علماء كامبريدج: لا فائدة مرئية من شاشات 8K و4K في غرف المعيشة العادية
دراسة جديدة: العين البشرية لا تميز الفرق بين 2K و8K على بُعد المشاهدة المعتاد
يبدو أن السباق نحو الشاشات فائقة الدقة قد يكون مبالغًا فيه. فقد كشف باحثون من جامعة كامبريدج بالتعاون مع شركة ميتا، المالكة لفيسبوك، أن شاشات 4K و8K لا تقدم فائدة بصرية ملموسة للمشاهد العادي مقارنة بشاشات 2K عند استخدامها في غرف المعيشة ذات المساحات المتوسطة.
وقالت الدكتورة مليحة أشرف، الباحثة الرئيسية في الدراسة المنشورة بدورية Nature Communications، إن «العين البشرية تصل إلى حد معين من تمييز التفاصيل، وبعده يصبح أي تحسّن في عدد البكسلات غير ملحوظ، مما يجعل زيادة الدقة أمرًا غير ضروري».
وأوضح الفريق أن الرؤية المثالية 20/20 تعني أن العين يمكنها تمييز نحو 60 بكسل لكل درجة (PPD)، لكن نتائجهم أظهرت أن معظم الأشخاص يمكنهم رؤية تفاصيل أكثر من ذلك، إذ بلغ المتوسط 94 PPD للصور الرمادية، و89 PPD للألوان الحمراء والخضراء، بينما انخفض إلى 53 PPD للأصفر والبنفسجي.
اعتمد الباحثون في تجاربهم على شاشة مقاس 27 بوصة بدقة 4K تم تثبيتها على منصة متحركة لتغيير المسافة بين الشاشة والمشاهد. وعُرضت على المشاركين صور تحتوي على خطوط دقيقة بألوان مختلفة، إلى جانب صور رمادية عادية، وطُلب منهم تحديد الصورة التي تحتوي على الخطوط. وعندما تصبح الخطوط دقيقة جدًا، لا يمكن تمييزها عن الخلفية الرمادية، وهو ما أطلق عليه الباحثون «حد الدقة البصرية».
وفي تجربة أخرى، عُرضت نصوص بيضاء على خلفية سوداء والعكس، وجرى قياس النقطة التي يتوقف فيها المشاركون عن ملاحظة الفرق في حدة النصوص، وجاءت النتائج متطابقة تقريبًا مع تجربة الخطوط.
ونشر الفريق البحثي مخططًا يُظهر أحجام الشاشات المختلفة والمسافات المثلى للمشاهدة، إضافة إلى آلة حاسبة مجانية عبر الإنترنت تتيح للمستخدمين معرفة ما إذا كانت دقة شاشاتهم تتجاوز الحد الذي يمكن للعين البشرية تمييزه.
وتقول أشرف: «إذا كنت تمتلك تلفزيونًا بدقة 4K مقاس 44 بوصة وتشاهده من مسافة نحو 2.5 متر، فأنت بالفعل ترى تفاصيل تفوق قدرة العين على التمييز، ولن تلاحظ أي فارق إذا انتقلت إلى شاشة 8K من الحجم نفسه».





