أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

عصير يمنح المراهقين سرعة أكبر في السباحة دون مجهود إضافي

جرعة مركزة من عصير البنجر تُحسّن أداء الناشئين في التدريبات

أظهرت تجربة أُجريت على عشرة سباحين مراهقين في البرتغال أنهم تمكنوا من السباحة بوتيرة أسرع قليلًا بعد تناول عصير البنجر المركز، رغم أن معدلات الجهد وطبيعة الحركات بقيت كما هي.

ورغم ثبات مؤشرات الأداء الحركي، فإن التوقيت النهائي أظهر تفوقًا واضحًا لصالح يوم تناول العصير.

حاكت التجربة أحد التمارين الشائعة في برامج السباحة التنافسية، حيث نفّذ السباحون ثمانيَ لفّات قصيرة بطول يقارب 55 ياردة، مع فترات راحة وجيزة بين الجولات القصيرة عالية الشدة.

وتُعد التحسينات الصغيرة في هذه التدريبات ذات أثر حقيقي خلال المنافسات الفعلية.

ماذا يحدث داخل جسم السباح؟

يحتوي عصير البنجر على نسبة عالية من النترات، وهي مركب نباتي يساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسهّل توسع الأوعية الدموية ويحسّن تدفق الدم نحو العضلات النشطة خلال المجهود الشديد.

وخلال الجهد العالي جدًا تعتمد العضلات على المسارات الجلايكوليتية، التي تستمد الطاقة من السكر المخزن داخل الألياف العضلية، فتنتج مركبات حمضية تزيد من الشعور بثقل الحركة.

قاد التجربة لويس ليتاو، الباحث في المعهد التقني في سيتوبال بالبرتغال، المتخصص في دراسة تأثير التدريب والتغذية على أداء السباحين الناشئين.

وتشير مراجعات علمية واسعة إلى أن جرعات معتدلة من النترات قبل التمرين قد تحسّن قدرة التحمل لدى بعض الأشخاص، وإن كانت النتائج تختلف من دراسة لأخرى.

عصير الشمن

تجربة الاختبار

شملت الدراسة عشرة سباحين تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عامًا، وجميعهم يتدرّبون ما لا يقل عن خمس مرات أسبوعيًا.

واستخدم الباحثون بروتوكولًا مزدوج التعمية، حيث لم يعرف السباحون ولا القائمون على الاختبار نوع المشروب المقدّم.

كما خضع كل مشارك لكلتا التجربتين: الأولى مع عصير البنجر الغني بالنترات، والثانية مع مشروب مُنكّه خالٍ تقريبًا من النترات.

وفي اليوم الأول، تناول السباحون 140 ملليلترًا من عصير البنجر المركز الذي يحتوي على نحو 12.8 ملليمول من النترات.

وفي اليوم الآخر، حصلوا على مشروب مشابه من حيث النكهة والكمية لكنه منخفض النترات.

وتناول المشاركون مشروباتهم قبل ساعتين ونصف من التمرين لضمان وصول مستويات النيتريت في الدم إلى ذروتها.

كما امتنعوا عن استخدام غسول الفم أو تناول أطعمة غنية بالنترات لعدم التأثير على تحويل النترات إلى نيتريت عبر بكتيريا الفم.

عصير يمنح المراهقين سرعة أكبر في السباحة دون مجهود إضافي

تحسّن في السرعة دون تغيّر في التقنية

أظهرت النتائج أن متوسط أزمنة اللفّات كان أسرع لدى المجموعة التي تناولت عصير البنجر، كما كانت أبطأ اللفّات في كل تجربة أسرع في يوم العصير مقارنةً بيوم المشروب الخالي من النترات.

وأوضح تحليل بيانات التقنية أن طول stroke، وترددها، ومؤشر الكفاءة بقيت متقاربة للغاية في الحالتين، مما يستبعد أن يكون سبب التحسن تغيّرات ميكانيكية في الحركة.

وأظهرت الفحوصات ارتفاع مستويات اللاكتات بعد التمرين في كلا اليومين، بمستويات تشير إلى أداء عالٍ جدًا، كما جاءت تقارير الجهد الذاتي مطابقة بين التجربتين.

وقال ليتاو إن النتائج “تشير إلى إمكانية أن يعزز عصير البنجر الأداء في السباحة”، إذ بدا أنه يمنح السباحين سرعة إضافية دون زيادة في الإجهاد أو التأثير في التقنية.

ماذا تقول الأبحاث الأخرى؟

سجّلت دراسات مشابهة نتائج متباينة؛ ففي بعض الرياضات ساعدت مكملات البنجر على تحسين أداء الجهود القصيرة المتكررة، بينما لم تُظهر بعض التجارب في السباحة تحسينات واضحة، خصوصًا في اختبارات الزمن الفردية، ومع ذلك، أظهرت دراسات أخرى تحسنًا لدى سباحات جامعيات في سرعات 55 ياردة وسِباحة 800 ياردة بعد تناول النترات لعدة أيام.

كما تابعت دراسة أحدث سباحين مراهقين على المستوى الوطني خلال ست لفّات قصوى بطول 110 ياردات، ولم تُظهر تحسنًا واضحًا في الزمن، لكنها رصدت مؤشرات أفضل للتعافي وانخفاضًا طفيفًا في الشعور بالتعب بعد تناول مكملات البنجر.

عصير يمنح المراهقين سرعة أكبر في السباحة دون مجهود إضافي

دروس مستخلصة

تلمّح نتائج هذه التجارب إلى أن عصير البنجر الغني بالنترات قد يساعد بعض السباحين على تحمل الجهد خلال فترات التدريب الشديدة، ومع ذلك، فالعينة صغيرة للغاية ولا تثبت تأثيرًا طويل المدى عبر موسم كامل.

كما أن مكملات النترات ليست سوى عنصر واحد في منظومة أوسع تشمل جودة التدريب، والنوم، والتغذية المتوازنة.

ولا تستجيب جميع الأجسام على نحو متماثل لمصادر النترات، وقد تكون هناك اعتبارات تتعلق بالسلامة، خاصة لمن يعانون ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى أو يتناولون أدوية معينة.

كما تختلف اللوائح الرياضية حول استخدام المكملات المركزة.

وتثير هذه النتائج لدى السباحين الشباب تساؤلات مهمة حول كيفية تأثير تغيّرات طفيفة في كفاءة العضلات والإحساس بالجهد على الأداء عبر موسم كامل، وهو ما تتطلع الأبحاث المستقبلية إلى دراسته عبر عينات أكبر وقياسات فسيولوجية أدق.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading