– مما لاشك فيه أن المدعو نتن ياهو ،يسعى جاهدا لتحقيق مآرب شخصية من منطق عام و بحجة الأمن القومي للصهاينة، بشعارات جوفاء بأن الكيان الصهيوني بلد تعدد القوميات و بلد الأمن و السلام ، فهل يزج تمسكه بالمنصب الكيان الصهيوني إلى الهاوية؟.
– فاليعلم جيدا أنه كيان مغتصب يعربد في منطقة لم تكن في حسبانه منذ بدايات مؤتمرات اليهود بنهاية القرن التاسع عشر.
لولا لعنة بلفور في بدايات القرن العشرين لاستمالة روتشيلد ” رئيس الطائفة اليهودية ” ،آنذاك .
– ماذا تريد إسرائيل ؟، هل كل هذا الزخم العسكري و من ورائه أمريكا قلبا و قالبا لتحرير رهائن سعت المقاومة الفلسطينية أنها بذلك ستصبح ندا لكيان مغتصب ،فيصير تبادل الأسرى من الجانبين بالطرق السلمية؟، فهل خذلت المقاومة عندما تخلى عنها الكثيرون خاصة بعد دخول بايدن و حلفائه في لعبة سياسية قذرة تؤول إلى محو قضية من جذورها محوا جيوسياسيا؟،و هل تمتلك المقاومة النفس الطويل عسكريا لمواجهة إسرائيل و من وراءها؟.
فالواقع المرير يوحي و بعد مرور عدة أشهر على النزاع العسكري و إن صح القول بين رجال المقاومة و الكيان الصهيوني،أن له بعدا آخر ، تمثل في الآتي:
- طمس هوية فلسطينية.
- إعادة احتلال قطاع أرضي يقترب من ٣٥٥كم٢، ندمت إسرائيل على تركه ،فصار كابوسا سياسيا و عسكريا يؤرقها.
- محو قضية وطن و كيان فلسطيني من الوجود .
- الإعداد الفعلي لتكوين الحلم الأعظم للصهاينة ” إسرائيل الكبرى ” ،من النيل إلى الفرات.
- التغلب على مشاكل و طبقية فعلية في النسيج الديموغرافي الإثني لإسرائيل.
- التغلب على انهيار اقتصادي وشيك لإسرائيل بسبب الكلفة العسكرية ،خاصة مع إستدعاء قوات الاحتياط.
- كسب ود و تعاطف العالم مع إسرائيل على اعتبار أنها المجني عليها.
- كسب نتنياهو واليمين المتطرف زخم شعبي جديد بحجة الدفاع عن الأمن القومي لإسرائيل، ليضمن بقائه في السلطة.
- زيادة المعونة الأمريكية للكيان الصهيوني.
- تهديد العرب و العمل على انقسامهم و إتباع سياسة فرق تسد.
- التنصل من قرارات مجلس الأمن و هيئة الأمم المتحدة خاصة قرار ٢٤٢،و القاضي بالعودة إلى حدود ما قبل عدوان يونيو ١٩٦٧.
- تهديد دول الطوق تهديد واقعي و التنصل من الاتفاقيات المبرمة معها.
- تهجير ما يقرب من مليوني شخص فلسطيني إلى شتات لا يعلم مداه إلا الله، وهذا ما يحدث الآن في رفح الفلسطينية،من مجازر على غرار ما حدث في شمال القطاع ووسطه فلم يبقى سوى الجنوب” محافظة رفح” .
فوائد الصهاينة من وجهة نظرهم عدة ،و هم يصرون على ذلك و إن أوحوا للعالم اختلاف و انقسام في الرؤى العسكرية حيال غزة و رجال المقاومة .
و اللافت للنظر و رغم إرتفاع وتيرة الشجب الشعبي في معظم دول العالم لمجازر إسرائيل في القطاع، إلا أننا لم نلمس واقع حي لردع هذا الكيان المغتصب.
و من وجهة نظر الباحث ” لا يحك ظهرك إلا أظفرك” ، فلن تحل هذه القضية إلا من خلال العرب أنفسهم ،و يوما ما سيحدث ذلك ، فالبوادر توحي بأن العد التنازلي لمحو إسرائيل قد بدأ و الكثير من الإرهاصات تؤكد ذلك رغم المواربة .
عاشت فلسطين حرة أبية… حفظ الله مصرنا الغالية و جميع بلاد العرب و المسلمين من كل مكروه و سوء.
