كتب : محمد كامل
- مصر تمتلك 22 مليون نخلة والانتاج السنوي حوالي 1.8 مليون طن
يعتبر نخيل البلح واحد من أهم أشجار الفاكهة في مصر والوطن العربي حيث تتحمل أشجار النخيل الظروف البيئية القاسية أكثر مما يتحمله أي نوع أخر من أشجار الفاكهة ويمكن الاستفادة من جميع أجزاء النخلة في كثير من الصناعات ويعتبر البلح مصدر غذائي جيد لاحتوائه على كثير من العناصر والفيتامينات والسكريات بالإضافة إلى ذلك فإن شجرة النخيل من الأشجار المباركة فقد ذكرت في أكثر من 21آية وكثير من الأحاديث النبوية الشريفة.
مصر تمتلك 22 مليون نخلة:
كشف الدكتور تامر مسلم إبراهيم باحث قسم بحوث ناخرات الأخشاب والنمل الأبيض , معهد وقاية النباتات لـ ” المستقبل الأخضر ” عن أهم الأخطاء الشائعة عند مكافحة سوسة النخيل الحمراء بالإضافة الى مظاهر الإصابة والضرر في البداية أوضح د. مسلم أهمية التمور في أن مصر تحتل المركز الأول في إنتاج التمور على مستوى العالم منذ عام 2001م بنسبة 19.8% من إنتاج العالم.
مشيراً إلى أن أعداد النخيل في مصر وصلت لحوالي 22 مليون نخلة وتمثل المساحة المنزرعة بالنخيل حالياً أكثر من 175 ألف فدان (أي حوالي 6.32٪ من إجمالي المساحة الكلية المزروعة بالفاكهة) كما يمثل الإنتاج السنوي للتمور حوالي 1.8 مليون طن (ما يقرب من 13.91٪ من جملة إنتاج ثمار الفاكهة في مصر.
وذكر د. مسلم أن أشجار النخيل تتعرض لمهاجمة عدد كبير من الآفات الحيوانية والحشرية والفطرية والبكتيرية في كل أجزائها فبعض هذه الآفات تسبب لها أحيانا أضرارا جسيمة وكبيرة تسمى في هذه الحالة آفات رئيسة والبعض الآخر تسبب أضرار بسيطة تسمى آفات ثانوية من أهم وأخطر هذه الآفات التي تسبب أضرار اقتصادية بالغة وفى الغالب تؤدي إلى موت النخلة هي حشرة سوسة النخيل الحمراء , وتسمى أيضا بسوسة النخيل الهندية أو سوسة النخيل الأسيوية
حيث تعتبر سوسة النخيل الحمراء واحدة من اخطر الآفات التي تصيب أشجار نخيل البلح بأنواعه وتهاجم الحشرة جزع النخلة و نتيجة لتغذية يرقاتها الشرهة على الأنسجة الداخلية للجزع أو قمتها النامية تؤدى إلى تدمير الأنسجة وبالتالي الموت المحقق للأشجار المصابة في فترة قصيرة نسبياُ تختلف باختلاف مكان و شدة وعمر النخلة مما ينجم عنه ضياع الوقت و المال والجهد.
مظاهر الإصابة والضرر:
وتابع يمكن معرفة مظهر الإصابة والضرر الذي يلحق بالنخيل من خلال الآتي :
اصفرار الجريد وموت أوراق القلب الداخلي وتهدل الجريد.
خروج إفرازات صمغية أو هلامية من الفتحات والثقوب لونها بني فاتح أو غامق مشوبة بحمرة وذات رائحة كريهة.
تأكل قواعد الجريد ووجود الحشرات واليرقات والشرانق داخل جذع النخلة أوفى قواعد الجريد موت الفسائل والطواعين.
في النهاية موت النخيل وانكساره وسقوطه على الأرض.
ويرجع سبب انتشار هذه الحشرة إلى كثير من الخصائص بعضها متعلق بالآفة مثل: قوة الحشرة فجسمها مغطى بالكيتين القوى الذي يزيد من حمايتها وتحملها كثير من الظروف البيئية الغير مناسبة بالإضافة إلى قدرتها الفائقة على الطيران وانتقالها بسهولة من منطقة إلى أخري و كفاءتها التناسلية العالية وصعوبة اكتشاف الإصابات الحديثة ووجود جميع الأطوار داخل النخلة ولا تظهر الحشرات الكاملة لا بعد أن يكون تم تدمير النخلة تماما وتخرج للبحث عن نخلة جديدة لتصيبها بالإضافة إلى القدرة التدميرية العالية لليرقات وقلة الأعداء الحيوية.
بالإضافة إلى بعض الخصائص المتعلقة بالعائل مثل: عمر النخلة وارتفاعها فالنخيل الصغير السن والقصير أكثر عرضة للإصابة من النخيل المسن والمرتفع كذلك عدم وجود أصناف نخيل منيع للإصابة وتبعثر زراعة النخيل في أماكن كثيرة مثل المدن و الصحارى و الوديان و داخل المنازل بالإضافة إلى صعوبة مكافحتها من حيث توصيل و انتشار المبيدات داخل النخلة أثناء العلاج و صعوبة توصيل المبيد لكل أجزاء النخلة أثناء الرش الوقائي.
لذا من الضروري العمل على إعداد برنامج مكافحة متكامل للحد من الإصابة و تقليل الأضرار الاقتصادية لهذه الآفة مع الأخذ في الاعتبار أن هناك بعض الأخطاء قد يقع فيها القائمين بعملية المكافحة ومن أهم هذه الأخطاء:
الأخطاء الشائعة عند مكافحة سوسة النخيل الحمراء:
أولا : في حالة المكافحة الوقائية:
عدم إجراء فحص دوري منتظم مرة كل شهر وبالتالي عدم اكتشاف الإصابة مبكرا فيصعب علاج النخيل المصاب ويزداد انتشار الحشرة.
التقليم خلال الفترة من شهر فبراير حتى نوفمبر وهذه الفترة هي انسب فترة تزيد فيها نشاط الحشرة وانتشارها.
إجراء تقليم جائر للنخيل أو إحداث جروح على النخيل مما يوفر للحشرة وسيلة لإحداث الإصابة.
عدم الرش أو التعفير بعد التقليم .
عدم إزالة الرواكيب أو الطواعين من النخيل أثناء التقليم لأنها تكون غضة ويسهل للحشرة الدخول إلى النخلة من خلالها وإحداث الإصابة.
عدم إجراء رش أو تعفير بعد فصل الرواكيب أو الطواعين.
وجود عدد كبير من الفسائل حول النخلة مما يعيق عملية الفحص ويزيد من نسبة الرطوبة.
عدم الفحص الجيد للتأكد من خلو الفسائل المفصولة من الإصابة.
ردم مكان فصل الفسائل قبل التأكد من خلو النخلة الأم من الإصابة.
عدم وضع الفسائل المفصولة للزراعة في محلول المبيد لمدة 15-20 دقيقة
عدم تجنب الري الغزير والتسميد النيتروجيني الزائد مما يؤدى إلى زيادة الرطوبة وغضاضة الأنسجة وبالتالي زيادة الإصابة.
عدم عمل دوائر من التربة حول النخيل وبالتالي يصبح الجزع في هذه المنطقة أكثر عرضة للإصابة وذلك بسبب زيادة الرطوبة في هذه المنطقة.
زراعة زراعات تحميليه أو بينية بمحاصيل أخرى مع النخيل لان ذلك يودى إلى صعوبة الفحص وزيادة الرطوبة.
ترك الفسائل والنخيل المصاب بشدة والذي لا جدوى من علاجه بالمزرعة دون التخلص منه وبالتالي تخرج الحشرات الكاملة منه وتصيب النخيل السليم بالمزرعة.
نقل الفسائل أو النخيل المصاب بشدة لدفنه في مكان أخر مما يساعد على نقل الحشرات إلى المنطقة الجديدة.
حرق النخيل لمنع حدوث الإصابة بالحشرة أو كطريقة للقضاء على الحشرة في النخيل المصاب.
عدم دفن النخيل المصاب بشدة على عمق كبير1.5 متر ووضع مبيدات وكيروسين علية.
ثانيا : في حالة المكافحة السلوكية:
عدم دفن المصيدة جيدا بحيث تكون الفتحات الجانبية موازية لسطح التربة.
عدم تغطية وغلق المصيدة جيدا وبالتالي تستطيع الحشرات الهروب من المصيدة.
عدم تغيير الفرمون بعد انتهائه كل شهرين.
عدم إجراء كشف دوري للمصيدة وتنظيفها وجمع الحشرات التي تم اصطيادها.
ترك قاع المصيدة فارغ ولكن يجب وضع ماء وصابون لقتل الحشرات المصاده.
وضع المصائد على مسافات غير منتظمة ولكن يجب وضعها على مسافة 100 متر بين المصيدة والأخرى
ثالثا: في حالة المكافحة التشريعية:
واستكمل د. مسلم أما في حالة المكافحة التشريعية يتم نقل وزراعة فسائل مصابة في مناطق جديدة.
ولذلك هناك قرار وزاري رقم 1656 لسنة 1997م خاص بعدم انتقال الفسائل أو النخيل بين المناطق المصابة والسليمة وعند الضرورة يتم فحص ومعاملة الفسائل بالغمر في محلول المبيدات الموصى باستخدامها من قبل لجنة مبيدات الآفات الزراعية (الموقع الالكتروني للجنة http://www.apc.gov.eg)وذلك من خلال مديريات الزراعة.
رابعا: في حالة المكافحة الكيماوية:
استخدام طريقة الحقن في الإصابات القميه للنخيل الكبير والفسائل الصغيرة.
الحقن أثناء جمع المحصول ولكن يتم الحقن إذا كانت الفترة أكثر من 15 يوم قبل الحصاد أما إذا كانت اقل من 15 يوم يكتفي برش منطقة الإصابة ثم العلاج بعد جمع المحصول.
عدم عمل ثقوب أثناء عملية الحقن بزاوية 45.
عدم وصول الثقوب إلى الأنسجة الداخلية للنخلة.
عمل الثقوب في منطقة الإصابة فقط ولكن يجب عمل الثقوب أعلى وأسفل وداخل منطقة الإصابة.
استخدام تركيزات عالية من المبيدات أثناء العلاج مما يسبب وقف نمو النخلة وموت الفسائل.
استخدام مضخات ذات ضغط عالي في الإصابات القريبة من القمة مما يؤدى إلى موت القمة النامية للنخلة.
إيقاف علاج السوسة في الشتاء وذلك للاعتقاد بأنها لا تنشط خلال هذه الفترة.
عدم متابعة النخيل الذي تم علاجه وكن يتم متابعته للتأكد من موت الحشرة وأطوارها داخل النخلة.
استخدام طريقة الحقن في علاج النخيل المصاب بشدة ووجود فراغ داخل النخلة ولكن يتم علاجها باستخدام أقراص فوسفيد الألمونيوم وغلق الفتحة جيدا لمنع تسرب الغاز.
