عودة تدريجية للغاز الإسرائيلي إلى مصر بعد توقف شهر بسبب الحرب

مصر تستقبل 200 مليون قدم مكعب من غاز "ليفياثان".. وزيادة مرتقبة غداً

استأنفت إسرائيل جزئياً ضخ نحو 200 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً إلى مصر، بدءاً من صباح الجمعة، من حقل “ليفياثان” في المياه العميقة بالبحر المتوسط، بحسب مسؤولين حكوميين مصريين.

تأتي عودة الإمدادات تدريجياً بعد إغلاق الحقل لنحو 34 يوماً، استناداً إلى بند “القوة القاهرة” المنصوص عليه في اتفاقيات توريد الغاز بين البلدين، وذلك مع اندلاع الحرب مع إيران.

قبل اندلاع الحرب، كانت مصر تستورد نحو 1.1 مليار قدم مكعب يومياً من حقلي “تمار” و”ليفياثان” الواقعين في المياه العميقة بالبحر المتوسط.

وأضاف المسؤول أنه من المزمع ارتفاع واردات الغاز الطبيعي من حقل “ليفياثان” غداً بنسبة 150% لتصل إلى 500 مليون قدم مكعب يومياً، فيما لا يزال حقل “تمار” مغلقاً حتى إشعار آخر.

تقييمات شاملة


تجري وزارة الطاقة الإسرائيلية تقييمات شاملة للوضع بهدف توسيع نطاق الإمدادات، حيث عاد حقل “ليفياثان” بالفعل إلى العمل، واستؤنفت الإمدادات المنتظمة إلى الدول المجاورة اعتباراً من صباح اليوم. وفيما يتعلق بالتصدير، قالت الوزارة إن العمليات تسير كالمعتاد، دون الكشف عن أرقام محددة حالياً.

وخلال شهر الحرب، كانت إسرائيل تضخ نحو 200 مليون قدم مكعب يومياً إلى مصر من حقل “كاريش”، رغم كونه مخصصاً بالأساس لتلبية احتياجات السوق المحلية في تل أبيب.

تعويض نقص إمدادات الغاز


تراجع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعب يومياً حالياً، مقابل احتياجات يومية تقارب 6.2 مليار قدم مكعب، ترتفع إلى نحو 7.2 مليار قدم مكعب خلال أشهر الصيف، ما يعزز أهمية الإمدادات الإضافية لدعم التوازن بين العرض والطلب.

ولتعويض النقص في الإمدادات، سارعت مصر إلى تبكير موعد استلام شحنات الغاز الطبيعي المسال، التي تم التعاقد عليها ضمن صفقات ضخمة العام الماضي.

وارتفعت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي بنحو 8% خلال السنة المالية المنتهية في يونيو 2025، لتصل إلى 344 مليار قدم مكعبة، مقابل 319 مليار قدم مكعبة في السنة المالية السابقة، وفقاً لبيانات سابقة حصلت عليها “الشرق”.

وأضاف المسؤول أنه يجري حالياً استقبال شحنات الغاز المسال المتعاقد عليها لزيادة الكميات، بهدف تعويض النقص الناتج عن توقف الإمدادات الإسرائيلية وتأمين احتياجات السوق المحلية.

وكانت مصر قد تعاقدت على استئجار خمس سفن لتغويز الغاز المسال، لضمان أمن الإمدادات، تعمل حالياً في ميناء العين السخنة بطاقة إجمالية تقارب ملياري قدم مكعب يومياً.

حوافز جديدة لزيادة الإنتاج


بالتوازي مع ذلك، رفعت مصر حصة الشركاء الأجانب في اتفاقيات “اقتسام الإنتاج” بحقول الغاز الطبيعي الجديدة إلى 25% بعد استرداد التكاليف، مقابل 15% سابقاً، في خطوة تستهدف زيادة إنتاج الشركات العالمية، بحسب مسؤول حكومي.

وتسعى البلاد إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 58% عن المعدلات الحالية، كما تخطط القاهرة لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026 لتقييم احتياطيات تُقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز.

Exit mobile version