قدمت الباحثة سهيلة خالد عبد الله الزقم، الحاصلة عى الماجستير بقسم التربية الفنية، تخصص التصميمات الزخرفية، بكلية التربية النوعية، جامعة الإسكندرية، دراسة بعنوان «الأسس البنائية والتشكيلية للخط العربي في الفن الإسلامي لإثراء التصميمات الزخرفية المفرغة في مجال الديكور»، تناولت خلالها إمكانات الخط العربي بوصفه عنصرًا تشكيليًا وجماليًا قادرًا على إنتاج حلول تصميمية مبتكرة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وتنطلق الدراسة من المكانة الحضارية والفنية التي يحتلها الخط العربي باعتباره أحد أبرز مرتكزات الهوية البصرية الإسلامية، وما يمتلكه من خصائص بنائية وتشكيلية تؤهله للإسهام في تطوير التصميمات الزخرفية المفرغة، بما يتوافق مع متطلبات التصميم المعاصر، مع الحفاظ على القيم الفنية المستمدة من التراث الإسلامي.
وسعت الباحثة إلى معالجة الحاجة إلى توظيف الإمكانات الجمالية والبنائية للحروف العربية في ابتكار تصميمات زخرفية حديثة تلائم تطبيقات الديكور، من خلال تحليل القيم الجمالية للحروف العربية، والكشف عن العلاقات البنائية والتشكيلية التي تحكم تكويناتها، وإبراز دورها في إنتاج تصميمات تجمع بين البعد الجمالي والوظيفي.
واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي في استعراض الأدبيات والدراسات السابقة، وتحليل نماذج من الفنون الإسلامية والخطوط العربية، إلى جانب المنهج شبه التجريبي، من خلال تنفيذ مجموعة من التصميمات التطبيقية المستوحاة من الحرف العربي والزخارف الإسلامية باستخدام أحدث برامج التصميم الرقمي، ومنها Adobe Photoshop وAdobe Illustrator و3D Max وAutoCAD، ثم تقييم هذه التصميمات عبر استمارات تحكيم شارك فيها عدد من المتخصصين في مجالات التصميم والزخرفة.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة إيجابية بين توظيف الأسس البنائية والتشكيلية للخط العربي وإثراء التصميمات الزخرفية المفرغة، حيث أثبتت إمكانية إنتاج تصميمات معاصرة تتمتع بقيم جمالية ووظيفية مرتفعة، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية وإعادة تقديمها بصياغات مبتكرة.
كما أكدت الدراسة فاعلية التقنيات الرقمية الحديثة في تطوير العملية التصميمية، وإتاحة آفاق جديدة أمام المصممين لإنتاج أعمال تجمع بين الإبداع الفني والدقة التقنية، بما يسهم في تطوير مجال التصميم الزخرفي.
وأوصت الباحثة بضرورة التوسع في توظيف الخط العربي في مجالات التصميم والديكور، وتشجيع الدراسات التي تربط بين التراث الإسلامي والتكنولوجيا الرقمية، بما يعزز الهوية الثقافية، ويطور الفكر التصميمي، ويسهم في إنتاج تصميمات مبتكرة تواكب متطلبات العصر مع الحفاظ على أصالة الفن الإسلامي.
وأُجريت الدراسة تحت إشراف الدكتورة نهى محمود دراج، أستاذ طباعة المنسوجات المساعد بكلية التربية النوعية، جامعة الإسكندرية، د. خالد علي، أستاذ التصميمات الزخرفية المساعد بالكلية.
