أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحسنًا قويًا ومؤثرًا في معدلات الدين وخدمته وآجاله، قائلًا: «ما تقلقوش.. نعمل بكل جد وجهد وتوازن لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية».
وأضاف الوزير، في رسالة طمأنة للمواطنين والمستثمرين خلال مؤتمر صحفي، أن هناك استراتيجية متكاملة وشاملة لإدارة ملف الدين تعمل على تنفيذها كافة جهات الدولة، لافتًا إلى استهداف خفض معدل دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 78% بحلول يونيو 2027، وخفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 2 مليار دولار سنويًا، وتقليص الاحتياجات التمويلية بنحو 10% من الناتج المحلي على المدى المتوسط.
وأشار إلى استهداف خفض فاتورة خدمة الدين إلى 35% من مصروفات الموازنة على المدى المتوسط، مع توجيه أي إيرادات استثنائية لخفض حجم ونسبة المديونية الحكومية إلى الناتج المحلي.
وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل على تنويع مصادر وأدوات التمويل محليًا ودوليًا، والتوسع في التمويلات الميسرة لخفض أعباء التمويل، مؤكدًا الاستمرار في إصدار «سند المواطن» والصكوك، مع استهداف أدوات جديدة تجذب شريحة أكبر من المدخرين.
وأكد كجوك استهداف تحقيق أكبر خفض في دين أجهزة الموازنة بنسبة 18% خلال الفترة من 2023 حتى يونيو 2027، مقارنة بزيادة 10% في نسب المديونية بالاقتصادات الناشئة.
وفي سياق متصل، أوضح أن الإيرادات العامة المستهدفة في موازنة العام المالي 2026/2027 تبلغ 4 تريليونات جنيه، بزيادة 27.6%، فيما تصل المصروفات إلى 5.1 تريليون جنيه بنمو 13.2%.
وأشار إلى زيادة حجم الاحتياطيات في الموازنة الجديدة للتعامل مع المخاطر الحالية والمحتملة، في ظل التحديات الإقليمية الاستثنائية وتداعياتها الاقتصادية.
وأضاف أن الموازنة تتضمن مخصصات إضافية لتخفيف الأعباء عن محدودي ومتوسطي الدخل، وتحسين جودة الخدمات العامة، مع إعطاء أولوية أكبر لقطاعات التنمية البشرية، خاصة الصحة والتعليم.
وأوضح الوزير أن موازنة الصحة شهدت زيادة بنسبة 30%، والتعليم 20%، مقارنة بزيادة المصروفات العامة البالغة 13.5%.
وأشار إلى تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، منها 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي والأدوية، فضلًا عن مخصصات لتطبيق التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا.
كما تم تخصيص 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب الدراسية، و7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية، إلى جانب توجيه المزيد من الاستثمارات لتطوير البنية التحتية للصحة والتعليم.
وأكد أن الموازنة الجديدة تدعم الاستثمار وتعزز الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5.4%.
وكشف عن تخصيص 90 مليار جنيه لتحفيز النشاط الاقتصادي، منها 48 مليار جنيه لدعم الصادرات، و6.7 مليار جنيه لدعم القطاع السياحي، و6 مليارات جنيه تمويلات للقطاعات الإنتاجية.
كما تم تخصيص 5 مليارات جنيه حوافز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، و5.5 مليار جنيه لدعم صناعة السيارات، خاصة الصديقة للبيئة، و2 مليار جنيه لتحفيز الصناعات ذات الأولوية.
