د. زهير البلاونه: أهمية فحص التربة في الإنتاج الزراعي
مدير مديرية المختبرات الزراعية في سلطة وادي الأردن
يعد فحص التربة جانباً مهماً في إنتاج المحاصيل والذي غالباً ما يتجاهله العديد من المزارعين والمزارعين.
فحص التربة هو عملية تحليل مستويات العناصر الغذائية وتوازن الرقم الهيدروجيني والصفات المهمة الأخرى للتربة لتحديد مدى ملاءمتها لزراعة المحاصيل. يعد هذا الاختبار خطوة أساسية لضمان أفضل إنتاج وجودة ممكنة للمحاصيل.
أهمية اختبار التربة في إنتاج المحاصيل وكيف يمكن أن يفيد المزارعين والمزارعين.
1. ضمان مستويات المغذيات المثلى
إحدى الفوائد الأساسية لفحص التربة هي أنها تساعد المزارعين على ضمان مستويات المغذيات المثلى في التربة.
ومن خلال تحليل المحتوى الغذائي للتربة، يمكن للمزارعين تحديد العناصر الغذائية التي تفتقر إليها والعناصر الغذائية المتوفرة بكثرة.
ويمكن بعد ذلك استخدام هذه المعلومات لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن نوع وكمية الأسمدة المستخدمة.
ومن خلال توفير العناصر الغذائية المناسبة بالكميات المناسبة، يمكن للمزارعين ضمان نمو محاصيلهم بشكل صحي قدر الإمكان، مما يؤدي إلى زيادة الانتاج وتحسين جودة المنتجات.

2. الحفاظ على توازن الرقم الهيدروجيني الأمثل
هناك جانب آخر مهم لفحص التربة وهو تحديد توازن الرقم الهيدروجيني للتربة.
يؤثر مستوى الرقم الهيدروجيني للتربة على توافر العناصر الغذائية للنباتات.
إذا كان مستوى الرقم الهيدروجيني منخفضاً جداً أو مرتفعاً جداً، فلن تتمكن النباتات من امتصاص العناصر الغذائية التي تحتاجها للنمو بشكل صحيح.
ومن خلال تحليل مستوى الرقم الهيدروجيني للتربة، يمكن للمزارعين إجراء تعديلات للوصول إلى المستوى الأمثل لمحاصيلهم.
ويمكن القيام بذلك عن طريق إضافة الجير لرفع درجة الحموضة أو الكبريت لخفضها.
3. تحديد ملوثات التربة
يمكن أن يساعد اختبار التربة أيضاً المزارعين والمزارعين على تحديد أي ملوثات في التربة يمكن أن تكون ضارة بمحاصيلهم.
يمكن أن تأتي ملوثات التربة من مجموعة متنوعة من المصادر، بما في ذلك المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب والمعادن الثقيلة.
ومن خلال تحديد هذه الملوثات، يمكن للمزارعين اتخاذ خطوات لمعالجة التربة أو تجنب زراعة المحاصيل في المناطق الملوثة تماماً.
4. توفير المال والموارد
يمكن أن يساعد فحص التربة أيضاً المزارعين والمزارعين على توفير المال والموارد عن طريق تجنب الإفراط في التسميد والإفراط في استخدام المبيدات الحشرية.
ومن خلال توفير العناصر الغذائية اللازمة فقط،
يستطيع المزارعون تجنب إهدار المال على الأسمدة غير الضرورية والحد من مخاطر الأضرار البيئية.
بالإضافة إلى ذلك، من خلال تحديد مناطق المزرعة ذات نوعية التربة الرديئة، يمكن للمزارعين تجنب زراعة المحاصيل في هذه المناطق، مما يوفر الوقت والمال والموارد.
5-تحديد امراض التربة
هناك العديد من مسببات الأمراض للتربة، والتي توجد عادةً في بيئة متوازنة، إذ تتفاعل الكائنات الحيّة الممرضة مع التربة بنظام ثابت ومتوازن، إذ إنّ العوامل الحيوية المسؤولة عن أمراض التربة، مثل:
الفطريات، والفيروسات، والبكتيريا، والديدان، توجد في ظل ظروف معينة، وحين حصول أيّة تغيّرات في الرقم الهيدروجيني، والرطوبة، ودرجة الحرارة قد تؤدي إلى تفشي الأمراض في التربة.
وتماشيًا مع ذلك فإنّ أمراض التربة ستنتقل إلى النباتات، وتسبب الأمراض النباتيّة والآفات، والتي ستظهر على شكل تعفن الجذور، وتغيّر لون الأنسجة، وذبول أوراق الشجر، والموت المفاجئ لدى النباتات، وبذلك فإنّ وجود تلك الأمراض ستقلل بشكل كبير من المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى أنّها ستقضي على القطاعات الزراعيّة في مناطق واسعة إذا لم يتمّ علاجها وإدارتها
يعد اختبار التربة خطوة أساسية في إنتاج المحاصيل ولا ينبغي إغفالها.
ومن خلال تحليل محتوى العناصر الغذائية ومستوى الاملاح ، وتوازن الرقم الهيدروجيني، والصفات المهمة الأخرى للتربة بالاضافة لامراض التربة، يمكن للمزارعين ضمان ظروف نمو مثالية لمحاصيلهم، وتحديد الملوثات، وتوفير المال والموارد.
يمكن أن يؤدي الاستثمار في اختبار التربة إلى زيادة الغلة، وتحسين جودة المنتجات، وصناعة زراعية أكثر استدامة.





