنوع الجغرافي الفريد للمقاصد السياحية المصرية، وقدرتها على جذب شرائح متعددة من السائحين من أسواق مختلفة، كما يؤكد نجاح جهود الدولة في تطوير البنية التحتية السياحية، ورفع كفاءة المطارات، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة بها.

وشهدت المواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية نموًا ملحوظًا في أعداد الزيارات من السائحين الأجانب، حيث استقبلت جميعها، باستثناء متحفي الحضارة والمتحف المصري الكبير، نحو 18.6 مليون زائر، بنسبة نمو بلغت 33.5% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس الزخم المتزايد للسياحة الثقافية المصرية.

أبراج العلمين الجديدة

كما سجلت رحلات الطيران السياحي العارض خلال عام 2025 نموًا لافتًا بنسبة 32%، في مؤشر على زيادة الطلب على المقاصد السياحية المصرية، في حين حققت مدينة العلمين الجديدة قفزة استثنائية، مسجلة نموًا بنسبة 450% في حركة الطيران العارض، لتصبح واحدة من أبرز المقاصد السياحية الصاعدة على خريطة السياحة الدولية.

وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن النتائج غير المسبوقة التي حققتها مدينة العلمين الجديدة والساحل الشمالي تعكس نجاح رؤية القيادة السياسية، واستراتيجية الوزارة الهادفة إلى تنويع المقاصد السياحية، وفتح آفاق جديدة أمام السياحة الشاطئية والترفيهية والثقافية، وخلق منتجات سياحية مبتكرة تعتمد على دمج عدة أنماط سياحية في تجربة واحدة متكاملة تلبي تطلعات مختلف السائحين.

وأضاف أن عام 2025 شهد تسيير رحلات طيران سياحية منتظمة وعارضة من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة، في مؤشر واضح على اتساع شبكة الربط الجوي الدولي، وزيادة الإقبال العالمي على زيارة مصر.

وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد البناء على هذه النتائج الإيجابية، مع التركيز على تحقيق نمو سياحي مستدام، ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني، ويسهم في زيادة فرص العمل، ويعزز مكانة مصر كأحد أهم المقاصد السياحية عالميًا.

معارض أثار مصر في الخارج تحقق أرقامًا قياسية

وفي سياق متصل، كشفت وزارة السياحة والآثار، في بيان رسمي، أن معارض الآثار المصرية المؤقتة المقامة حاليًا في عدد من دول العالم تشهد نجاحًا لافتًا وإقبالًا جماهيريًا واسعًا، بما يعكس الشغف العالمي بالحضارة المصرية العريقة، ويؤكد مكانتها كإحدى أعرق الحضارات الإنسانية وأكثرها جذبًا للسائحين.

وحققت هذه المعارض أرقامًا قياسية منذ افتتاحها؛ إذ استقطب معرض «كنوز الفراعنة» المقام في العاصمة الإيطالية روما نحو 120 ألف زائر منذ افتتاحه في أكتوبر الماضي، بينما استقبل معرض «مصر القديمة تكشف عن أسرارها: كنوز من المتاحف المصرية» في هونغ كونغ نحو 90 ألف زائر منذ افتتاحه في نوفمبر،

إقبال جماهيري واسع على المتاجف المصرية في الخارج

في حين واصل معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» تحقيق نجاح كبير، مستقطبًا حتى الآن نحو 420 ألف زائر في محطته الحالية بمدينة طوكيو اليابانية منذ افتتاحه في مارس الماضي.

وأكد وزير السياحة والآثار أن هذه المعارض تمثل أحد أهم أدوات الترويج للسياحة الثقافية المصرية، لما تسهم به في التعريف بثراء الحضارة المصرية وكنوزها الأثرية، وتحفيز الزائرين على زيارة المقصد المصري واكتشاف المواقع الأثرية على أرض الواقع، بما يعزز من تنافسية السياحة المصرية على المستوى الدولي.

Exit mobile version