كشفت مصادر بوزارة الكهرباء، إنه سيتم إضافة 700 ميغاواط على الشبكة الكهربائية من محطتي طاقة شمسية في نهاية أغسطس المقبل، تنفذهم شركتي “أكوا باور” السعودية وأبيدوس للطاقة الشمسية إحدى شركات إيميا باور التابعة لمجموعة النويس الإمارتية.
ويسهم المشروعان في زيادة الطاقة النظيفة الموجودة على الشبكة الكهربائية ويساعدان في تقليل جزء من أزمة تخفيف الأحمال، هذا بجانب إمدادات الوقود التي تعاقدت عليها مصر.
أوضحت المصادر أن الاستثمارات الإجمالية للمشروعين تصل إلى 700 مليون دولار، وستشتري الشركة المصرية لنقل الكهرباء، الطاقة المنتجة من المشروعين لمدة 25 عاما وفقا لاتفاقية شراء الطاقة الموقعة سلفا.
وذكرت المصادر، إن شركة “أكواباور” انتهت من تنفيذ محطة كوم أمبو الشمسية بقدرة 200 ميغاواط وتسلمت إخطار التشغيل التجاري، إذ قدمت الشركة السعودية أقل تعريفة تم التعاقد عليها حتى الآن لمشروع للطاقة الشمسية في مصر، حيث تشتري الشركة المصرية الكهرباء، الطاقة المنتجة من المشروع مقابل 2.48 سنت لكل كيلو وات/ساعة.
وأضافت المصادر، إن شركة أبيدوس للطاقة الشمسية إحدى شركات إيميا باور التابعة لمجموعة النويس الإمارتية في المراحل النهائية لتشغيل محطة طاقة شمسية بقدرة 500 ميغاواط في أسوان، وستبدأ اختبارات الأداء والتشغيل والربط على الشبكة الكهربائية خلال 3 أسابيع.
وتعد محطة أبيدوس للطاقة الشمسية بكوم أمبو في أسوان هي جزء من استثمارات إيميا باور التابعة لشركة النويس للاستثمار الإماراتية في الطاقة المتجددة بمصر، والتي تتضمن كذلك محطة طاقة رياح آمونت برأس غارب في البحر الأحمر، باستثمارات تتخطى 1.2 مليار دولار.
وأوضحت المصادر، إنه من المقرر إضافة 1000 ميغاواط أخرى على الشبكة الكهربائية من مشروعات طاقة رياح تنفذها شركتا أوراسكوم والنويس كل منهم على حدة، خلال الربع الأول من العام المقبل، ويليها مشروعات أخرى تم التعاقد عليها مع شركات أخرى ستدخل تباعا على الشبكة الكهربائية وترفع مساهمة مزيج الطاقة المتجددة في الشبكة الكهربائية.
تأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية الحكومة المصرية لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء بالشبكة لأكثر من 42% بحلول عام 2035، لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي في تشغيل محطات إنتاج الكهرباء وتقليل فاتورة استيراد الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية.
قيمة فاتورة الوقود الموجه إلى محطات الكهرباء سترتفع بين 7 إلى 10% خلال أشهر الصيف
كشف مسؤول حكومي أن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية وفرت شحنات وقود “غاز ومازوت” إلى محطات توليد الكهرباء بقيمة تجاوزت 40 مليار جنيه خلال الربع الثاني من العام الجاري.
أضاف أن فاتورة الغاز والمازوت المباع إلى وزارة الكهرباء المصرية تراوحت بين 13 و14 مليار جنيه شهريا، والتي تفي بالجانب الأكبر من احتياجات محطات التوليد من الوقود اللازم للتشغيل والإنتاج.
قال إن قيمة فاتورة الوقود الموجه إلى محطات الكهرباء سترتفع بين 7 إلى 10% خلال أشهر الصيف؛ بسبب الارتفاع في سحوبات الغاز الطبيعي تزامنًا مع ارتفاع درجات الحرارة وتدبير جانب منها عبر تعاقدات خارجية.

وكشف رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي الشهر الماضي عن الموافقة على تخصيص 1.18 مليار دولار لتوفير المنتجات البترولية اللازمة “غاز، ومازوت” لمحطات الكهرباء المصرية.
لفت المسؤول إلى أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تُسدد بين 35 و40% من قيمة فاتورة الوقود الشهرية إلى قطاع البترول، والنسبة الباقية تظل مديونية على وزارة الكهرباء.
قال المسؤول إن زيادة أسعار بيع الكهرباء في مصر خلال الفترة القادمة سيُمكن الوزارة من سداد نسبة أكبر من قيمة سحوبات الوقود “غاز، مازوت” وتقليص حجم مستحقات وزارة البترول المصرية لمساعدتها في شراء الغاز المسال اللازم لمحطات التوليد حتى نهاية فصل الصيف.
وأوضح المسئول “ويُقدر سعر بيع الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء المصرية بنحو 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية MBTU، وهي قيمة أقل من سعر التكلفة الفعلية الذي تتحمله وزارة البترول حاليًا بنحو 1.25 دولار”، مضيفا “ويدخل الغاز الطبيعي كمكون رئيسي في توليد الكهرباء بالنسبة للمحطات التقليدية، إذ يستحوذ على النسبة الأكبر من تكلفة توليد الكهرباء والتي تقارب 60% من التكلفة الإجمالية للطاقة في مصر، في حين تسعى وزارة الكهرباء للحفاظ على سعر التكلفة الفعلية لتوليد الكهرباء لتجنب تراكم مديونيات أكبر عليها نتيجة استهلاك الغاز”.
وكشف عن اتجاه وزارة البترول إلى زيادة كميات الوقود المستخدمة داخل محطات الكهرباء لتعويض التناقص الحالي في الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن تدفقات الغاز ستعود إلى طبيعتها مع انتظام واردات الغاز المسال وتشغيل محطة “التغييز” ما يُزيد من القدرات المُنتجة من الكهرباء خلال الشهر الجاري، ومن ثم تقليص مدة انقطاع التيار.
وكان مسؤول حكومي قد ذكر في تصريح سابق بوزارة البترول، أن مستحقات لدى وزارة الكهرباء ارتفعت إلى ما يزيد على 200 مليار جنيه بنهاية الربع الأول من العام الجاري 2024






