الأشجار يمكنها تحويل يوم صيفي حارق إلى تجربة قابلة للتحمل. الخطوة على الرصيف الساخن، الهواء يثقل على الرئتين، ثم تصل إلى ظل الأشجار، وتختلف الأمور: درجة الحرارة تنخفض، الأكتاف ترتاح، ويمكن التنفس بسهول، لكن هذه الفوائد ليست متساوية للجميع.
الأشجار والفجوة الاقتصادية
دراسة عالمية شملت مدنًا في أربع قارات كشفت أن الأحياء الغنية عادة ما تحتوي على مزيد من الأشجار والظل، بينما الأحياء الفقيرة تفتقر إلى ذلك.
فابيو دوارتي، الباحث في معهد MIT Senseable City Lab ، “الظل أسهل طريقة للتخفيف من الحرارة، ومن خلاله يمكن تحديد الفروقات بين الأحياء الغنية والفقراء.”
دراسة الظل على الأرصفة
الدراسة ركزت على الأرصفة في تسع مدن: أمستردام، برشلونة، بيلم، بوسطن، هونغ كونغ، ميلان، ريو دي جانيرو، ستوكهولم، وسيدني.
تم استخدام بيانات الأقمار الصناعية وأدوات رسم الخرائط الحضرية وبيانات اقتصادية لتقييم مستوى الظل على الرصيف، حيث يلعب دورًا حيويًا في التنقل اليومي، خصوصًا لمن يعتمدون على النقل العام.
الفجوات واضحة
في ستوكهولم، معظم المدينة تتمتع بدرجات ظل بين 0.6 و0.9 على مقياس من 0 إلى 1، بينما في ريو دي جانيرو مناطق كبيرة تقع تحت 0.1.
حتى في المدن الخضراء، الفجوات قائمة: أسوأ 20٪ من الأحياء في ستوكهولم لديها ظل أفضل من أفضل 20٪ في بيلم.
الحر ليس للجميع
موجات الحرارة أصبحت أكثر تكرارًا وشدة. المدن تحبس الحرارة في الأسفلت والخرسانة، مما يزيد من خطورة الحرارة.
ليس كل السكان لديهم تكييف هواء، ويضطر الكثيرون للسير للوصول إلى محطات الحافلات والعمل والمدارس. الأشجار توفر حلًا بسيطًا وفعالًا، لكنها غالبًا تزرع في الأحياء الغنية، مما يزيد من عدم المساواة.
زراعة الأشجار مع النقل العام
البحث يقترح ربط زراعة الأشجار بشبكة النقل العام حسب فابيو دوارتي “إذا كنت تريد زيادة غطاء الأشجار وأماكن الظل، اتبع مسارات وسائل النقل العامة. هذا يضمن حماية الفئات متوسطة ومنخفضة الدخل”.
المسؤولية تقع على المخططين والمسؤولين عن المدن: ليس فقط زراعة الأشجار، بل وضعها بحيث توفر ظلًا في الأماكن العامة حيث يحتاجه المشاة أكثر.
