كتب : محمد كامل
كثير من المزارعين يتجهون لزراعة محاصيل قصيرة المدة في الأرض للاستفادة من باقي السنة في زراعة محاصيل أخري وزيادة الأرباح من مساحة الأرض التي يمتلكها المزارع لذلك تجد البعض لا يرغب في زراعة محصول مثل: القطن لطول مدة بقاءه في الأرض والتي تصل قرابة 7 أشهر وربما أكثر لذلك فإن فكرة الزراعة بنظام الشتل تدفع المزارعين مجددا لزراعة القطن لما لها من مميزات من أهمها توفير الوقت وإمكانية زراعة أكثر من محصول من خلال التقرير يمكن التعرف علي أهمية ومميزات الزراعة بالشتل وأفضل الطرق لعمل المشتل وكيفية الشتل في الأرض المستديمة.
في البداية ونظرا لأن بادرات القطن المصري ذات حساسية للشتل وتعرض البادرات بعد ملخها من الشتل ونقلها للأرض المستديمة تتعرض لصدمة يقف فيها نمو البادرة لحين تكوين جذور جديدة مما يتسبب عن ذلك اتجاه النبات إلى تكوين مجموع خضري أكبر وتأخير في التزهير والتلويز وجني القطن وتعرضه للإصابة بديدان اللوز ، فقد اتجه قسم بحوث التكثيف المحصولي , معهد بحوث المحاصيل الحقلية , مركز البحوث الزراعية من خلال الأبحاث إلى حل هذه المشكلة والحفاظ على جذور بادرات القطن وذلك بالشتل في صواني الفوم كشتلات الخضر كالطماطم وغيرها وقد نجحت هذه التجارب على مدى 10 سنوات من البحوث المستمرة.

مميزات الزراعة بالشتل:
شرح الدكتور محمود عتمان رئيس بحوث , معهد بحوث الإرشاد الزراعي , مركز البحوث الزراعية مميزات زراعة القطن بالشتلات ثم الطريقة المناسبة لعمل مشتل والشتل في الأراضي المستديمة أوضح عتمان زراعة القطن بالشتلات هو أسلوب جديد في زراعة القطن وترك مساحة زمنية لزراعات محاصيل شتوية طويلة الأمد مثل : البنجر , الفول البلدي , القمح بجانب إعطاء فرصة لأخذ حشات أكثر من البرسيم المصري لذلك فمن أهم مميزات الزراعة بالشتل هي:
الاستفادة بالتوقيت.
توفير كمية التقاوي: حيث مع الشتل يستهلك الفدان 8 كجم بذرة ومع الزراعة بالبذور يحتاج الى 30 كجم.
توفير مياه الري : أى توفير رية أو ريتين.
توفير المبيدات: توفر هذه الطريقة مبيدات الحشرات والآفات التي تصيب بادرات القطن في مدة تزيد عن 40 يوما وتقتصر المقاومة على المشاتل.
توفير في تكاليف الإنتاج.

طريقة عمل مشتل القطن:
وأضاف عتمان تتم طريقة عمل المشتل على مساحة واحد قيراط على النحو التالي :
يتم إحضار 100 صينية فوم كل صينية بها 209 عين ترص بجانب بعضها البعض وتملأ بالبيئية وهي ” البيتموس ” ثم يتم نثر البذور على سطح الصواني بحيث نسقط من بذرة إلي بذرتين في كل عين ويفضل ري الصواني ريه خفيفة قبل الزراعة.
يتم تغطية البذور بطبقة خفيفة من الرمل ثم تحضن الصواني في صوبة الخضر ويعنى ذلك إنبات 40 ألف بذرة إلا أن غياب بعض البذور قد يقلل العدد الكلى لحوالي 35 ألف بادرة تنبت من الصواني تروى الصواني حسب الحاجة وتمكث في المشتل حوالي 30 – 35 يوم تنقل بعدها الصواني إلى الحقل المستديم.

الشتل في الأرض المستديمة:
واستكمل عتمان أما بالنسبة للشتل في الأراضي المستديمة فيتم الآتي :
تنقل الشتلات بعد حوالي 30 – 35 يوم إلى الحقل المستديم على مصاطب بعرض 120 سم سبق زراعتها قمح بعد حصاده وعلى الأبعاد الموصى بها و في حالة الزراعة بالبذرة أي نباتين بالجورة على أبعاد 30 سم بين الجور والأخرى
يتم التسميد بجرعة تنشيطية لا تزيد عن 20 كجم من النتروجين في صورة سلفات الأمونيوم مخلوطة بـ 100 كجم من سوبر فوسفات الكالسيوم كما يتم الشتل يدويا، ويفضل أن يكون بعد الساعة الرابعة مساء حتى لا تؤثر حرارة النهار على البادرات عند شتلها مباشرة.
وتابع قبل الري الثانية تضاف الجرعة الثانية من السماد الآزوتى بمعدل 30 – 40 كجم من النتروجين / فدان في صورة نترات أمونيوم ( 4 شكاير نترات نشادر)وفق حالة نمو النبات خضريا تحسبا من حدوث هياج خضري.
وفى مرحلة التزهير يتم رش النباتات بمعدل 5 كجم من مخلوط سماد سوبر فوسفات الكالسيوم وسلفات البوتاسيوم لتوجيه النباتات للنمو ألثمري والدخول في مرحلة التلويز.
عند الإصابة بالحشرات التي تصيب الأوراق واللوز فأنها تقاوم بالمعدلات والطريقة العادية للمقاومة في حالة الزراعة بالبذرة.
إذا حدث نمو خضري زائد، بتطلب ذلك قطف القمة النامية للنباتات (عملية الخصى)، والرش بمسقطات الأوراق قبل جني القطن من 5 – 10 أيام ولا تخوف من ذلك كما أن إتباع التوصيات الفنية السابقة يؤدى إلى محصول جيد يصل ما بين 7 – 10 قنطار للفدان.





