قال ديفيد جاكسون رئيس وفد صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال، إن 25 وزيراً من دول الجنوب والبلدان النامية اتفقوا على توقيع إعلان وزاري يدعو إلى الوصول “المبسط” و”المتسق” لتمويل المناخ وإنشاء طريقة تمويل موحدة لصندوق الأمم المتحدة للمشاريع الإنتاجية تمكنهم من إدارة مرافق المعيشة من أجل التكيف مع المناخ، وذلك ضمن المفاوضات الجارية في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 بإكسبو دبي.
واعتبر المسؤول الأممي في تصريحات على هامش مشاركته مفاوضات قمة المناخ COP28 ، أن إنشاء الصندوق العالمي للمناخ خطوة كبيرة لدعم البلدان النامية في “التكيف” مع المناخ، خاصة بعد انعقاد قمم مناخية تجادل فيها قادة الدول حول كيفية دعم الدول الأكثر تأثراً بالتغييرات المناخية مع ضرورة إيجاد آلية مشتركة وواضحة للتعامل مع الصندوق.
وثمـن جاكسون، إعلان الاتحاد الأوروبي وحكومة بلجيكا عن سلسلة من التزامات التمويل بقيمة حوالي 25 مليون يورو للتكيف ولمساعدة دول العالم الأكثر عرضة لتداعيات المناخ والتي تعاني من نقص الموارد، وهي عبارة عن 8 ملايين يورو لموزمبيق، و6 ملايين لجزر سليمان، و4 ملايين لأوغندا، ومليوني تنزانيا، بالإضافة إلى 4 ملايين يورو من حكومة بلجيكا لتمويل إجراءات التكيف في تنزانيا، وذلك على هامش الاجتماعات الجارية اليوم في قمة المناخ COP28.
توجيهه للبلدان الأكثر تضرراً
وحول طبيعة عمل صندوق المناخ العالمي، شدد جاكسون على ضرورة أن يرتبط الصندوق ارتباطاً مباشراً بالتأثير الفعلي لتغير المناخ، ويتم توجيهه للبلدان الأكثر تضرراً، من خلال مجلس إدارة يدير الصندوق مكون من ممثلي قارات العالم، ومن ثم يقرر مجلس الإدارة آلية عمل الصندوق، من أجل تمكين البلدان النامية والفقيرة التي تعاني بشكل مباشر من تداعيات الكوارث البيئية.
وبخصوص أهمية دور القطاع الخاص، أشار رئيس وفد صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال، إلى أن القطاع الخاص بدأ بالانخراط في التحول إلى الطاقة الخضراء والاعتماد على الطاقة النظيفة ودعم المدن ووضع نماذج جديدة لها، ومنها اللجوء إلى الألواح الشمسية وتوفير الطاقة النظيفة وحلول الطهي النظيف من خلال استخدام الغاز الطبيعي بديلا عن قطع الأشجار أو الوقود الأحفوري.
توفير تسهيلات مالية لدعم الدول
وضرب “جاكسون”، مثالاً بالدول الأفريقية قائلاً “هناك عدد من الأعاصير المدارية التي تؤثر على دولة موزمبيق ويرتبط بشكل قابل للقياس حول التغير في درجات الحرارة العالمية، ويمكن التنبؤ بالأعاصير الآخرى التي ستستقبلها موزمبيق، ومن خلال تمويل الخسائر والأضرار يمكن الآن دعم بناء المنازل والبنية التحتية التي تدمرت بسبب الأعاصير”.
ولفت إلى عددٍ من المبادرات والمشاريع التي تشرف عليها الأمم المتحدة، ومنها التعاون بين حكومة تنزانيا وصندوق أوبك من أجل تعزيز استخدام الموارد في حلول انتقالية مثل تقنيات الطهي النظيف المعتمد على الغاز الطبيعي السائل في جميع أنحاء أفريقيا والاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح، مؤكدا أن تلك الممارسات تؤدي بالتالي إلى التوقف عن قطع الأشجار.
وأشار إلى طبيعة عمل صندوق رأس المال التابع للأمم المتحدة في أكثر من 46 من البلدان النامية؛ بهدف توفير تسهيلات مالية لدعم الدول من أجل التعامل مع “التكيف” مع تغير المناخ و”التخفيف” من آثاره، مضيفاً أن صندوق الاستثمار الدولي الذي تديره شركة ميريديوم في باريس، تقوم بالاستثمار في التحول المناخي بما يقدر بـ 200 مليون دولار، بالإضافة على إنشاء الصندوق العالمي للشعاب المرجانية.
