علماء يكتشفون مؤشرات جوية تنذر بالفيضانات المفاجئة.. أسرار الفيضانات الشديدة في الإمارات وعمان

تنبيهات مبكرة للفيضانات المفاجئة بفضل مؤشرات MAUL والرطوبة الكاملة

تبدو بعض العواصف وكأنها تنفجر فجأة، محوّلة أمطارًا عادية إلى فيضانات مفاجئة خطيرة خلال ساعات قليلة. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن هذه الكوارث ليست عشوائية كما يبدو.

إشارات جوية واضحة

حدد باحثون من جامعة نيوكاسل نمطًا جويًا مميزًا يظهر قبل أشد الأمطار المرتبطة بالفيضانات المفاجئة.
حلّت هذه الإشارات أثناء فيضانات أبريل 2024 في الإمارات وعمان، حيث تسارعت الأمطار بشكل غير معتاد واستمرت لفترات طويلة.

الدراسة منشورة في مجلة Weather and Climate Extremes.

كيف تشكلت الفيضانات

في الإمارات، قسّمت الدراسة العاصفة إلى أربع مراحل:

  1. التهيئة المسبقة

  2. الرفع الرأسي للهواء الرطب

  3. ظهور طبقة غير مستقرة وسطية قصيرة العمر

  4. انتقال الغلاف الجوي بعيدًا عن الحالة الحرجة

خلال هذه المراحل، ساهمت الرياح في توجيه الهواء الدافئ والرطب إلى الداخل، بينما أدت الطبقات الجوية المكدسة إلى زيادة شدة الأمطار على الأرض.

شوارع دبي وسط الأمطار الغزيرة

الطبقات الجوية المميزة

وجد الفريق ثلاث طبقات متميزة:

مؤشرات الفيضانات

تعتمد التنبؤات الآن على إشارتين رئيسيتين:

  1. عمق الطبقة غير المستقرة الرطبة (MAUL)

  2. درجة تشبع الرطوبة في العمود الجوي بالكامل

عندما تتشكل طبقة MAUL عميقة في عمود هواء مشبع تقريبًا، تتسارع الأمطار وتتحول إلى فيضان مفاجئ.

شوارع دبي والأمطار الغزيرة

تحديات النماذج الجوية

حتى أفضل النماذج العالمية تميل إلى تنعيم العواصف، ما قد يقلل من توقع شدة الأمطار. يحتاج الباحثون إلى نماذج عالية الدقة لتأكيد فاعلية مؤشرات MAUL والرطوبة قبل اعتمادها في التنبؤ اليومي.

التغير المناخي يزيد المخاطر

مع ارتفاع حرارة الأرض، تزداد شدة وتكرار الأمطار الغزيرة. الهواء الأكثر دفئًا يحمل المزيد من بخار الماء، ما يزيد احتمال تشبع العمود الجوي وظهور MAUL، وبالتالي يرفع مخاطر الفيضانات المفاجئة.

من التحذيرات إلى حماية السكان

كشف هذه المؤشرات مبكرًا يتيح إغلاق الطرق، فتح الملاجئ، وضبط وسائل النقل قبل ارتفاع المياه.
لا يمكن لأي إشارة جوية منع الفيضانات، لكن الإشعار المبكر يقلل الإصابات والخسائر المالية إذا استُخدم ضمن خطط طوارئ مدروسة.

Exit mobile version