تُعَدّ اتفاقية ميناماتا حول الزئبق Minamata Convention on Mercury) ( من أهم المعاهدات الدولية المعنيّة بحماية صحة الإنسان والبيئة من مخاطر الزئبق والمركّبات المرتبطة به و دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في 16 أغسطس 2017.
وفي جنيف، بسويسرا خلال الفترة من 3 إلى 7 نوفمبر 2025 ,عقد مؤتمر الأطراف السادس لاتفاقية ميناماتا (COP6),حيث تناول الاجتمع عدة محاور وقضايا جوهرية ضمن تنفيذ هذه الاتفاقية ، منها:
- المراقبة والتصدي للاتجار غير القانوني في الزئبق، وإدارة النفايات المحتوية على الزئبق.
- مراجعة الاستخدامات المسموح بها للزئبق في المنتجات مثل منتجات الحشوّات السَنية ومستحضرات التجميل التي تحتوي على الزئبق.
- معالجة دور الزئبق في تعدين الذهب الحرفي والصغير النطاق ودعوة إلى «انتقال عادل» نحو تعدين خالٍ من الزئبق.
- تعزيز المشاركة الفعالة للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، وتضمين قضايا العدالة البيئية والاجتماعية في التنفيذ.
- الربط بين تنفيذ الاتفاقية وأُطر التنمية المستدامة الأخرى.
والجدير بالذكرانه من خلال المفاوضات والجلسات التي تمت بالمؤتمرتم الوصول الي عدة مخرجات ابرزها الاتي:
- قررت الأطراف مرحلة إلغاء استخدام حشوات الأسنان المحتوية على الزئبق (dental amalgam) بحلول عام 2034، مع تدابير مرحلية للحدّ من استخدامها الآن.
- تم إقرار توجيهات وتعزيز آليات التمويل والتعاون التقني (توجيهات لصندوق البيئة/الـGEF والنظر في توسيع برنامج الدعم الفني .
- ركّزت القرارات أيضاً على الحدّ من انبعاثات الزئبق من التعدين الحرفي والصغير ودمج إجراءات الحدّ منه في استراتيجيات التنوع البيولوجي والخطط الوطني.
ولعلي هذه النتائج تعني الكثير للدول حيث ستمثل فتح نافذة جديدة للحصول على تمويل فني/مالي لمشروعات الانتقال ,مع إمكانية تطوير الصناعات المحلية للبدائل، وبرامج تدريبية للكوادر الصحية والفنية , وايضا خفض التعرض للزئبق والذي سينعكس بصورة مباشرة على صحة الأطفال والحوامل والعاملين في طب الأسنان، ويقلّل أعباء الرعاية الصحية.
إن اجتماع COP6 للاتفاقية يُعَدّ نقطة محورية في مسار الحدّ من مخاطر الزئبق – إنه ليس مجرد لقاء تقني، بل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التنمية المستدامة: صحة أفضل، بيئة أكثر أماناً، عدالة اجتماعية، وتحول نحو اقتصاد أخضر.
لكنه يتطلّب إرادة سياسية، تعاوناً دولياً، وتمويلاً كافياً لتنفيذ القرارات على أرض الواقع، خاصة في الدول النامية.
