أهم الموضوعاتأخبار

في زيارته الأولى.. الرئيس السيسي يصل أنقرة ويلتقي الرئيس التركي رجب أردوغان

"مرحلة جديدة من العلاقات".. توقيع 20 اتفاقية على رأسها مجلس الشراكة الاستراتيجي رفيع المستوى

في زيارة غير مسبوقة تهدف إلى المصالحة بعد عقد من القطيعة بين البلدين، وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي أنقرة وكان في استقباله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

واعرب الرئيس السيسي عن سعادته البالغة بزيارته الأولى إلى تركيا، مؤكداً أن علاقات تاريخية تجمع بين البلدين.

وأضاف السيسي: “لعل زيارتي اليوم، ومن قبلها زيارة فخامة الرئيس أردوغان للقاهرة، تعكس الإرادة المشتركة لبدء مرحلة جديدة من الصداقة والتعاون بين مصر وتركيا، استناداً لدورهما المحوري في محيطهما الإقليمي والدولي، وبما يلبي طموحات وتطلعات شعبينا الشقيقين”.

جلسة موسعة بين وفدي البلدين

ومن المقرر أن يجري السيسي ونظيره التركي أردوغان، جلسة مباحثات ثنائية تتبعها جلسة موسعة بين وفدي البلدين.

وسيتم خلال اجتماع المجلس مراجعة جميع جوانب العلاقات التركية المصرية، ومناقشة الخطوات المشتركة التي يمكن اتخاذها في الفترة المقبلة لمواصلة تطوير التعاون الثنائي بين البلدين.

كما سيجرى تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، بخاصة الهجمات الإسرائيلية على غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما سيتم التوقيع على اتفاقيات ومذكرات متعددة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين.

الرئيس السييس يصل أنقرة لأول مرة منذ 12 عام
الرئيس السييس يصل أنقرة لأول مرة منذ 12 عام

وفي وقت سابق الأربعاء، قالت الرئاسة المصرية، إن الزيارة تأتي تلبية لدعوة مقدمة من أردوغان، مضيفة أنها ستشهد “مباحثات معمقة” بين الرئيسين، إضافة إلى رئاستهما للاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين.

وأوضحت، في بيان، أن الرئيسين سيشهدان التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين حكومتي الدولتين في مختلف مجالات التعاون.

ولفتت إلى أنه من المنتظر “تبادل الرؤى إزاء القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وعلى رأسها جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإنهاء المأساة الإنسانية بالقطاع، وخفض التصعيد في الشرق الأوسط”.

وأفادت مصادر تركية لـ”الشرق”، بأن زيارة السيسي ستشهد توقيع نحو 20 اتفاقية تعاون مشترك بين البلدين.

تحسن العلاقات 

وتحسنت العلاقات بين البلدين بعد أن شهدت خلافات وتوترات دامت لسنوات، عقب زيارات متبادلة بين البلدين على مستوى وزراء الخارجية العام الماضي.

وكانت نقطة التحول الرئيسية هي اللقاء بين أردوغان والسيسي في نوفمبر 2022 في العاصمة القطرية الدوحة، على هامش حضورهما افتتاح كأس العالم لكرة القدم 2022.

وفي 21 يوليو الماضي، قال الرئيس التركي إن تطوير علاقات بلاده مع مصر “سيعزز كثيراً من إمكاناتنا الاقتصادية”.

في يوليو 2023، أعلنت القاهرة وأنقرة رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مستوى السفراء، وعينت القاهرة، عمرو الحمامي، سفيراً لها لدى أنقرة، فيما عينت تركيا، صالح موتلو شن، سفيراً لها في القاهرة.

 

وكانت الرئاسة التركية أعلنت في بيان أمس الثلاثاء، أنه “سيتم خلال تلك الزيارة استعراض العلاقات بين البلدين في جميع جوانبها، ومناقشة الخطوات المشتركة الممكنة في الفترة المقبلة لمواصلة تطوير التعاون، فضلا عن القضايا الإقليمية، خاصة الهجمات الإسرائيلية على غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة”.

في حين وصفت القاهرة الزيارة “بالتاريخية”، مؤكدة أنها تمثل محطة جديدة في مسار تعزيز العلاقات بين البلدين.

محطة جديدة في مسار تعزيز العلاقات

زيارة الرئيس التاريخية لتركيا تمثل محطة جديدة في مسار تعزيز العلاقات بين البلدين، هذه الزيارة تشمل العديد من الفعاليات المهمة منها توقيع اتفاقيات مهمة، على رأسها مجلس الشراكة الاستراتيجي رفيع المستوى”، قائلا: “هذه الزيارة بالفعل تاريخية وستأسس لمرحلة جديدة من الشراكة المصرية التركية على كافة الأصعدة

وكان الرئيس التركي زار بدوره القاهرة في فبراير الماضي، بعد أشهر من المحادثات بين البلدين بهدف استئناف العلاقات.

يذكر أن العلاقات بين أنقرة والقاهرة انهارت عام 2013 بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان إثر احتجاجات شعبية على حكمه الذي استمر عاما واحدا. وكان مرسي الذي زار تركيا حين كان رئيسا عام 2012 حليفاً لأردوغان.

الرئيس السيسي في تركيا

لكن العلاقات بدأت في التحسن عام 2020 عندما أطلقت أنقرة حملة دبلوماسية لتخفيف التوترات مع جيرانها في المنطقة. وفي العام الماضي، تبادل كل من البلدين تعيين السفراء.

كما أشار في تعليقات عبر حساباته على مواقع التواصل إلى أن زيارته تعكس الإرادة المشتركة لبدء مرحلة جديدة من الصداقة والتعاون بين البلدين.

واعتبرت مصر، أن الخطوة تهدف لتأسيس علاقات طبيعية بين البلدين من جديد، مشيرة إلى أنها “تعكس عزمهما المُشترك على العمل نحو تعزيز علاقاتهما الثنائية لمصلحة الشعبين المصري والتركي”.

وتعد مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في شمال إفريقيا، وتحتل أنقرة المرتبة الأولى من بين أكبر 5 دول استقبلت الصادرات المصرية بقيمة تجاوزت 2.9 مليار دولار عام 2023، حسب وزارة التجارة والصناعة المصرية، كما شهد عام 2023 ارتفاعاً في صافي التدفقات التركية إلى مصر لنحو 118 مليون دولار مقابل 103 ملايين دولار خلال عام 2022.

20 اتفاقية تعاون 

يوقع البلدان خلال الزيارة نحو 20 اتفاقية تعاون، وسط مساعٍ لزيادة حجم التجارة الثنائية إلى 15 مليار دولار سنوياً في السنوات الخمس المقبلة، مما يقارب 10 مليارات حالياً، وفق وكالة الأنباء الأناضول التركية.

وتستهدف مصر زيادة حجم التبادل التجاري “غير النفطي” مع تركيا بما يتراوح بين 20% و25% لتصل إلى حوالي 8 مليارات دولار خلال العام المقبل، وذلك مقابل 6.3 مليار دولار عام 2023، بحسب مسؤول حكومي مصري تحدث لـ”الشرق”.

بحسب المسؤول، تتمثل أبرز بنود التبادل التجاري السلعي بين البلدين في قطاعات الملابس الجاهزة والأقمشة والأجهزة المنزلية والذرة الصفراء، والأعلاف، والأسمدة، والأسلاك، والضفائر الكهربائية، وحديد التسليح، والسيارات، وزيت الصويا.

يتجاوز الحجم الإجمالي للاستثمارات التركية في مصر 3 مليارات دولار، من خلال 1700 شركة، وفق أحدث بيانات وزارة الصناعة والتجارة المصرية.

تُعد تركيا أكبر دولة مستوردة من مصر في الأعوام الثلاثة الماضية. وتمثل الصادرات الصناعية القسم الأكبر من صادرات مصر إلى تركيا، فيما تشكل الصادرات البترولية نسبة لا تتجاوز 12% من إجمالي صادرات مصر لتركيا، بحسب المسؤول.

وتحرص تركيا على استيراد الغاز الطبيعي المسال من مصر كجزء من خطتها لتصبح مركزاً للإمدادات إلى أوروبا. كما تريد إعادة تشغيل شحن البضائع بين ميناء مرسين التركي والإسكندرية في مصر، وفق بلومبرغ.

وفي مجال الدفاع، تبحث تركيا عن المزيد من المشترين لطائراتها المسلحة بدون طيار وسياراتها المدرعة. ويشكل تقارب أردوغان مع مصر جزءاً من خطة أوسع لإصلاح العلاقات مع القوى العربية واستخدام ذلك لتعزيز الاقتصاد التركي من خلال المزيد من الاستثمار والصادرات، بحسب الوكالة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading