روبوت قابل للابتلاع يتحرك بالمغناطيس ويؤدي إجراءات الجهاز الهضمي
تطوير روبوت طبي يُمكن توجيهه مغناطيسيًا لتسهيل التنظير وأخذ عينات دقيقة

كشف فريق بحثي من University of Texas at Austin عن تطوير روبوت كبسولة صغير الحجم يمكن ابتلاعه بأمان، والتحكم في حركته باستخدام الحقول المغناطيسية لإجراء تشخيصات وعلاجات في الجهاز الهضمي.
الروبوت المطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد مزوّد بغلاف مطاطي مغناطيسي قابل للبرمجة، مما يسمح له بالتحرك بدقة على شكل لف ودوران داخل المعدة والأمعاء، دون الحاجة لأجهزة تحكم معقدة أو مغناطيس داخلي ضخم.
تجربة شخصية
يعود تطوير هذا الروبوت إلى تجربة شخصية للباحث Fangzhou Xia، الذي تعرض لمضاعفات في القناة الصفراوية وأجريت له عدة عمليات تنظير متكررة، ما دفعه إلى البحث عن طريقة أقل إزعاجًا للمرضى لإجراء الفحوصات الطبية الدقيقة.
بالتعاون مع خبراء في الروبوتات القابلة للابتلاع من Massachusetts Institute of Technology، ركز الفريق على تطوير روبوت يمكنه الدوران والتحرك بالاتجاه المطلوب باستخدام الحقول المغناطيسية الخارجية فقط.
يمتاز تصميم الروبوت بقدرته على التوجيه الدقيق والتحكم في الزوايا المختلفة للحركة، بفضل توزيع مغناطيسي محسوب أثناء الطباعة، مما يتيح تحركات مستقرة على الأسطح المائلة أو المبللة أو الملساء.
الاستخدامات الطبية المحتملة
هذه التقنية توفر مساحة أكبر داخل الكبسولة لتركيب كاميرات، أدوات أخذ عينات، مستودعات أدوية، أو حساسات دقيقة.
تشمل الاستخدامات الطبية المحتملة لهذا الروبوت إجراء تنظير داخلي نشط، توصيل أدوية إلى مواقع محددة، أخذ عينات حيوية دقيقة، ومراقبة إشارات فسيولوجية داخل الجسم.
بفضل الاعتماد على الحقول المغناطيسية الخارجية ضمن مستويات آمنة سريريًا، يُتيح هذا النظام مسارًا قابلًا للتوسع لتطبيق الروبوتات القابلة للابتلاع في الإجراءات الطبية المستقبلية.
الفريق يعمل حاليًا على تحسين قدرات التنقل المغناطيسي للروبوت، وزيادة قوة الحقول المغناطيسية الخارجية لتوسيع نطاق الحركة، بالإضافة إلى تطوير البنية الميكانيكية والإلكترونية للتأكد من توافقه الحيوي وأمانه للاستخدام داخل الجسم البشري.
ويأمل الباحثون أن يصبح هذا الابتكار خطوة نحو إجراء عمليات الجهاز الهضمي دون تخدير، وتقليل التدخل الجراحي للمرضى.





