اقتران نادر بين الزهرة والمشتري وزخة شهب تبهر سماء أغسطس
فلكية جدة: مشاهد سماوية نادرة تزين سماء مصر والعالم هذا الشهر
يصل القمر إلى طور البدر الكامل لشهر أغسطس الجاري الليلة، السبت، وفق ما أوضحه رئيس الجمعية الفلكية بجدة.
وستشهد السماء خلال الأيام المقبلة عدة ظواهر فلكية مميزة، أبرزها اكتمال القمر، واقتران نادر بين كوكبي الزهرة والمشتري، إضافة إلى ذروة زخة شهب البرشاويات.
ستحدث لحظة البدر هذا الشهر في وضح النهار، إلا أن القمر سيبدو مكتملًا تمامًا للعين المجردة طوال ليلتي الجمعة والسبت (8 و9 أغسطس)، إذ يكون مضاءً بنسبة تقارب 99% قبل وبعد لحظة الاكتمال، بسبب التغير البطيء في أطواره الظاهرية.
وسيشرق القمر من الأفق الجنوبي الشرقي عقب غروب الشمس ويواصل صعوده خلال الليل، ليصل إلى أعلى نقطة في السماء بعد منتصف الليل، ثم يبدأ في الانحدار نحو الأفق الجنوبي الغربي، حيث يغيب مع بزوغ شمس اليوم التالي.
وتأتي هذه الظاهرة قبل أيام قليلة من ذروة زخة شهب البرشاويات، المتوقع وصولها إلى الذروة فجر الأربعاء 13 أغسطس.
وسيؤثر وجود القمر في طور الأحدب المتناقص خلال تلك الليلة على ظروف الرصد المثالية، إذ يؤدي ضوء القمر الساطع إلى طمس الشهب الخافتة، ما يجعل الرؤية تتركز على الشهب الأشد سطوعًا فقط، خاصة في الساعات التي تسبق غروب القمر فجرًا، وهي الفترة الأنسب للمراقبة.
ومن أبرز الظواهر الفلكية المرتقبة خلال هذا الشهر أيضًا اقتران كوكبي الزهرة والمشتري فجر الثلاثاء 12 أغسطس، في مشهد سماوي نادر، حيث ستكون المسافة الزاوية بين الكوكبين أقل من درجة واحدة، وسيظهران كنقطتين شديدة اللمعان في الأفق الشرقي قبل شروق الشمس.
وسيكون كوكب الزهرة أكثر سطوعًا من المشتري بنحو سبعة أضعاف، ما يجعل هذا الحدث فرصة مثالية للرصد والتصوير باستخدام الكاميرات أو حتى بالعين المجردة، خصوصًا في المواقع البعيدة عن التلوث الضوئي.
ويُعد اكتمال القمر توقيتًا مناسبًا لرصد الفوهات المشعّة على سطحه باستخدام تلسكوب صغير أو منظار.
ورغم أن الإضاءة الشمسية الكاملة تجعل معظم تضاريس القمر تبدو مسطحة، فإن الفوهات المشعّة – وهي خطوط لامعة ناتجة عن صدمات نيزكية حديثة نسبيًا – تظهر بوضوح كبير، وتمتد لمسافات قد تصل إلى مئات الكيلومترات من مركز الفوهة.
تمثل ليالي البدر فرصة ذهبية لهواة الفلك والمصورين لالتقاط مشاهد سماوية مبهرة تجمع بين الدقة العلمية وروعة الجمال الكوني، وتعيد ربط الإنسان بمحيطه السماوي في تجربة فريدة لا تُنسى.






