ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس، الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات المهمة، وفي مقدمتها تنفيذ التكليفات الرئاسية الصادرة عن «منتدى مصر 2026»، وتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وجذب الاستثمارات، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري وخطط ترشيد الإنفاق العام.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تواصل جهودها لتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودعم الصناعة الوطنية وتعزيز الصادرات، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتحسين مناخ الأعمال.
تنفيذ تكليفات منتدى مصر 2026 بمؤشرات أداء محددة
واستهل الدكتور مصطفى مدبولي الاجتماع بالإشارة إلى عدد من الفعاليات والأنشطة الرئاسية المهمة التي شهدتها الأيام الماضية، ومن بينها استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسة جمهورية سلوفينيا خلال زيارتها إلى مصر.
وأوضح أن المباحثات تناولت عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، والجهود التي تبذلها مصر لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى إشادة رئيسة سلوفينيا بالدور المصري المحوري في تعزيز دعائم السلم بالمنطقة، وتطلع بلادها إلى مواصلة التشاور السياسي مع مصر بشأن الملفات الإقليمية والدولية.
كما تطرق رئيس الوزراء إلى مشاركة الرئيس السيسي في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة، التي عُقدت مؤخرًا في العاصمة الروسية موسكو، ومشاركته في الجلسة العامة للقمة، التي شهدت اعتماد حزمة من الوثائق المحددة لإطار التعاون بين الجانبين الأفريقي والروسي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار مدبولي إلى تأكيد الرئيس أن نجاح الشراكة الروسية الأفريقية يُقاس بمدى القدرة على تحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية إلى نتائج عملية ومشروعات مستدامة، فضلًا عن إشادته بخطة عمل الشراكة للفترة 2027-2029، باعتبارها إطارًا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والدول الأفريقية وتطوير مجالات التعاون المشترك.
محطة الضبعة وتعزيز أمن الطاقة
وفي سياق الحديث عن القمة الروسية الأفريقية، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى استقبال الرئيس السيسي المدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة النووية «روس أتوم»، لافتًا إلى تقدير الرئيس للتعاون مع الشركة الروسية في إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية.
وأكد الرئيس أهمية المشروع في إطار استراتيجية مصر لتنويع مصادر الطاقة وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، بما يلبي احتياجات الدولة من الكهرباء والطاقة، مع التشديد على أهمية التنسيق المشترك لتنفيذ المشروع وفقًا للجداول الزمنية المحددة.
مصر والمجر.. تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى لقاء الرئيس السيسي بالرئيس المجري، خلال الزيارة الرسمية التي قام بها إلى المجر، وما تضمنته المباحثات من تأكيد أهمية المشروعات القائمة بين البلدين في عدد من المجالات، من بينها السكك الحديدية.
وأشار إلى ضرورة البناء على إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين عام 2023، باعتباره إطارًا مهمًا لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، مع تطلع مصر إلى ترجمة هذه الشراكة إلى مشروعات وبرامج عملية تحقق المنفعة المتبادلة للشعبين الصديقين.
توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات
وفيما يتعلق بالشأن المحلي، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى الاجتماعات التي عقدها الرئيس السيسي لمتابعة عدد من الملفات، ومن بينها الاجتماع الذي حضره رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع.
وأوضح أن الرئيس وجّه بمواصلة العمل على تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز الصادرات، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتحسين مناخ الأعمال.
وأكد مدبولي أن الحكومة تواصل عقد الاجتماعات المتتالية لبحث آليات تنفيذ تكليفات الرئيس السيسي وتوصيات ومخرجات «منتدى مصر 2026»، في مختلف الملفات المرتبطة بقطاعات الدولة.
ولفت إلى أنه عقد أمس اجتماعين لمناقشة آليات تنفيذ توصيات المنتدى بشأن ملف الحماية الاجتماعية، وملف «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة».
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة إعداد برامج تنفيذية محددة لكل تكليف من التكليفات الرئاسية الصادرة عن المنتدى، مع وضع مؤشرات أداء واضحة لمتابعة التنفيذ وتقييم معدلات التقدم في مختلف الملفات.
خطة لترشيد الإنفاق الحكومي ومواجهة التوترات الإقليمية
وفي سياق آخر، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى الاجتماع الذي عقده بشأن حوكمة وترشيد الإنفاق العام وضمان الاستدامة المالية، في ضوء التداعيات السلبية للتوترات الراهنة في المنطقة.
وأكد أن الحكومة تعمل وفق آليات مرنة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى إعداد خطة لترشيد الإنفاق الحكومي وتوفير حيز مالي محدد للتعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة.
وأوضح أن الخطة أُعدت بالتعاون والتنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، ومن المقرر عرضها على مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم.
مشروعات جديدة لتعزيز التنمية الاقتصادية بمحافظة السويس
كما أشار رئيس مجلس الوزراء إلى استمرار الجولات الميدانية في مختلف مواقع العمل والمحافظات، مستعرضًا زيارته لمحافظة السويس مطلع الأسبوع الجاري، لافتتاح عدد من المشروعات في قطاعات خدمية وتنموية متنوعة.
وأوضح أن المشروعات التي دخلت الخدمة تشمل مجالات تعزيز الأمن الغذائي، وتطوير خدمات التعليم والصحة، واستخدامات الطاقة المتجددة، والتنمية الصناعية، ودعم الخدمات الدينية والسياحية.
وأكد أن هذه المشروعات تستهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم أهداف التنمية الشاملة، وتعزيز مكانة محافظة السويس باعتبارها مركزًا صناعيًا واقتصاديًا واستثماريًا وخدميًا جاذبًا.
